قاضٍ أميركي يسقط دعوى إدارة ترامب ضد جامعة هارفارد بمعاداة السامية
رفض قاضي المحكمة الاتحادية الأميركية في ماساتشوستس، ريتشارد ستيرنز، دعوى قدمتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد جامعة هارفارد بتهمة معاداة السامية والتمييز ضد اليهود والإسرائيليين. والدعوى جزء من جهد واسع بذلته الإدارة لإخضاع جامعات توصف بأنها ليبرالية أو يسارية في أنحاء الولايات المتحدة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
والعام الماضي طالبت الإدارة الأميركية بأن تحظر هارفارد طلاباً اعتبرت أنهم معادون للقيم الأميركية، وأيضاً بفصل ومعاقبة طلاب تظاهروا سلماً من أجل وقف الحرب في غزة، ومراجعة الأيديولوجيات السياسية للطلاب والإشراف على المناهج، وتقديم تحديثات ربع سنوية للإدارة، وتعديل المناهج وإخضاع أقسام لدراسات الشرق الأوسط للإشراف الأكاديمي، كما منعت عنها التمويل الفيدرالي، وحرمتها من تسجيل طلاب دوليين.
ووافق القاضي ستيرنز على طلب هارفارد إسقاط الدعوى، واعتبر أن "حالات معاداة السامية التي استشهدت بها الإدارة فردية ولا تمثل منهجاً متبعاً، وبالتالي لا تكفي لإثبات عدم التزام جامعة هارفارد بالقانون".
واتهمت إدارة ترامب، في الدعوى التي رفعتها مارس/ آذار الماضي، جامعة هارفارد بـ"تجاهل معاداة السامية والتمييز ضد اليهود والإسرائيليين، والسماح لمتظاهرين معارضين لدولة إسرائيل بانتهاك قواعد الجامعة من دون مساءلة منذ الحرب على غزة عام 2023"، وأيضاً بـ"انتهاك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز في البرامج التي تتلقى تمويلاً فيدرالياً".
ومنذ تنصيبه في يناير/ كانون الثاني 2025 استهدف ترامب الجامعات الأميركية التي شهدت تظاهرات طلابية من أجل غزة منذ عام 2023، وأوقف وجمّد مليارات الدولارات من المنح والعقود الفيدرالية، وشكّل فريق عمل فيدرالي للتحقيق في الجامعات بتهمة عدم توفير حماية كافية للطلاب اليهود. كما طالبت إدارته بإخضاع أقسام دراسات الشرق الأوسط للإشراف الخارجي، وهو ما اعتبرت هارفارد أنه يمسّ الحرية الأكاديمية. أما جامعة كولومبيا فاستجابت لضغوط ترامب وأجرت تعديلات في الأقسام، وسمحت لإدارة الهجرة بالوجود في الحرم الجامعي، وهو ما تكرر في جامعات أخرى. واستخدمت إدارة ترامب التمويل الحكومي والإعفاء الضريبي سلاحاً لمساومة الجامعات على الاستجابة لمطالبها.
واستجابت بالفعل جامعة هارفارد لبعض مطالب إدارة ترامب، لكن ترامب أراد إخضاعها لمطالبه بالكامل. وأجبر اثنَين من مديري مركز دراسات الشرق الأوسط في كلية العلوم الاجتماعية بالجامعة على ترك منصبَيهما والاستمرار في عملهما التدريسي، وهما البروفيسور جمال كفادار، أستاذ الدراسات التركية، والبروفيسورة روزي بشير، وهي أستاذة التاريخ.