فرار جماعي لسجناء في لبنان ومقتل 5 منهم أثناء المطاردة

21 نوفمبر 2020
الصورة
حطّم 69 سجيناً أبواب الزنزانات في سجن بعبدا (جوزف عيد/فرانس برس)
+ الخط -

في عملية فرار تُعتبر من الأكبر في تاريخ لبنان، أقدمت مجموعة من السجناء، وصل عددهم إلى 69 سجيناً، بحسب وسائل إعلام محلية، على تحطيم أبواب الزنزانات في سجن بعبدا، شرق بيروت، فجر اليوم السبت، والهروب إلى جهات مجهولة، قبل أن تتمكّن القوى الأمنية من إلقاء القبض على 15 منهم حتى الساعة. بينما أفادت وسائل إعلام محليّة بأنه وخلال مطاردة عناصر من قوى الأمن للفارّين، اصطدمت سيارة استولى عليها عدد من السجناء بشجرة في المنطقة، ما أدّى إلى مقتل 5 منهم.

وأشارت مصادر أمنية لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ العناصر الأمنية فرضت على الفور طوقاً أمنياً في المكان والمناطق المحيطة، وكثّفت الدوريات بحثاً عن السجناء الفارين في حين نجحت في إلقاء القبض على عددٍ منهم وإعادتهم إلى السجن. وتجري المديرية تحقيقات لمعرفة كيفية حصول عملية الهروب بغية إصدار بيان رسمي بشأنها.

كما أصدرت المـديرية العـامة لقـوى الأمـن الـداخلي، شعبة العلاقات العامة بلاغاً، أعلنت فيه أنه، "صباح اليوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، أقدم 69 سجيناً على الفرار من نظارة مخفر قصر عدل بعبدا. وقد تمّ توقيف 15 منهم، فيما سلّم 4 أنفسهم. كذلك وقع حادث سير في محلّة بولفار كميل شمعون - الحدت، حيث اصطدمت سيّارة من نوع "داسيا" لون أبيض عمومية، بشجرة، تبيّن أنّ عدداً من السجناء الفارّين كان على متنها بعد سلبها من سائقها، أدّى إلى وفاة خمسة وجرح واحد، تتم معالجته في أحد المستشفيات".
وأضاف البلاغ: "التحرّيات والاستقصاءات مكثّفة، ولا تزال عمليات البحث جارية لإلقاء القبض على باقي السجناء الفارّين، وعددهم، حتى ساعة صدور هذا البلاغ، 44 فاراً. التحقيقات بملابسات الحادثة جارية بكل دقّة، بإشراف القضاء المختصّ. لـذلك تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين الذين لديهم أيّ معلومة عن مكان تواجد أحد من الفارّين، الاتصال على رقم النجدة 112، علماً بأنّ كل مواطن يساهم في إعطاء أي معلومة يبقى اسمه طيّ الكتمان، وفقاً للقانون".

وانتشر مقطع فيديو مصوَّر على مواقع التواصل الاجتماعي رُبِط بعملية سرقة قام بها بعض السجناء لسيارة أجرة كانوا قد استقلّوها، أمام أنظار المارّة، لكن خلال فرارهم بها بسرعة قصوى، اصطدمت المركبة بشجرة على طريق عام الحدث - بعبدا، ما أدى الى مقتل عددٍ منهم.

وأعلنت غرفة التحكم المروري، أنّ الحادث نتج عنه جريح وخمسة قتلى، قرب المجلس الدستوري في المحلّة.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تسجّل فيها حالات هروب لسجناء من سجون لبنان، وخصوصاً من النظارات التي غالباً ما تعاني من اكتظاظ كبير في عدد الموقوفين، الذين ارتفع منسوب قلقهم جرّاء تفشي فيروس كورونا ودقّة الوضع الصحي. ويضغظ السجناء لإقرار قانون العفو العام، في أحيان كثيرة  من داخل السجن، فينظّمون أعمال شغب وتكسير ويهدّدون بالانتحار،  ومع ذلك، لا زال مصير القانون معلّق بالخلافات السياسية التي تحول دون اتفاق الأفرقاء على صيغة مشتركة بشأنه.

ويعتبر الاكتظاظ من المشاكل الأساسية في السجون اللبنانية، وقد حذّرت من مخاطره منظمات محليّة ودولية، وهو يعود بنسبة كبيرة إلى وجود آلاف الموقوفين، الذين لم تصدر أحكام بحقهم، في وقتٍ تعاني فيه السجون من مشكلة عدم استيفائها المواصفات الدولية المرتبطة بحقوق الانسان، إضافة إلى كونها غير مؤهلة بكافة المعايير ولا سيما الصحية لاستيعاب الاكتظاظ الخطير الحاصل.

من جهتها، أصدرت بلدية الحدت بياناً تحذيرياً للمواطنين، نتيجة عملية هروب عددٍ كبيرٍ من سجن بعبدا، صباح اليوم، وما تلاها من عمليات تعقّب وملاحقة يقوم بها عناصر الجيش والقوى الأمنية في بعبدا والحدت والجوار. وبالنظر إلى خطورة الفارّين واحتمال تسلّلهم إلى الشوارع والمباني، طلبت منهم التنبّه لهذا الخطر وعدم فتح أبواب المنازل لأيّ طارق قبل التثبّت من شخصه والابلاغ فوراً عن أيّة شبهة.

وتوجّهت المدعية العامة في جبل لبنان، القاضية غادة عون، إلى مكتبها الكائن في بعبدا للمباشرة بالتحقيق في فرار السجناء.

دلالات

المساهمون