عشرات الآلاف من أطفال غزة مصابون بسوء التغذية
استمع إلى الملخص
- يواجه السكان نقصًا في المواد الأساسية مثل البيض والحليب، مع نزوح أكثر من 600 ألف مواطن، معظمهم من الأطفال، في ظل نقص الغذاء والأدوية الضرورية، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة.
- دعا أمجد الشوا المجتمع الدولي لرفض عسكرة المساعدات الإنسانية وفتح المعابر فورًا، مشددًا على ضرورة الالتزام بالآليات الدولية لتقديم المساعدات.
حذّر مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا من تداعيات وصول الأهالي إلى مرحلة متقدمة من المجاعة، مع تسجيل حالات سوء تغذية حادة بين عشرات الآلاف من الأطفال، بعضهم بدأت تظهر عليه أعراض تستدعي دخول المستشفيات، والتي تعاني بدورها من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والمكملات الغذائية.
وقال الشوا في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، إن فقر الدم منتشر بشكل واسع بين الأطفال والنساء، وخصوصاً الحوامل والرضع، في ظل انعدام أبسط المواد الأساسية كالبيض والحليب، ومع نفاد مخزونات الغذاء لدى الوكالات الأممية وإغلاق المخابز في نهاية الشهر الماضي، دخلت غزة في حالة شلل شبه تام للمنظومة الإنسانية، وأشار إلى "نزوح أكثر من 600 ألف مواطن منذ 18 مارس/آذار الماضي، معظمهم من الأطفال، في ظل نقص حاد في الغذاء والأدوية الضرورية، وخصوصا لمرضى الأمراض المزمنة مثل السكري، الذين حرموا من جرعات الإنسولين".
وبحسب مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في غزة، فإن الاتصالات والجهود مستمرة مع كافة الجهات الدولية، مع الإشارة إلى أنه لا بديل عن وقف العدوان وفتح المعابر بشكل فوري، في ظل مساعي الاحتلال لفرض وقائع ميدانية عبر عسكرة المساعدات وإحكام السيطرة عليها بما يؤدي إلى تعميق الأزمة وإدامتها، ما يشكل خطراً وجودياً على حياة مئات الآلاف من الأطفال والمرضى.
وشدد الشوا على أن "الآلية الجديدة التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لفرضها عبر شركات أمنية تعمل تحت رقابة جيش الاحتلال تشكل عسكرة للمساعدات الإنسانية، وتتنافى كلياً مع المبادئ والمعايير الإنسانية التي أقرها المجتمع الدولي".
وأكد أن "هذه الآلية ستؤدي إلى استثناء مؤسسات أساسية من عملية الإغاثة، مثل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والمؤسسات الأهلية الفلسطينية، إضافة إلى العديد من المنظمات الدولية، وهو ما يعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع". ودعا الشوا المجتمع الدولي إلى "رفض هذه الآلية وعدم التعامل معها"، مشددا على أن "الخيار الوحيد المقبول إنسانيا هو فتح المعابر والسماح بدخول المساعدات من خلال الآليات المعروفة والمتّبعة دوليا".
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً مشدداً على القطاع منذ 2 مارس/آذار الماضي بعدما قرر التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عبر سلسلة من الخطوات التي اتخذها قبل أن يستأنف عدوانه في 18 مارس.