أستراليا ترفض استقبال مواطنيها من عائلات "داعش" في سورية

17 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 12:36 (توقيت القدس)
أستراليون يغادرون مخيم روج، سورية، 15 فبراير 2026 (أمجد كردو/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- رفض رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إعادة 34 امرأة وطفلاً يشتبه في صلتهم بتنظيم "داعش" من سورية، مؤكداً عدم تقديم أي دعم لهم، ومشيراً إلى أن محاولات العودة دون مساعدة الحكومة قد تواجه بملاحقة قانونية.

- فشلت منظمة "أنقذوا الأطفال" في إثبات مسؤولية الحكومة الأسترالية عن إعادة المواطنين من المخيمات السورية، رغم تأكيدها على الواجب الأخلاقي لإعادة العائلات.

- أثارت قضية إعادة عائلات "داعش" جدلاً سياسياً في أستراليا، حيث تعارض المعارضة ذلك لأسباب أمنية، بينما أشادت منظمات حقوقية بجهود الحكومة لإنقاذ مواطنين.

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، اليوم الثلاثاء، إنّ الحكومة الأسترالية لن تعيد إلى البلاد مجموعة من 34 امرأة وطفلاً يشتبه في صلتهم بتنظيم "داعش" الإرهابي في سورية، رافضاً التعليق على تقرير يفيد بأنّ النساء والأطفال الذين مُنعوا كانوا يحملون جوازات سفر أسترالية.

وقال ألبانيز لهيئة الإذاعة الأسترالية في ملبورن: "نحن لا نقدم أي دعم على الإطلاق ولا نعيد هؤلاء الأشخاص إلى البلاد". وأضاف: "لا نشعر بأي تعاطف، بصراحة، مع الأشخاص الذين سافروا إلى الخارج للمشاركة في ما كان محاولة لإقامة خلافة تهدف إلى تقويض وتدمير أسلوب حياتنا. وكما تقول والدتي: من يهيئ فراشه، ينم عليه".

وأشار ألبانيز إلى أن المنظمة الدولية المعنية برعاية الأطفال "أنقذوا الأطفال" فشلت أمام محاكم أستراليا في إثبات أن الحكومة الأسترالية مسؤولة عن إعادة المواطنين من المخيمات السورية، مشيراً إلى أن أي محاولة للوصول إلى أستراليا من دون مساعدة الحكومة قد تواجه بملاحقة قانونية.

وبعد أن حكمت المحكمة الاتحادية لمصلحة الحكومة في 2024، قال المدير التنفيذي لـ"أنقذوا الأطفال" في أستراليا، مات تينكلر، إن الحكومة تتحمل واجباً أخلاقياً، إن لم يكن قانونياً، لإعادة العائلات. واستقبل مخيم روج في شمال شرق سورية عائلات الأستراليين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم "داعش" الإرهابي بعد وقت قصير من مغادرتهم له أمس الاثنين، جراء سوء تنسيق مع دمشق، وفق ما أفاد مسؤول كردي لـ"فرانس برس".

وكانت مديرة مخيم روج، حكمية إبراهيم، قد أفادت "فرانس برس" في وقت سابق بتسليم "11 عائلة من 34 شخصاً يحملون الجنسية الأسترالية إلى أهاليهم الآتين من أستراليا لاصطحابهم". وشاهد مصور لـ"فرانس برس" في المخيم نساء، بعضهن منقبات بالكامل، يصعدن مع أطفالهن إلى حافلات صغيرة، وبعضهم يحمل حقائب صغيرة، في طريقهم براً باتجاه دمشق.

وبعد وقت قصير، قال رشيد عمر، وهو مسؤول من إدارة المخيم، إنه "بعد خروج العائلات في حافلات كانت وجهتها دمشق، عادوا أدراجهم"، مرجعاً السبب إلى "سوء التنسيق بين ذويهم والحكومة في دمشق". وأوضح أن الوفد الأسترالي الذي يضم ممثلين عن عائلاتهم، يعمل على حل الموضوع مع السلطات في دمشق، على أن يخرجوا بعدها.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الأسترالية لـ"فرانس برس"، صباح الاثنين، إنّ "الحكومة الأسترالية لا تعيد مواطنين من سورية"، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية تراقب الوضع في سورية "لضمان استعدادها في حال سعي أي أستراليين للعودة" إلى البلاد. ومنذ سنوات، تثير قضية إعادة عائلات "داعش" من سورية جدلاً سياسياً في أستراليا، حيث تحدث حزب المعارضة المحافظ مراراً عن أسباب تتعلق بالأمن القومي لمعارضة ذلك. وأشاد آخرون، مثل منظمة هيومن رايتس ووتش، في الماضي بالحكومة لإنقاذها مواطنين أستراليين من ظروف "مروعة".

(فرانس برس، أسوشييتد برس)