فرنسا تعلن رصد أول إصابة بفيروس إيبولا لطبيب عائد من الكونغو
- تتخذ السلطات الفرنسية إجراءات لتتبع المخالطين وعزلهم لمدة 21 يوماً، رغم أن خطر الإصابة بالفيروس لا يزال منخفضاً في أوروبا.
- يشهد الكونغو الديمقراطية تفشياً واسعاً للفيروس، مع أكثر من 1000 إصابة و267 وفاة، وتواجه جهود الاحتواء تحديات كبيرة، مما دفع منظمة الصحة العالمية لإعلان حالة طوارئ صحية.
أعلنت فرنسا، اليوم الأربعاء، تسجيل أول حالة إصابة بفيروس إيبولا على أراضيها، لدى طبيب عائد من جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تشهد حالياً تفشياً وبائياً واسع النطاق. وقالت وزارة الصحة الفرنسية، في بيان: "نؤكد اليوم تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على الأراضي الفرنسية"، موضحة أن الحالة سُجلت في البر الرئيسي. ويتابع رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الوضع "من كثب"، بحسب ما أفاد به مكتبه.
وأضافت الوزارة أن المريض وُضع في العزل الصحي فور وصوله إلى البلاد، وقد نُقل إلى المستشفى في ظروف آمنة لتجنب أي خطر للعدوى. فيما باشرت السلطات إجراءات تتبع مخالطين محتملين، والذين سيُطلب منهم عزل أنفسهم في منازلهم لمدة 21 يوما.
#Communiqué | Ebola : identification d’un 1er cas chez un médecin humanitaire de retour de mission en République démocratique du Congo (RDC)
— Ministère de la Santé (@Sante_Gouv) June 24, 2026
Le ministère de la Santé, des Familles, de l’Autonomie et des Personnes handicapées confirme ce jour l’identification d’un premier cas… pic.twitter.com/OL3ILA0MCp
وباتت هذه الإصابة في فرنسا أول حالة مسجّلة خارج القارة الأفريقية لهذا الوباء الذي يُصيب أوغندا أيضا، وينطوي على سلالة نادرة من الفيروس تُعرف باسم "بونديبوجيو"، والتي لا يوجد لها لقاح ولا علاج مُحدّد. كما أنها المرة الأولى التي تُشخّص فيها إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا. ففي عام 2014، خلال تفشّ وبائي كبير في غرب أفريقيا، أُدخل مصابان بالفيروس للعلاج في فرنسا، ولكن بعد تشخيص إصابتهما في الخارج. مع ذلك، سُجّلت بضع حالات في ذلك الوقت في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
وتشهد جمهورية الكونغو الديموقراطية التي عاد منها الطبيب المصاب، تفشيا واسعا لهذا المرض الذي يتجلى في صورة حمى نزفية غالبا ما تكون مميتة. ويعتقد خبراء الصحة العامة على نطاق واسع أن خطر انتقال الوباء لا يزال منخفضا عالميا، نظرا لانخفاض معدل عدوى فيروس إيبولا نسبيا.
وقالت وزارة الصحة الفرنسية إن "المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) قيّم خطر الإصابة بأنه منخفض بالنسبة للمقيمين الأوروبيين والمسافرين إلى مناطق انتشار المرض، ومنخفض جدا بالنسبة لعموم سكان أوروبا".
ولا يتوفر حتى الآن لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو المسؤولة عن التفشي الحالي، في حين تسبب إيبولا، الذي ينتقل عبر المخالطة المباشرة للمصابين وسوائل أجسامهم، في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا خلال الأعوام الخمسين الماضية.
وكان مركز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد أفاد في وقت سابق بأن حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي الفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية تجاوزت 200 شخص، محذراً من أن ضعف عمليات تتبع المخالطين والتحديات الأمنية المستمرة يعرقلان جهود احتواء المرض.
وسبق أن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشّي إيبولا الأخير في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا يمثل "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، ولا سيّما أنّه لا لقاحات ولا علاجات معتمدة للفيروس المنتشر "إيبولا بونديبوجيو"، بخلاف فيروس "إيبولا زائير" الذي كان يُرصَد في التفشيات السابقة.
وأشارت المنظمة في منتصف يونيو/حزيران إلى أن انتقال الوباء يتسارع في جمهورية الكونغو الديموقراطية على الرغم من تعزيز إجراءات الاستجابة الصحية. وأصاب المرض 1048 شخصا وفقا لأحدث الإحصاءات الرسمية، وتسبب في 267 حالة وفاة في هذه الدولة التي تُصنف من الأفقر في العالم. مع ذلك، يعتقد العديد من الخبراء أن عدد المصابين الفعلي أكبر بكثير، نظرا لتأثيره على مناطق نائية جدا ما يصعّب عمليات الرصد.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)