فرنسا تقلل الحد المسموح به لمادة السيريوليد السامة في حليب الرضع

31 يناير 2026   |  آخر تحديث: 14:12 (توقيت القدس)
علب حليب أطفال معروضة في متجر بمقاطعة فيين وسط فرنسا، 21 يناير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- خفّضت فرنسا الحد المسموح به لمادة السيريوليد في حليب الرضع، مما قد يؤدي إلى سحب كميات إضافية من الأسواق، وذلك قبل مشورة هيئة سلامة الغذاء الأوروبية.
- السيريوليد، سم تنتجه بكتيريا العصوية الشمعية، يسبب التسمم الغذائي القيئي، ويتميز بثباته العالي ضد الحرارة والحموضة، مما يجعله خطراً حتى دون وجود البكتيريا.
- السلطات الفرنسية ستجري تدقيقاً لضمان تنفيذ الإجراءات الجديدة، حيث تفرض القوانين الدولية مبدأ الحيطة القصوى في منتجات الرضع، مما يستوجب السحب الفوري عند احتمال وجود مادة سامة.

خفّضت فرنسا الحد المسموح به لمادة السيريوليد في حليب الرضع وهي خطوة قالت إنها قد تسفر عن سحب كميات أخرى منه في الأيام المقبلة. ويطبّق الحد الجديد على المنتجين في فرنسا ويأتي قبل مشورة رسمية من هيئة سلامة الغذاء الأوروبية متوقعة في الثاني من فبراير/ شباط، بحسب ما نقلته وكالة بلومبيرغ للأنباء.

وقالت وزارة الزراعة الفرنسية، في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الجمعة، إنّ الهيئة أشارت بالفعل إلى أنها تدعم فرض حد أكثر صرامة. وأصبحت المادة السامة محط تركيز مخاوف عالمية تتعلق بسلامة الغذاء، ما دفع السلطات إلى سحب حليب الرضع حول العالم من جانب شركات تشمل نستله ودانون ومجموعة لاكتاليس.

وأفادت الوزارة بأنّ السلطات سوف تجري أيضاً تدقيقاً في المتاجر والصيدليات لضمان تنفيذ الإجراءات الجديدة. وتفرض القوانين الدولية لسلامة الغذاء، خاصة فيما يتعلق بمنتجات الرضع، مبدأ الحيطة القصوى، أي إن مجرد احتمال وجود مادة سامة بآثار ضئيلة يستوجب السحب الفوري.

مخاطر السيريوليد

يُعد السيريوليد سماً تنتجه بكتيريا العصوية الشمعية (Bacillus cereus)، وهو المسؤول عن التسمم الغذائي القيئي الذي يسبب قيئاً حاداً قد يستمر حوالى 24 ساعة. ويعمل السيريوليد وفقاً لموقع ScienceDirect، على تحفيز مستقبلات السيروتونين 5-HT3 وتنشيط العصب المبهم والمراكز الكيميائية في النخاع، ويتميز بأنه مستقر جداً ولا يتأثر بالحرارة أو الحموضة أو إنزيمات الهضم، مما يجعله خطراً حتى دون وجود البكتيريا نفسها في الطعام. وبحسب المصدر نفسه، هناك أشكال مختلفة من السيريوليد تختلف في شدّة سمّيتها، ويعزى هذا إلى نشاطها على الغشاء الخلوي، وهو ما يحدد تأثيرها البيولوجي.

بحسب الهيئات الصحية، قد يؤدي التعرض للسيريوليد إلى: غثيان مفاجئ، وقيء شديد خلال ساعات قليلة، وآلام وتقلصات في المعدة. وفي حالات نادرة جداً، خصوصاً عند التعرض لكميات كبيرة، قد تحدث مضاعفات أخطر.

وبحسب وكالة المعايير الغذائية البريطانية، فإنّ السيريوليد مستقر حرارياً على نحوٍ كبير، ما يعني أنه من غير المحتمل أن يجري وقف نشاطه أو تدميره بالطهي أو الماء المغلي أو عند تحضير حليب الأطفال. وأضافت الوكالة أنه إذا جرى تناول المادة، يمكن أن تظهر الأعراض بسرعة بما فيها ‌الغثيان والقيء وتقلصات ‌بالبطن.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)