فنزويلا: حصيلة ضحايا الزلزالَين تتصاعد والاحتياجات هائلة

19 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 23:54 (توقيت القدس)
بحث عن جثث ضحايا زلزالي فنزويلا، لا غوايرا، 18 يوليو 2026 (خوان برّيتو/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ارتفعت حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا إلى 5,119 قتيلاً و16,740 جريحاً، مع فقدان خمسين ألف شخص وتهجير 18 ألفاً بسبب تدمير المنازل.
- تقود فرق الأمم المتحدة جهود الإغاثة الإنسانية، بما في ذلك الرعاية الصحية الطارئة والبحث والإنقاذ، بينما تسعى فنزويلا للحصول على دعم مالي دولي لتغطية الأضرار المقدرة بـ 6.7 مليارات دولار.
- أعلنت ديلسي رودريغيز عن إفراج صندوق النقد الدولي عن 346 مليون دولار لإعادة الإعمار، وأبدت باكستان استعدادها لدعم فنزويلا.

بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على زلزالَي فنزويلا اللذَين بلغت قوّتاهما 7.2 درجات على مقياس ريختر و7.5، قد وقعا بفارق 39 ثانية، وأثّرا خصوصاً على شمالي البلاد، ما زالت الاحتياجات هائلة، بحسب ما يشير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير أخير بشأن هذه المأساة، في حين تفيد البيانات الأخيرة بارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالَين الأخيرَين.

وتتواصل الجهود التي تبذلها فرق الاستجابة، ولا سيّما لانتشال جثث إضافية من تحت الأنقاض، ليصل عدد ضحايا الزلزالَين المُعلَن أخيراً إلى 5,119 قتيلاً، مع العلم أنّ تقديرات للأمم المتحدة كانت قد أشارت منذ الساعات الأولى للكارثة التي ضربت فنزويلا في 24 يونيو/ حزيران الماضي إلى بلوغ عدد المفقودين خمسين ألفاً. أمّا عدد الأشخاص الذين أُصيبوا فقد وصل إلى 16 ألفاً و740 جريحاً، وذلك بحسب آخر البيانات التي نشرها رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، بعد منتصف ليل السبت الأحد.

من جهته، حذّر الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين من أنّ "ملايين الأشخاص يواجهون الآثار المدمّرة لزلازلَي فنزويلا". وإذ أفاد بأنّ اتحاده يقدّم إلى جانب جمعية الصليب الأحمر الفنزويلي مساعدات حيوية، تشمل المأوى والرعاية الصحية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي - الاجتماعي، عبّر عن امتنانه العميق للمتطوّعين الذين يعملون جنباً إلى جنب مع المجتمعات المتضرّرة، على الرغم ممّا يعانونه هم بدورهم.

وأشار تشاباغين، في تدوينة نشرها على موقع إكس اليوم الأحد، إلى أنّ شبكة الاتحاد الدولي يعمد إلى تعبئة الأفراد والخبرات والمعدّات من أجل تعزيز الجهود، وتنفيذ عمليات إنسانية بقيادة محلية.

ويُقدَّر عدد الأشخاص الذين هجّرهم زلزالا فنزويلا المدمّران إلى ما يقارب 18 ألفاً، إذ خسر هؤلاء مساكنهم التي إمّا تهدّمت كلياً وإمّا تضرّرت من جرّاء الكارثة الأخيرة، وفقاً لآخر بيانات الأمم المتحدة التي تؤكد أنّ فرقها ما زالت على الأرض "لمساعدة الناجين في إعادة بناء حياتهم؛ من تقديم الرعاية الصحية الطارئة للنساء الحوامل إلى جهود البحث والإنقاذ".

وتمضي فنزويلا في طلب الدعم، ولا سيّما المادي، مع اتّضاح حجم الخسائر أكثر فأكثر. يأتي ذلك في حين كانت تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أشارت، بعيد وقوع الزلزالَين، إلى أنّ قيمة الأضرار المادية المباشرة تُقدَّر بنحو 6.7 مليارات دولار أميركي.

في هذا الإطار، أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أنّ صندوق النقد الدولي أفرج عن 346 مليون دولار من أموال الدولة المجمّدة لديه، وذلك من أجل تمويل إعادة الإعمار المناطق المنكوبة بالزلزالَين الأخيرَين. وفي حين شرحت رودريغيز، في منشورات لها على مواقع التواصل الاجتماعي أمس السبت، وجهة هذه الأموال ستُخصّص لإعادة الإعمار، وجّهت شكرها إلى مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا وإلى المؤسسات التي "جعلت تحقيق هذه الخطوة المهمة أمراً ممكناً".

وكانت فنزويلا قد طالبت بالإفراج عن المبلغ المذكور، الذي من شأنه أن يسمح بـ"دعم العائلات" المتضرّرة من جرّاء الزلزالَين، "في مجالات الإسكان والبنى التحتية والخدمات العامة الأساسية"، بحسب ما أفادت رودريغيز في وقت سابق، مع العلم أنّ صندوق النقد الدولي لم يكن يعترف بشرعية الرئيس المخطوف نيكولاس مادورو. يُذكر أنّ الصندوق كما البنك الدولي كانا قد أعلنا، في إبريل/ نيسان الماضي، استئناف العلاقات مع فنزويلا التي قُطعت منذ عام 2019، وذلك بعد العملية التي نفّذتها الولايات المتحدة الأميركية في يناير/ كانون الثاني الماضي.

في سياق متصل، أعلنت باكستان أنّها مستعدّة لتقديم الدعم إلى فنزويلا المنكوبة بالزلزالَين المدمّرَين. أتى ذلك في خلال اتصال هاتفي أجراه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الأحد، بوزير الخارجية الفنزويلي الجديد فيليكس بلاسينسيا. وبعدما قدّم تعازي بلاده لفنزويلا، شدّد دار على "تضامن" إسلام أباد الثابت مع حكومة كاراكاس والشعب الفنزويلي في هذا الوقت العصيب، مشيراً إلى ثقته بصمود هذه البلاد وتعافيها. من جهته، شكر بلاسينسيا نظيره الباكستاني على تعاطف بلاده وتضامنها الإنساني مع فنزويلا.