استمع إلى الملخص
- علّقت وزارة التربية الوطنية الدراسة في مدينة آسفي والمناطق المحيطة بها لمدة ثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية، وفتحت النيابة العامة تحقيقاً لكشف أسباب الفيضانات وملابساتها.
- دعا رئيس جمعية "بييزاج" إلى الانتقال من المقاربة الطارئة إلى الوقاية الصارمة والتكيّف مع المناخ المتغير، مشيراً إلى أن انتشار العمران في مسارات الفيضانات يزيد من المخاطر.
أطلقت الحكومة في المغرب، اليوم الخميس، برنامجاً إغاثياً لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات والسيول التي شهدتها مدن مغربية عدة إثر هطول أمطار غزيرة في الأيام الأخيرة، وأودت بحياة 37 مواطناً في مدينة آسفي (غرب). وذكرت في بيان أن البرنامج الذي أطلقته يرتكز على مجموعة إجراءات تكفل بضمان تدخل سريع وفعّال، والاستجابة الفورية لاحتياجات السكان المتضررين.
ويتضمن البرنامج حزمة تدابير عملية مستعجلة، من بينها تقديم مساعدات لمصلحة أسر فقدت ممتلكاتها الشخصية، والتكفل بأوضاع المنازل التي تضررت، كما يشمل إعادة بناء وترميم وتصميم المحلات التجارية المتضررة استجابة للتوجيهات الملكية التي دعت إلى صون كرامة المواطن وضمان شروط تحسين معيشته.
والأحد الماضي، أعلنت وزارة التربية الوطنية تعليق الدراسة في مدينة آسفي والمناطق المحيطة بها لمدة ثلاثة أيام بسبب سوء الأحوال الجوية. وفي اليوم التالي فتحت النيابة العامة تحقيقاً للوقوف على الأسباب الحقيقية للفيضانات وكشف ظروفها وملابساتها.
وبعدما أعادت السيول الجارفة الذي ضربت إقليم آسفي وخلّفت خسائر بشرية ومادية جسيمة إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عاشتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، فتح النقاش مجدداً حول أسباب تكرار مشاهد الفيضانات والسيول في مناطق عدة، والتي أصبحت تشكل، خلال السنوات الماضية، تهديداً متكرراً في مناطق عدة وتتسبب في خسائر بشرية وتدمير المنازل والبنى التحتية.
وقال رئيس جمعية "بييزاج" لحماية البيئة الناشط في مجال قضايا البيئة والتنمية المستدامة رشيد فاسح، "العربي الجديد": "لا يُحتمل أن يستمر التعامل مع الفيضانات من خلال المقاربة الطارئة القائمة على الإنقاذ والإغاثة بعد وقوع الكارثة، ويجب الانتقال إلى مرحلة الاستباق والوقاية الصارمة والتكيّف الفعّال مع مناخ متغير، وجذور الإشكاليات وأخطرها ترتبط بالعمران الذي ينتشر على ضفاف الأودية أو في مسارات قديمة في مناطق الفيضانات.
(الأناضول، العربي الجديد)