قافلة أردنية جديدة تصل إلى سورية... دعم إنساني متواصل للسويداء ودرعا
استمع إلى الملخص
- أرسلت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية قافلة مساعدات جديدة إلى سوريا، تشمل بيوتاً جاهزة ومستلزمات طبية، بالتعاون مع الحكومة السورية ومنظمات دولية، لتوفير مأوى آمن وتلبية الاحتياجات الصحية في المناطق المتضررة.
- تعاني السويداء من أوضاع إنسانية متدهورة بسبب التوترات الأمنية، مما أدى إلى نقص المواد الأساسية وارتفاع الأسعار، ويأمل السكان في تخفيف معاناتهم عبر المساعدات الإنسانية.
تسلم الهلال الأحمر العربي السوري، اليوم الاثنين، القوافل الإغاثية المرسلة من الأردن إلى سورية، مشيراً إلى أن 16 قافلة وصلت اليوم، وأوضح مصدر في المنظمة لـ"العربي الجديد" أن مهمة الهلال الأحمر تقتصر على استلام القوافل فقط، بينما تتولى جهات أخرى مسؤولية توزيع المساعدات على المستحقين. لافتاً إلى أن بعض الشاحنات دخلت صباح اليوم إلى محافظة درعا بإشراف الدفاع المدني، في حين لم يتمكّن الهلال الأحمر من دخول محافظة السويداء؛ نظراً للأوضاع الأمنية غير المستقرة هناك، ما جعل عمليات التوزيع في تلك المناطق صعبة ومعقدة.
وأشار المصدر إلى أن معظم القوافل التي يستلمها الهلال الأحمر تُسلم لاحقاً إلى جهات رسمية مختلفة، مثل وزارة الصحة ووزارة الطوارئ والدفاع المدني والمحافظات، لتتولى هذه الجهات عملية التوزيع مباشرةً، مؤكداً أن الهلال الأحمر لا يتدخل في تحديد المستفيدين أو في آليات التوزيع. مضيفاً أن التنسيق بين الهلال الأحمر وهذه الجهات يهدف إلى ضمان وصول المساعدات إلى الفئات المستحقة بأسرع وقت ممكن وبأمان، مشيراً إلى أن التحديات الأمنية في بعض المحافظات تؤخّر أحياناً وصول القوافل إلى مناطق تحتاج إلى الدعم العاجل.
ووجّهت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، أمس الأحد 9 نوفمبر/تشرين الثاني، قافلة مساعدات جديدة إلى داخل الأراضي السورية، تضمّ ستّ عشرة شاحنة محمّلة بالبيوت الجاهزة والمستلزمات الطبية والأدوية، في إطار الجهود المستمرة لدعم المتضرّرين من الأزمة الإنسانية في الجنوب السوري. وقال أمين عام الهيئة، حسين الشبلي، إنّ القافلة سُيّرت بالتعاون مع الحكومة السورية، وتشمل بيوتاً جاهزة مجهزة للاستخدام المباشر، بهدف تأمين مأوى آمن للعائلات التي فقدت منازلها، إلى جانب شحنة من الأدوية والمستلزمات الطبية لتغطية الاحتياجات الصحية العاجلة في عدد من المناطق. موضحاً في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، أن عملية التنسيق جرت بالتعاون مع منظمة "يد العون" و"ميد جلوبال" وشركة "أدوية الحكمة – الأردن"، على أن يتولى الهلال الأحمر السوري توزيع المساعدات في محافظة السويداء ومراكز إيواء النازحين في درعا، إذ يعاني السكان من ظروف معيشية صعبة نتيجة التوترات الأخيرة في المنطقة.
بدوره قال مصدر في الهلال الأحمر السوري لـ"العربي الجديد" إنّ القافلة تحمل بيوتاً جاهزة (كرفانات) مجهزة للاستخدام الفوري، إضافة إلى كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية تشمل أدوات جراحية وأدوية للأمراض المزمنة ومسكنات ومضادات حيوية، إلى جانب تجهيزات خاصة بالمستشفيات الميدانية ومراكز الرعاية الصحية، في ظلّ النقص الكبير في المواد الطبية بالمنطقة. مشيراً إلى أن الأولوية في توزيع المساعدات ستُعطى للعائلات التي فقدت منازلها خلال الأحداث التي شهدتها السويداء خلال الأشهر الماضية، وللنازحين الذين يقيمون في مراكز الإيواء المؤقتة في درعا، مؤكداً أن الهلال الأحمر السوري يواصل تنسيق عملياته مع الجانب الأردني لتأمين وصول الدعم على نحوٍ آمن ومنظم.
وكانت السويداء قد استقبلت خلال العام الحالي قافلتَين أردنيتَين رئيسيتَين من المساعدات الإنسانية. الأولى في 11 سبتمبر/أيلول الماضي، وضمت 14 شاحنة محمّلة بالمواد الغذائية والمستلزمات الطبية، سيرتها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالتزامن مع قافلة قطرية، في خطوة هدفت إلى دعم العائلات المتضررة في السويداء والنازحين في درعا وريف دمشق. أما الثانية، وهي القافلة التي من المقرر أن تدخل اليوم إلى المحافظة، فتضم 16 شاحنة محمّلة بيوتاً جاهزة (كرفانات) ومعدات طبية وأدوية، يجري تسليمها بإشراف الهلال الأحمر السوري لتوزيعها على المستحقين في السويداء ومراكز الإيواء بدرعا.
وتعيش محافظة السويداء منذ أشهر أوضاعاً إنسانية ومعيشية متدهورة نتيجة تصاعد الأحداث الأمنية والاحتجاجات التي شهدتها المدينة خلال الصيف الماضي، وما رافقها من اضطرابات أثرت على حركة الأسواق والخدمات العامة، كما تعاني المحافظة من نقص حاد في المواد الأساسية والوقود والأدوية، وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، ويأمل الأهالي أن تسهم المساعدات الإنسانية القادمة من الأردن والمنظمات الدولية في تخفيف معاناتهم اليومية وتأمين احتياجاتهم الأساسية، خصوصاً في مناطق الريف الجنوبي التي تضرّرت كثيراً من المواجهات الأخيرة وانقطاع الإمدادات.