قافلة الصمود من تونس إلى غزة: جهود مدنية وطبية لكسر الحصار ودعم الضحايا

28 مايو 2025   |  آخر تحديث: 17:06 (توقيت القدس)
تونسيون متضامنون مع غزة، 4 إبريل 2025(الشاذلي بن إبراهيم/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستعد منظمات تونسية لإطلاق "قافلة الصمود" لدعم غزة في 9 يونيو، بعد محاولات سابقة فشلت بسبب عقبات متعددة. تشمل القافلة أطباء ومتطوعين يجرون فحوصات طبية ويستكملون الإجراءات القانونية للمشاركة.

- تهدف القافلة إلى كسر الحصار عن غزة وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية، مع تزايد أعداد المسجلين يومياً. تشمل المبادرة رسائل تضامن ودعم للشعب الفلسطيني، وتدريبات للمشاركين في الإسعافات الأولية والمقاومة السلمية.

- واجهت قوافل سابقة عراقيل في الحصول على التأشيرات، لكن الجهود مستمرة لجمع التبرعات وتسجيل الأطباء المتطوعين، حيث سجل أكثر من 450 طبيباً للمشاركة في المرحلة الأولى.

بدأت منظمات وهيئات مدنية في تونس الترتيبات النهائية للمشاركة في "قافلة الصمود" لدعم الشعب الفلسطيني في غزة، والتي من المنتظر أن تنطلق من العاصمة التونسية في 9 يونيو/حزيران المقبل. وتأتي هذه المبادرة بعد عدة محاولات سابقة لإطلاق قوافل إغاثية اصطدمت بعقبات حالت دون وصولها إلى غزة منذ انطلاق عملية "طوفان الأقصى".

وفي هذا الإطار، شرع الأطباء، اليوم الأربعاء، في إجراء الفحوصات الطبية للراغبين في الانضمام إلى القافلة، التي ستسلك الطريق البرّي عبر ليبيا ثم مصر وصولاً إلى معبر رفح، على أمل دخول القطاع المحاصر.

تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، المشرفة على تنظيم القافلة، دعت المشاركين المحتملين إلى التوجه لخيم الفحص الطبي للحصول على الشهادات الصحية اللازمة واستكمال الإجراءات القانونية المطلوبة للمشاركة.

في الأثناء، وجّهت عمادة الأطباء التونسيين والمنظمة التونسية للأطباء الشبان نداءً إلى منظوريهما من الأطباء في مختلف التخصصات للتسجيل ضمن القائمات الطبية المرافقة للقافلة، بهدف تقديم المساعدة للجرحى وضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة.

من جانبه، أكّد وائل نوار، المتحدث باسم تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، أن عدد المسجّلين للمشاركة بلغ الآلاف، ويتزايد يومياً، مشيراً إلى أن الهدف الرئيسي للقافلة يتمثل في كسر الحصار المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع المنكوب.

وفي تصريح لـ"العربي الجديد"، أوضح نوار أن القافلة ستكون محمّلة برسائل تضامن ودعم للشعب الفلسطيني، كما تسعى لتمكين الطواقم الطبية من الالتحاق بجهود الإغاثة الإنسانية داخل القطاع.

وشدّد على وجود إصرار كبير من المشاركين على تحدّي الصعوبات الميدانية والبيروقراطية التي حالت في السابق دون دخول الوفود الطبية، نتيجة عدم حصول أفرادها على التصاريح اللازمة.

وأكد نوار أن المشاركين في القافلة سيخضعون بداية من يوم 2 يونيو المقبل إلى دورات تدريبية في الإسعافات الأولية، والجوانب القانونية، وأساليب المقاومة السلمية.

يُذكر أن قوافل دعم سابقة من تونس كانت قد واجهت عراقيل عديدة، أبرزها صعوبة الحصول على التأشيرات اللازمة من المعابر الجوية، كما حصل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما حاول وفد طبي تونسي الوصول إلى غزة براً، دون جدوى.

وتكوّنت البعثة آنذاك من 20 طبيباً مختصّاً في الجراحة، والتخدير، والإنعاش، إلى جانب تبرعات طبية وأدوية مخصّصة للتدخلات الجراحية، كان من المفترض إدخالها إلى القطاع.

منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، أعلن المجلس الوطني لعمادة الأطباء التونسيين في عدة مناسبات عن فتح باب التطوع للأطباء للمشاركة في قوافل طبية إلى غزة، وتمكنت العمادة بالتنسيق مع الهلال الأحمر التونسي من جمع تبرعات مالية وعينية، كما سجّلت أكثر من 450 طبيباً ضمن قائمة المتطوعين في المرحلة الأولى.

 

دلالات
المساهمون