عصابات السرقة والسطو المسلح ترعب سكان ديالى العراقية

30 سبتمبر 2020
الصورة
العصابات تراقب المصارف ومحال الصرافة الأهلية (Getty)
تنشر عصابات السرقة والسطو المسلح في محافظة ديالى شرقي العراق، الذعر بين المواطنين، فمنذ أسابيع تتصاعد عمليات استهداف المتاجر ومكاتب الصرافة وشركات التحويل المالي في المحافظة الحدودية مع إيران وسط اتهامات بوقوف جهات مسلحة مدعومة من مليشيات نافذة وراء تلك العمليات والتي تستخدم أسلحة وهويات ورخص مرور من نقاط وحواجز الأمن بلا تفتيش.
وسجّلت ديالى وعاصمتها المحلية بعقوبة، خلال سبتمبر/أيلول الحالي، أكثر من 15 عملية سرقة، تعرض لها مواطنون، أجبروا على تسليم ما يحملون من أموال للعصابات، تحت قوة السلاح.
ووفقا لمسؤول أمني في المحافظة، فإن "عصابات محترفة نشطت أخيرا في مدينة بعقوبة (مركز المحافظة) والأقضية الأخرى"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "تلك العصابات تراقب المصارف ومحال الصرافة الأهلية، وتتابع أي شخص يستلم مبلغا ماليا، لتتابعه وتسطو عليه، وتأخذ أمواله بالقوة".
وأكد، أن "العصابات تتنقل بسيارات مدنية، وتحمل مسدسات شخصية"، مبينا أن "القيادات الأمنية عقدت اجتماعا لبحث هذا النشاط ووضعت خطة مناسبة للسيطرة عليه"، كاشفا عن "نشر مفارز أمنية قرب المصارف ومحال الصرافة، وتمت الاستعانة بالكاميرات لأصحاب تلك المحال والمحال المجاورة لتشخيص تلك العصابات".
وأضاف، أن "المفارز تتابع أي أشخاص يشتبه بهم، وتخضعهم للتحقيق".
قائم مقام مدينة بعقوبة، عبد الله الحيالى، عدّ تلك الجرائم، "الأولى من نوعها في المدينة، وأنها نشطت خلال الأسابيع الأخيرة، وتنفذها عصابات محترفة"، مبينا في تصريح صحافي، أن "عددا من الأشخاص تعرضوا ا لسلب أموالهم بعد خروجهم من المصارف".
وأكد: "لم تسجل من قبل مثل هذه  الجرائم، وقد تعرض قبل يومين مزارع لسلب مبلغ 21 مليون دينار عراقي (ما يعادل 19 ألف دولار)".
عمليات السطو أثارت الرعب بين الأهالي، الذين تجنب عدد منهم الذهاب إلى مكاتب الصرافة، وأجّل آخرون استلام مرتباتهم.
وقال أبو فهد، وهو أحد أهالي المحافظة، إنه "تعرض للسرقة على يد جماعة مسلحة، أخذت منه بالقوة مبلغ 3 ملايين دينار  عراقي (ما يعادل 2500 دولار) عند خروجه من أحد المصارف في بلدة بعقوبة"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "العصابة كانت تستقل سيارة مدنية، وعلى بعد أقل من نصف كيلومتر عن المصرف، ترجلوا منها وهم يحملون مسدسات، وأخذوا مني المبلغ بالقوة".
وأكد، "لم أستطع مقاومتهم، ولم تكن هناك أي مفرزة للشرطة لأستعين بها"، محملا "الحكومة المحلية" مسؤولية ذلك، معتبرا أن "نشاط تلك العصابات تصاعد بسبب ضعف الإجراءات الأمنية في المحافظة".
 
ويلقي وجهاء مجتمعيون بالمسؤولية على عاتق إدارة المحافظة التي سمحت بنشاط المليشيات بشكل لافت، الأمر الذي تسبب بانتشار السلاح المنفلت وسهولة حمله، وقال الشيخ محمد المجمعي، وهو أحد وجهاء المحافظة، لـ"العربي الجديد"، إن "حمل السلاح الشخصي أصبح أمرا منفلتا بالمحافظة مع زيادة نشاط الفصائل المسلحة فيها".
وأوضح، أن "تلك الجماعات تمنح شارات ( باجات) خاصة لعناصرها، ويعتبر ذلك تخويلا بحمل السلاح، وأن تلك العناصر بالأساس هي عناصر غير منضبطة، الأمر الذي تسبب بنشاط عمليات التسليب والسطو المسلح وغيرها"، محملا، إدارة المحافظة مسؤولية هذا الخلل الأمني، الذي يتطلب إجراءات رادعة، ومنع أي جهة من حمل السلاح، عدا الأجهزة الأمنية النظامية".