قادة الاتحاد الأوروبي يتفقون على استراتيجية مشتركة لمواجهة كورونا 

30 أكتوبر 2020
الصورة
احتجاجات شعبية في أوروبا ضدّ تشديد إجراءات كورونا (باولو منزو/Getty)
+ الخط -

خصّص قادة الاتحاد الأوروبي في اجتماع قمتهم الافتراضي من خلال "فيديو كونفرنس"، مساء أمس الخميس، نحو 200 مليون يورو في سياق تنسيق إجراءات مشتركة لمواجهة جائحة كورونا. واتفق الأوروبيون على انتهاج سياسة مختلفة عن تلك التي عملوا وفقها خلال الموجة الأولى للوباء، في ربيع العام الحالي، إذ شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون ديرلاين، على أنّ الأوروبيين اليوم متفّقون على تعاون عابر للحدود، بما فيه التخفيف عن الدول الأكثر تضرراً، بما يسمح بنقل المرضى من أقسام العناية المركزة إلى دول أخرى جارة. 

تأتي الإجراءات الأوروبية في الوقت الذي تعيش فيه دول الاتحاد ضغوطاً هائلة بسبب كورونا، والتخوّف الكبير من انتشاره خلال فصل الشتاء القادم. وتأمل فون ديرلاين، أن يصبح الأوروبيون أفضل في تنسيق جهودهم في المجال. ونقلت عنها وسائل إعلام أوروبية أنّ النظام الصحي في القارة، "تحت ظروف ضاغطة في أقسام العناية المركزة، وإذا ما أصبحت الدول أكثر تنسيقاً فيما بينها سيكون من الممكن التدخل للتخفيف عن بعضها حيث تتطلّب الحاجة". 

وشهد عدد من الدول خلال الأيام القليلة الماضية، وعلى رأسها فرنسا وألمانيا، تشديداً للإجراءات المتبعة لمواجهة أزمة كورونا، رغم وجود احتجاجات شعبية في البلدين الأوروبيين الكبيرين ضدّ هذه الإجراءات، التي يتوعّد اليمين المتشدّد في ألمانيا، "حزب البديل لأجل ألمانيا" مواجهتها في الشارع.  

وفي السياق، أكّدت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أنّ حكومتها مصمّمة على فرض الإجراءات المشدّدة، "ومن المهم أن نتحلى جميعاً بالصبر والعزم والانضباط الذاتي"، بحسب ما نقلت وسائل إعلام ألمانية عن ميركل، بعيد ظهور احتجاجات رافضة للإجراءات، وأهمّها فرض ارتداء الكمامات وإغلاق المسارح ودور السينما والحانات، بدءاً من يوم الاثنين القادم. وسجّلت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، أكثر من 1.3 مليون إصابة في أوروبا، وتعيش بلجيكا وضعاً صعباً بسبب تسجيلها أكبر نسبة إصابات إلى عدد السكان. وفور الإعلان عن الإجراءات الجديدة، بدأت ألمانيا استقبال إصابات من بلجيكا، مساء أمس الخميس. وشدّدت المستشارة الألمانية على أنّ دول الاتحاد يجب ألا تغلق الحدود بينها بالكامل، "لأنّ هناك سوقاً داخلية يجب أن تستمرّ بالعمل رغم الأزمة". وتلك إشارة واضحة إلى أنّ أوروبا لن تذهب إلى ما ذهبت إليه قبل نحو 7 أشهر، حين أغلقت الحدود الداخلية وتوقفت حركة التجارة البينية وتوقف حرية الحركة للأفراد، وتسبّب ذلك في شكاوى من قطاعات مختلفة، ومن عدم تقديم الدول مساعدات طبية لإيطاليا التي ضربها الوباء بشدة أكثر من غيرها. 

الاتفاق الأوروبي، مساء أمس الخميس، لمواجهة احتمالات انهيار أنظمة صحية في دوله، شمل أيضاً تبادل معلومات دقيقة حول المصابين بكورونا، وطالبت 22 دولة من مواطنيها الاشتراك في تطبيق يسمح بتتبع حالات العدوى. بالإضافة إلى ذلك، أكدت الدول الـ27 أنها أنشأت منصة تعاون بما يسمح بتأمين فحص مواطني الاتحاد بشكل أفضل، والعمل على بنى تحتية تكون جاهزة لتلقيح المواطنين، في حال توصّل الخبراء للقاح، مع التأكيد على أنّ "جميع مواطني الاتحاد الأوروبي سيتاح لهم اللقاح حال التوصل إليه"، بحسب ما نقلت وسائل الإعلام الأوروبية عن رئيسة المفوضية، فون ديرلاين، التي شددت على أنّ المفوضية بدأت تتجهز "لشراء اللقاح بعد تأكيد التجارب على فعاليته، ونحن نعلم أنّ مواطني القارة أرهقهم كورونا".

المساهمون