فرق البحث تمشّط أنقاض المباني المنهارة في كولومبيا بعد نحو أسبوع من الزلزال
رغم تراجع آمال العثور على ناجين في كولومبيا بعد نحو أسبوع من الزلزال المدمّر، تستمرّ عمليات البحث وسط أنقاض المباني المنهارة غربي البلاد. ورُصد نشاط فرق الإغاثة والبحث، اليوم الأحد، علماً أنّ الزلزال الأخير خلّف دماراً كبيراً في مدن وبلدات، فيما أدّى إلى مقتل وفقدان مئات الأشخاص وإصابة الآلاف وتشريد أعداد أخرى.
وكان الزلزال، الذي أتى بقوّة 7.4 درجات على مقياس ريختر، قد ضرب بلدة سان خوسيه ديل بالمار، صباح يوم الاثنين الماضي، وتسبّب في أضرار جسيمة، امتدت من ميناء بوينافينتورا على المحيط الهادئ إلى منطقة زراعة البنّ في كولومبيا والمدن الغربية الكبرى، بما فيها كالي وبيريرا.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وفي بيانات نشرتها وحدة إدارة الكوارث في كولومبيا أمس السبت، قُدّر عدد الذين لقوا حتفهم في الزلزال الأخير بما لا يقلّ عن 294 شخصاً، في حين أنّ 320 آخرين ما زالوا في عداد المفقودين، إلى جانب نحو أربعة آلاف جريح. وقد سُجّلت أكثر من ثلثَي الوفيات في مدينتَي كالي وبيريرا، حيث تضرّرت أو دُمّرت مبان سكنية ومنازل وكنائس ومدارس ومستشفيات.
وفي كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا التي يعيش فيها أكثر من مليونَي نسمة، واصل عمّال الطوارئ، اليوم الأحد، تمشيط أكوام من الكتل الخرسانية والمعادن الملتوية، فيما بدأت عمليات الإنقاذ تتحوّل تدريجياً إلى عمليات انتشال جثث فحسب. كذلك، راح آخرون ينظّفون أحياءهم المنكوبة، مستخدمين المكانس والمجارف. في سياق متصل، قالت خوانا كاتانيو، التي تنسّق مجموعة عمل مدنية في كالي، لوكالة رويترز، إنّ الجهود صارت تتركّز على التعافي وإعادة الإعمار، مضيفةً: "نحن الآن في فترة حداد".
إلى جانب ذلك، زادت الهزّات الارتدادية، التي تُسجّل منذ ما بعد زلزال الاثنين الماضي، من المخاطر التي تواجه الفرق العاملة في الأحياء المتضرّرة والسكان غير القادرين على العودة إلى منازلهم.
ومع تراجع الآمال بالعثور على أعداد إضافية من الناجين من كارثة كولومبيا الأخيرة، راحت تتزايد عمليات الإغاثة. في العاصمة بوغوتا على سبيل المثال، حُوّل ملعب إلى أكبر مركز لجمع التبرّعات في البلاد، ويعمل متطوّعون على مدار الساعة لفرز المواد الغذائية والملابس والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية من أجل نقلها إلى المناطق المنكوبة بالزلزال.
وبيّنت منظّمة "سينسيا" التي تنسّق عمليات الإغاثة أنّ أكثر من سبعة آلاف متطوّع ساعدوا في إرسال 700 طنّ من المساعدات إلى من يحتاجها، في خلال خمسة أيام. يأتي ذلك في حين أُطلقت أكثر من حملة للتبرّع من أجل توفير الإعانات اللازمة للمنكوبين من جرّاء زلزال كولومبيا الأخير.
Donar sí, pero donar bien.
— Secretaría Distrital de Salud (@SectorSalud) August 16, 2026
En una emergencia, cada aporte cuenta. Por eso, antes de llevar alimentos, ropa o comida para mascotas, revisa las condiciones que deben cumplir.
Tu solidaridad puede convertirse en una ayuda real. Infórmate y comparte. pic.twitter.com/WSQx0yyJG6
في سياق متصل، نظّم المعهد الإقليمي للعلوم والتكنولوجيا الحيوية والابتكار في مجال الصحة بالعاصمة بوغوتا حملة تبرّع بالدم، لدعم ضحايا الزلزال من المصابين. وقد شوهد عشرات الأشخاص وهم ينتظرون أدوارهم أمام نقاط التبرّع المستحدثة، في محاولة منهم للمشاركة في جهود الاستجابة للأزمة الأخيرة في البلاد.
وفي بيريرا، وسّعت السلطات نطاق المساعدات الطارئة لتشمل الحيوانات الأليفة المصابة بالزلزال، ووُزّعت مجاناً أغذية للحيوانات، في إشارة إلى حجم الضغوط التي تواجهها العائلات بعد فقدان منازلها ومصادر دخلها.
ويمثّل زلزال كولومبيا الأخير الأزمة الكبرى الأولى للرئيس أبيلاردو دي إسبرييلا، الذي تولّى منصبه قبل أيام قليلة من وقوع الكارثة، ويواجه الآن مهمّة الإشراف على الإغاثة وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة، في أعقاب واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها بلاده. وواجه الرئيس انتقادات عديدة بشأن طريقة تعامله مع الاستجابة للكارثة في الساعات الأولى التي تلت الزلزال، ولا سيّما رفضه عروض إرسال فرق إنقاذ من دول عدّة.
(رويترز، العربي الجديد)