عدد مهاجري بحر المانش إلى المملكة المتحدة تخطّى إجمالي عام 2024

23 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 21:45 (توقيت القدس)
مهاجرون بلغوا المملكة المتحدة بعد عبور المانش من فرنسا، 8 أكتوبر 2025 (دان كيتوود/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تجاوز عدد المهاجرين عبر بحر المانش إلى المملكة المتحدة في عام 2025 العدد الإجمالي للعام السابق، مما يشكل تحدياً لرئيس الوزراء كير ستارمر الذي تعهد بمكافحة تهريب البشر، وزيادة شعبية حزب الإصلاح البريطاني المناهض للهجرة.
- شهدت الأشهر الستة الأولى من عام 2025 زيادة بنسبة 48% في عدد المهاجرين، مع تحميل الحكومة الطقس الجاف المسؤولية، ومعظمهم من دول مثل أفغانستان وسوريا.
- أعيد أحد المهاجرين إلى فرنسا بموجب اتفاق مع المملكة المتحدة، لكنه عاد مجدداً، مما أثار انتقادات واسعة.

تجاوز عدد المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة من فرنسا، في العام الجاري، إجمالي عدد الوافدين في العام الماضي، بحسب ما أظهرت أرقام وزارة الداخلية البريطانية اليوم الخميس. وتُعَدّ هذه البيانات مصدر إزعاج لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الذي كان قد تعهّد "سحق عصابات" مهرّبي البشر التي تطلب من المهاجرين مبالغ مالية ضخمة لتتيح لهم خوض الرحلة الخطرة عبر بحر المانش.

منذ بداية عام 2025، خاض 36 ألفاً و954 مهاجراً رحلات هجرة غير نظامية في بحر المانش محفوفة بالمخاطر، من شمال فرنسا إلى ساحل إنكلترا الجنوبي بالمملكة المتحدة، مقارنة بـ36 ألفاً و816 مهاجراً خاضوا مثل هذه الرحلات طوال عام 2024 خلال العام الماضي بكامله. يُذكر أنّ العدد القياسي كان قد سُجّل في عام 2022 عندما بلغ 45 ألفاً و774 مهاجراً.

ويتزايد الغضب الشعبي حيال المسألة، وقد أظهرت استطلاعات الرأي تزايد شعبية حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي المناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج. ويأتي ذلك مع فشل جهود ستارمر للحدّ من الهجرة في تحقيق أيّ نتيجة تُذكر.

وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2025، ازداد عدد الوافدين إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة عبر بحر المانش بنسبة 48% مقارنة بالعام الماضي، في حين ألقت الحكومة البريطانية باللوم على امتداد فترة الطقس الجاف. وأثارت صور القوارب المكتظة التي تغادر الشواطئ الفرنسية تحت أنظار عناصر إنفاذ القانون، الذين لم يتدخّلوا، موجات غضب.

وتفيد بيانات وزارة الداخلية البريطانية بأنّ المهاجرين الذين عبروا بحر المانش، في الفترة الممتدّة من مارس/ آذار 2024 إلى الشهر نفسه من 2025، بمعظمهم يحملون جنسيات أفغانستان وسورية وإريتريا وإيران والسودان. ويشير مسؤولون فرنسيون إلى أنّ المملكة المتحدة تجذب المهاجرين نظراً إلى أنّ عدم الحاجة إلى بطاقات هوية وطنية يجعل العمل غير القانوني أمراً أكثر سهولة.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

مهاجر أعادته لندن إلى باريس اجتاز بحر المانش مجدداً

في سياق متصل، أفاد وزير الدولة البرلماني البريطاني جوش ماكاليستر، اليوم الخميس، بأنّ أحد أوائل المهاجرين غير النظاميين الذين كانوا قد رُحّلوا إلى فرنسا بموجب الاتفاق الأخير بين باريس ولندن، الذي يُعرف بسياسة "دخول واحد.. خروج واحد"، عاد مرّة أخرى إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش على متن قارب صغير. أضاف الوزير أنّ هذا المهاجر سوف يُرحَّل للمرّة الثانية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد توصّل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليو/ تموز الماضي، إلى اتفاق ينصّ على أن تعيد المملكة المتحدة إلى فرنسا عدداً الأشخاص غير المسجّلين الذين وصلوا عبر بحر المانش في مقابل استقبال عددٍ مساوٍ من طالبي اللجوء الذين لهم صلات عائلية في المملكة. وقد رأى ستارمر، حينها، أنّ الاتفاق "غير المسبوق" سوف يكون رادعاً ويساعد في تنفيذ تعهّده بـ"سحق العصابات" والحدّ من عبور القوارب بحر المانش.

وقال المهاجر المذكور الذي لم يُكشَف عن اسمه، لصحيفة غارديان البريطانية، إنّه وقع ضحية للعبودية الحديثة على أيدي مهرّبي البشر في شمال فرنسا. وكانت تصدّرت الأنباء عن عودة المهاجر، بعد 29 يوماً من ترحيله، الصفحات الأولى لعدد من الصحف البريطانية اليوم الخميس، بعناوين مثل "واحد يدخل وواحد يخرج... ثم يعود مجدداً" في أربع منها، في حين أتى عنوان صحيفة ديلي ميل "المهزلة".

وأوضح الوزير ماكاليستر، في تصريح لشبكة سكاي نيوز، أنّ "هذا الرجل جاء إلى هنا، ولم يكن ينبغي له أن يأتي في الأساس"، وقد "جرى تهريبه ودفع مبالغ كبيرة في مقابل ذلك، ثم أُعيد إلى فرنسا". أضاف: "لكنّه كرر الأمر نفسه مجدداً. ودفع المال مرّة أخرى، وسوف يُصار إلى إعادته مرّة أخرى. وسوف نتأكّد من حدوث ذلك".

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون