عميد الأسرى كريم يونس يدخل عامه الأربعين في أقبية سجون الاحتلال

عميد الأسرى كريم يونس يدخل عامه الأربعين في أقبية سجون الاحتلال

حيفا
ناهد درباس
06 يناير 2022
+ الخط -

يدخل عميد الأسرى الفلسطينيين وأقدم أسير في العالم، كريم يونس، اليوم الخميس، عامه الأربعين، والسنة الأخيرة لحكمه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي التي دخلها منذ عام 1983.

    ويقبع الأسير كريم منذ الإثنين الماضي في سجن عوفر العسكري بجانب رام الله بشكل مؤقت، بعد أن تم نقله من سجن هداريم الذي مكث فيه السنتين الأخيرتين.

    وكريم يونس من مواليد 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 1958 في قرية عارة، بالداخل الفلسطيني، واعتقل في 6/1/1983، وحكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة "الانتماء إلى حركة فتح" المحظورة حينها، و"حيازة أسلحة بطريقة غير منظمة" و"قتل جندي إسرائيلي". وكانت المحكمة العسكرية في مدينة اللدّ قد أصدرت حكماً بـ"الإعدام شنقاً"، وبعد شهر عادت وعدلت عن قرارها، وأصدرت حكماً بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن مدى الحياة أي أربعين عاماً.

    دخل كريم السجن وهو شاب لا يتجاوز عمره 23 عاماً، كان طالبا جامعيا في جامعة بن غوريون النقب، يدرس هندسة ماكينات سنة ثانية، فتحوّل إلى أسير خلف القضبان، ورمز من رموز الحركة الأسيرة بعد رفضه كل المساومات والتمييز بين الأسرى.

    وبعد سنوات من الحرمان والغياب، تنتظر والدة الأسير الحاجة صبحية يونس، يوم إطلاق سراح نجلها البكر في بلدة عارة، مسقط رأسه، بفارغ الصبر لتعانقه، وتقول لـ "العربي الجديد":"هذه الفرحة لا شيء يعادلها، أنتظر يوم الإفراج عنه باليوم والساعة، وأتمنى أن يمر الزمن سريعاً وتقرّ عيني برؤية فلذة كبدي يدخل الدار".

    وتوضح أنّها أمضت 39 سنة وهي صابرة محتسبة تدعو لابنها ولكل الأسرى بالحرية...عانيت كثيراً والحمد لله لم يبق إلا القليل، الله يهونه".

    من جهته قال شقيق الأسير نديم يونس: "أتمنى بعد 39 عاماً أن تمر هذه السنة على خير بدون أحداث مؤلمة واعتقالات، وأن تكون الوالدة على قيد الحياة لتستقبل كريم وتحقق أمنيتها".

    وتابع "خلال زيارتي الأخيرة لكريم في سجن هداريم قبل 3 أسابيع قال لي: "بعد سنة سوف أتحرر ولن يكون هيّناً عليّ ترك الأسرى خلفي مع هذه الأحكام والمؤبدات العالية ودون نهاية معروفة لهذا القهر"، وأشار إلى أنه سوف يستمر بالعطاء بكل ما يراه ملائماً ومتاحاً في الميدان.

    ويقبع في السجون الإسرائيلية 11 أسيرا من الداخل الفلسطيني ما قبل اتفاقية أوسلو سنة 1993، وهم كريم يونس، ماهر يونس، وليد دقة، إبراهيم أبو مخ، سعيد توفيق جبارين، أحمد علي أبو جابر، بشير عبد الله خطيب، إبراهيم بيادسة، محمد حسن اغبارية، عبد الله حسن اغبارية ويحيى مصطفى اغبارية.

    ذات صلة

    الصورة
    جنازة الشهيد الفلسطيني شأس كممجي 1 (العربي الجديد)

    مجتمع

    لم يشأ فؤاد كممجي أن يعتقل الاحتلال الإسرائيلي أبناءه جميعاً فيبقى وحيداً خارج السجن، أو حتى أن يُعتقل هو إلى جانبهم. لكنّ رصاص الاحتلال كان في انتظار ابنه شأس فأرداه، بعدما كان قد سأله الهروب لتفادي ما كان يتخوّف منه.
    الصورة
    الأسير الفلسطيني المحرر سمير سرساوي (العربي الجديد)

    مجتمع

    بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني"، يتذكّر المحرّر سمير سرساوي حياة الأسر ويحكي عن الحرية والعائلة، هو الذي أُطلق سراحه في عام 2018 بعد 30 عاماً قضاها في السجون الإسرائيلية من أصل 55 عاماً له على هذه الأرض.
    الصورة
    كان أحمد المناصرة يبلغ 13 عاماً عند اعتقاله من قبل الاحتلال الإسرائيلي (فيسبوك)

    مجتمع

    تعقد المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، جنوبيّ فلسطين المحتلة، الساعة الواحدة من ظهر اليوم الأربعاء، جلستها الخاصّة بقضية الأسير المقدسي أحمد مناصرة، للنظر في الالتماس المقدم من محاميه خالد زبارقة، للمطالبة بالإفراج عن مناصرة.
    الصورة
    عناء الزيارة الشهرية لذوي الاسرى الفلسطينيين في سجن الدامون برمضان

    مجتمع

    مع ساعات الفجر الأولى، تستيقظ عوائل الأسرى والأسيرات قبل السحور، ليبدأوا رحلة طويلة لزيارة أحبابهم في السجون الإسرائيلية بحافلة الصليب الأحمر.

    المساهمون