غيبريسوس في الكونغو الديمقراطية لمحاربة إيبولا في بؤرته
- دعا غيبريسوس إلى تعزيز الدعم الدولي لمكافحة إيبولا، مشيراً إلى أن التمويل الحالي لا يغطي سوى ثلث الاحتياجات، وأكد على أهمية دور المجتمعات المحلية في احتواء الوباء.
- حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من انتشار إيبولا بوتيرة غير مسبوقة، مشيرة إلى نقص الدعم الميداني، بينما استبعدت زامبيا إصابتين مشبوهتين بعد فحوصات مكثفة.
وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم السبت، إلى بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، بؤرة التفشي السريع لوباء إيبولا الذي لا يتوفر له لقاح منذ منتصف مايو/أيار الجاري، والذي دفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارىء صحية عامة دولياً. ورُصد الفيروس في ثلاث مقاطعات كونغولية حيث توفي 246 شخصاً من بين 1028 مصاباً تعافى منهم واحد بالكامل على الأقل، وأيضاً في أوغندا المجاورة التي سجلت إصابتين جديدتين أمس الجمعة، ما رفع عددها إلى تسع.
ودعا غيبريسوس المجتمعات المحلية في إيتوري إلى "تتفهّم المشكلات وتعرف الحلول في شكل أفضل"، وقال: "يشارك المجتمع الدولي في جهود محاربة إيبولا بقيادة حكومة الكونغو الديمقراطية، لكن امتلاك المجتمعات المحلية زمام القضية يظل أمراً حاسماً، وسنناقش الأمر مع المواطنين ونساعدهم في مواجهة التحديات". وهو كان دعا إلى مزيد من الدعم الدولي لمكافحة إيبولا، مشيراً إلى أن منظمة الصحة العالمية لم تتلقَ حتى الآن سوى نحو ثلث التمويل الذي تحتاجه. وهو كان أكد في حديث سابق أن "أفضل سبيل لمعالجة المرض هو تقديم كل الدعم الضروري لمحاربته في بؤرته ومواصلة تقديم كل المساعدات الضرورية".
وتضم مقاطعة إيتوري غالبية الإصابات الأكيدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب منظمة الصحة العالمية، علماً أن المناطق الريفية في الكونغو تعاني من نقص حاد في الخدمات الحكومية، ومن وجود جماعات مسلحة ترتكب مجازر في حق المدنيين.
ولم تحدد السلطات الصحية الدولية مدى انتشار وباء إيبولا، ولا تستبعد أن يكون عدد الإصابات أقل من الواقع بسبب امتلاك جمهورية الكونغو الديمقراطية قدرات محدودة لإجراء فحوصات مخبرية لتأكيد الإصابات. لكن غيبريسوس قال أول من أمس الخميس: "رغم أن الوضع معقد، أعتقد أننا قادرون على احتواء الوباء".
من جهتها حذرت منظمة "أطباء بلا حدود"، اليوم السبت، من أن إيبولا ينتشر بوتيرة لا سابق لها، علماً أن التفشي الحالي الأحدث هو الـ17 منذ عام 1976. وقال آلان غونزاليس، نائب مدير العمليات في "أطباء بلا حدود": "لم يسبق أن تفشى إيبولا بهذا العدد الكبير من الحالات في وقت قصير جداً، علماً أن عدد المنظمات الطبية المتخصصة التي تتعامل مع الوباء ميدانياً، ومستوى الدعم المقدم لمكافحته، لا يزالان دون المستوى المطلوب بكثير".
وفي زامبيا، استبعدت السلطات الصحية إصابتين مشبوهتين بإيبولا بعدما ثبت خلوهما من المرض ضمن إجراءات كثيفة لفحص ومراقبة الفيروس المميت عبر الحدود.
وتشبه أعراض الإصابة بإيبولا في بدايتها الإنفلونزا، إذ تظهر على المصاب الحمى والإرهاق وآلام العضلات والصداع والتهاب الحلق، ويمكن أن تظهر بشكل مفاجئ ويليها قيء وإسهال، وصولاً إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في وظائف عدة أعضاء.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس)