قذائف عشوائية تفاقم معاناة مئات السوريين في ريف جرابلس

27 أكتوبر 2020
الصورة
أوضاع معيشية سيئة في مناطق ريف جرابلس السورية (فيسبوك)
+ الخط -

يعيش أكثر من 3500 سوري في قرية "أم روثة" بريف مدينة جرابلس في شمال غرب سورية، وسقطت على تلك القرية المنسية ذات الشوارع الترابية والبيوت الطينية، عدة قذائف أمس الأول الأحد، مخلفة أضرارا مادية، وقالت مصادر محلية إن القذائف أطلقتها قوات سورية الديمقراطية "قسد"، على القرية الواقعة تحت سيطرة قوات "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا.

وكشف عدد من أهالي القرية لـ"العربي الجديد"، أنهم يعيشون منذ أربع سنوات من  دون كهرباء، ولا يوجد لديهم حتى مولدات تبيع الكهرباء بنظام الأمبير مثلما يحدث في مناطق أخرى، وأن من يمتلكون المال من الأهالي جلبوا ألواح توليد كهرباء بالطاقة الشمسية لإنارة منازلهم وشحن هواتفهم، على عكس الفقراء، وهم الغالبية.

وقال أحد الأهالي: "لدينا معاناة كبيرة مع الماء إضافة إلى المعاناة مع الكهرباء، فلا تصل المياه إلى المنازل إلا عبر الصهاريج الخاصة، ويبلغ سعر الصهريج سعة الـ20 برميلا عشرة ألاف ليرة سورية (20 دولارا تقريبا)، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لغالبية السكان، ومن يملك بئر ماء يحتاج كل يومين إلى ثمانية آلاف ليرة لوقود تشغيل مولد الكهرباء لضخ المياه من البئر". 

وأوضح مختار قرية أم روثة، كامل عبد السلام، لـ"العربي الجديد"، إن "الواقع الصحي في البلدة سيئ، فرغم أن لدينا مستوصفا في القرية، إلا أن خدماته تقتصر على تواجد بضع ممرضات ليوم واحد في الأسبوع، وباقي أيام الأسبوع لا يوجد أطباء ولا ممرضون، ولا دواء، فمصدر الدواء الوحيد هو ممرض سابق يعيش في القرية يبيع بعض ما يتوفر لديه من الأدوية، ومن يمرض أو يحتاج إلى معاينة طبيب عليه التوجه إلى جرابلس، البعيدة عن القرية نحو 17 كلم، وبسبب عدم وجود نقل جماعي، يكلف قطع هذه المسافة الشخص 10 آلاف ليرة".

وتابع عبد السلام: "لدينا مشكلة أخرى بسبب القمامة، فكل عائلة ترمي القمامة بمكان، ومن يتجول في شوارع القرية سيلحظ انتشارها في مشهد مقزز وخطر على الصحة، ويتم التخلص منها عبر الحرق كل فترة، ما يتسبب بانتشار الدخان والروائح الكريهة؛ وأيضا ليس في قريتنا شبكة صرف صحي، فكل عائلة تقوم بحفر جورة للصرف، الأمر الذي يزيد من انتشار الحشرات، وخاصة في الصيف".

ويعيش في أم روثة نحو 100 عائلة نازحة من مناطق سورية أخرى، وقال مختار القرية، إن النازحين وأهل القرية لا تصل إليهم أية مساعدات إنسانية، ولا تواجد لأي من المنظمات الإنسانية".

المساهمون