فقيرة في غزة تطعم عشرات المحتاجين يومين في الأسبوع

فقيرة في غزة تطعم عشرات المحتاجين يومين في الأسبوع

05 فبراير 2021
الصورة
تقدم الطعام للفقراء وهي واحدة منهم (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -

دفعت حالة الفقر المدقع التي تعاني منها الفلسطينية سميرة أبو عمرة (41 عاماً) إلى توجهها نحو خدمة الفقراء في منطقة سكناها بحي الزيتون الواقع جنوبي مدينة غزة، من خلال طهي الطعام وتوزيعه عليهم مجاناً.

وتولدت الفكرة لدى أبو عمرة بعد طرح قدم لها من مجموعة من السيدات في دولة الكويت بطهي الطعام للفقراء يومين أسبوعياً، على أن يتم توزيعه على مستحقيه، وهو ما عزز الفكرة لديها من أجل مساعدة عدد من الأسر التي لا تمتلك مصدراً للدخل.

ولا تمتلك السيدة الأربعينية مصدراً للدخل لها أو لعائلتها المكونة من 10 أفراد، فيما توجد في ذات المنطقة التي تعيش فيها عشرات الأسر الفقيرة والمحتاجة التي لا تمتلك هي الأخرى مصادر ثابتة للدخل، وتعتمد معظمها على المساعدات الإنسانية.

الصورة
تطعم الفقراء (عبد الحكيم ابو رياش)

وتعمل أبو عمرة على تسخير ما يتوفر من دعم خارجي لها، خصوصا من سيدات في الكويت أو جهات أخرى، على طهو كميات من الأكلات الشعبية والمعروفة في فلسطين، من أجل توزيعها على الفقراء في منطقتها أو بعض عابري السبيل.

ويقتصر توزيع الطعام من قبل أبو عمرة على يومين أسبوعياً فقط، هما الاثنين والخميس، نظراً لبساطة المبالغ المالية المتوفرة والرغبة في إطعام أكبر عدد ممكن من الأسر الفقيرة والتي لا تقل عن 25 إلى 30 عائلة.

الصورة
تطعم الفقراء (عبد الحكيم ابو رياش)

وتقول أبو عمرة لـ "العربي الجديد" إن قبولها الفكرة جاء رغبة في مساعدة هذه الأسر الفقيرة والمعوزة في محيط منطقتها التي تعيش فيها، إلى جانب معرفتها المسبقة بطبيعة الظروف التي تعيشها عشرات الأسر وعدم توفر مصدر دخل.

وتركز أبو عمرة على الأكلات الشعبية مثل السبانخ والبازيلاء والفاصولياء، بالإضافة إلى أصناف أخرى من الأكلات التي تقوم بتحضيرها في اليومين المخصصين، حيث تعمل على تجهيز اللوازم في ساعات اليوم السابق لعملية الطهي.

وتبدأ رحلة الطهي لدى أبو عمرة مع ساعات الصباح الباكر، حيث تقوم بجمع الحطب وبعض الأخشاب استعداداً للطهي، ثم الانتقال إلى عملية التحضير التي لا تقل عن 3 ساعات، ما يتطلب منها مجهوداً كبيراً استعداداً لرحلة التوزيع.

الصورة
تطعم الفقراء (عبد الحكيم ابو رياش)

وتشهد رحلة توزيع الطعام تجمعاً من قبل الأطفال وبعض السيدات وكبار السن قرب منزل أبو عمرة للحصول على ما تم طهيه قبل وقتٍ من انتهاء عملية التحضير، إذ يحضر هؤلاء مع مجموعة من الأوعية للحصول على الطعام.

وتحاول أبو عمرة زيادة كمية الطعام الذي تقوم بتحضيره في ظل زيادة أعداد العائلات الفقيرة التي تحضر خلال عملية الطهي، خصوصاً أن الكثير منها لا يقل عدد أفرادها عن 8 إلى 10 في الأسرة الواحدة.

الصورة
تطعم الفقراء (عبد الحكيم ابو رياش)

وتطمح أبو عمرة إلى أن يتحول ما تقوم به إلى تكية خاصة بالفقراء وعابري السبيل في منطقتها، بما يضمن توفير وجبة طعام يومية للأسر المحتاجة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في القطاع المحاصر للعام الرابع عشر على التوالي.

الصورة
تطعم الفقراء (عبد الحكيم ابو رياش)

 

المساهمون