فولكر تورك ينتقد نتائج "كوب 30" و"التقاعس القاتل" بشأن المناخ
استمع إلى الملخص
- أكد تورك في منتدى جنيف على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الأضرار المناخية، مشيرًا إلى أرباح قطاع الوقود الأحفوري وأهمية حكم محكمة العدل الدولية في إلزام الحكومات بمنع الأضرار.
- رغم إشادة أنطونيو غوتيريس بالاتفاق المبدئي، أقر بأن النتائج لم تكن كافية، مؤكدًا على الحاجة لطموح أعلى وتضامن أكبر لمواجهة أزمة المناخ.
ندّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بـ"النتائج الضعيفة" للمؤتمر الثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30) الذي عُقد أخيراً في البرازيل، محذّراً من أنّ الأجيال المقبلة قد تنظر إلى "التقاعس القاتل" لقادة العالم بوصفه "جريمة ضد الإنسانية". يُذكر أنّ المؤتمر بدأ أعماله في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري على أساس اختتامها في الـ21 منه، لكنّ المفاوضات الشاقة التي تخلّلته دفعت إلى تمديد الأعمال حتى مساء 22 نوفمبر.
وكان مؤتمر "كوب 30" قد اختتم أعماله، أوّل من أمس السبت، في مدينة بيليم بمنطقة الأمازون البرازيلية، باعتماد الدول الأطراف اتفاقاً مبدئياً لم يذكر صراحة الوقود الأحفوري، إلا أنّ ثمّة مَن أشاد به بوصفه مؤشراً إلى أنّ التعددية ما زالت فعّالة، وذلك على الرغم من غياب أحد أكبر المؤثّرين؛ الولايات المتحدة الأميركية بعد قرار بالمقاطعة اتّخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب.
As corporate power grows, so must corporate commitment to strengthen and uphold human rights.
— Volker Türk (@volker_turk) November 24, 2025
Together, let’s ensure that human rights guide decisions that will determine the course of humanity for generations to come.
For people & for planet.https://t.co/mte2y0mtZx pic.twitter.com/KRsaZHNGRL
وفي كلمة ألقاها خلال منتدى الأمم المتحدة للأعمال وحقوق الإنسان، في مدينة جنيف السويسرية، حذّر تورك من أنّ "النتائج الضعيفة لمؤتمر كوب 30 في بيليم" تُظهر كيف أنّ "اختلالات موازين القوى في الشركات (...) تتجلّى في حالة الطوارئ المناخية". وأوضح المسؤول الأممي أنّ "قطاع الوقود الأحفوري يجني أرباحاً طائلة، في حين يدمّر عدداً من أفقر مجتمعات العالم ودوله"، مشدّداً على "ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذا الظلم، وعن كلّ الأضرار الأخرى المرتبطة بتغيّر المناخ".
وسلّط المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الضوء على حكم كانت قد أصدرته حديثاً محكمة العدل الدولية، ينصّ على "ضرورة أن تمنع الحكومات أيّ أضرار جسيمة تلحق بمناخنا، بما في ذلك من خلال فرض قوانين على الشركات". وأشار تورك إلى أنّ المحكمة الأميركية لحقوق الإنسان أقرّت بدورها بالحقّ في مناخ مستقرّ، ودعت الدول إلى "إلزام الشركات باتّخاذ تدابير وقائية لعدم إلحاق أضرار بالمناخ، وتقديم تعويضات عن أيّ أضرار مرتبطة بالمناخ".
وقال فولكر: "كثيراً ما أتساءل عن كيفية حكم الأجيال المقبلة على أفعال قادتنا وتقاعسهم القاتل في مواجهة أزمة المناخ بعد خمسين عاماً أو مائة عام". وطرح تساؤلاً حول ما إذا كانت الأجيال المقبلة سوف تصنّف عدم التحرّك بطريقة كافية بوصفه "إبادة بيئية أو حتى جريمة ضدّ الإنسانية".
Negotiations may have closed, but momentum doesn’t end with COP30.
— The Global Goals (@TheGlobalGoals) November 24, 2025
Explore the stories, solutions, and stubborn hope powering climate action in Brazil and beyond.
Read: https://t.co/TwNi0Bovo0
في سياق متصل، كان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد أشاد بالاتفاق الصادر عن الدول الأطراف في مؤتمر "كوب 30" فور الإعلان عنه، غير أنّه أشار إلى أنّ "كثيرين يشعرون بخيبة أمل" من النتيجة المحقَّقة. وقال غوتيريس بحسب ما جاء في بيان: "لا أستطيع الادّعاء أنّ كوب 30 حقّق كلّ النتائج المرجوة"، مؤكداً أنّ "الهوّة ما زالت كبيرة بصورة خطرة بين وضعنا (في الوقت الراهن) وبين ما يطلبه العلم". لكنّه شدّد: "سوف أواصل الدفع نحو طموح أعلى وتضامن أكبر" من أجل التصدّي لأزمة المناخ التي تهدّد الكوكب.
(فرانس برس، العربي الجديد)