عبده زيد المقرمي... حكاية يمني فقد وظيفته فجعل من النفايات مصدرًا لرزقه

صنعاء
كمال البنا
24 فبراير 2021
+ الخط -

في الليالي الباردة للعاصمة اليمنية صنعاء، يتنقل عبده زيد المقرمي بين أزقتها باحثا عن مخلفات البلاستيك والكرتون وسط كومة من النفايات ليعتاش  من عوائدها بعد أن فقد راتبه الحكومي منذ بداية الحرب في اليمن.

في حيّ الرقاص بصنعاء يقطن اليمني عبده زيد المقرمي وهو أحد كوادر وزارة الصحة ومن أبرز مؤسسي الصحة النفسية في اليمن، يقول لـ"العربي الجديد " الحرب قطّعت أوصال اليمنيين ولست الوحيد من يعتاش من النفايات، هناك العديد من الأسر اليمنية أجبرتهم الحرب على العمل في النفايات فهي ماتبقى من الاقتصاد اليمني، ويضيف " بعد انقطاع راتبي الحكومي زادت الديون ولم أستطع توفير  قوت يومي".

ويتابع "كنت أبحث عن عمل، لكن الظروف حالت دون حصولي على فرصة عمل في مجال تخصصي،  فكان قرار العمل في النفايات صعبا جداً، لكن عندما شاهدت أحد زملائي أصيب بحالة نفسية والبعض دخل في نوبات قلبية وتوفي، كان عليّ ألا أستسلم بل أعمل في النفايات حتى أتمكن من مواصلة الحياة وأحفظ كرامتي".

 ويشير المقرمي، إلى أنه يجوب ليلاً شوارع صنعاء حتى لايصطدم بالمارة من الناس كثيراً، ففي المساء يجد حاجته ويجمع مايحصل عليه من الكرتون وعلب المشروبات الغازية الفارغة وفي النهار يقوم بفرز كل نوع لوحده من القراطيس والكرتون، وعندما تكون الكمية جاهزة يذهب بها إلى أحد المصانع المخصصة لشراء النفايات حيث تقوم بإعادة تدويرها.

ويحصل عبده زيد المقرمي على العائد المادي الذي يمكنه من إعالة أسرته ويقول إنّ "النفايات غيّرت حياتي إلى الأفضل بعد أن كنت عاطلا عن العمل، فقد تمكنت من شراء عربة أحمل عليها المخلفات القابلة للبيع، وأتمنى من الحكومة أن تساعد المعوزين، وكذلك حماية البيئة من المخلفات".

ويحلم المقرمي بأن تنتهي الحرب ويعود لممارسة عمله في وزارة الصحة فالنفايات هي عمل مؤقت لتجاوز  مرحلة الحرب، على حد تعبيره.

ذات صلة

الصورة
يوم الأم في اليمن

مجتمع

يستقبل اليمنيون عيد الأم بأيد فارغة من أية إمكانيات للاحتفال أو حتى توفير أبسط الهدايا، وابتسامة باهتة، لكن كثيرين رغم ذلك حريصون على الاحتفاء بالأمهات، ولو بأبسط الوسائل، والهدايا الرمزية، وبينها الزهور.
الصورة
اليمني، عبده علي الحرازي

منوعات وميديا

يعيش اليمني، عبده علي الحرازي، مع أسرته في حي الخمسين بالعاصمة اليمنية صنعاء، ويتعاش من الثعابين وهي مصدر دخله الوحيد منذ خمسة وعشرين عاماً، حيث اكتسب مهارة التعامل معها وباتت مصدر دخل يعيل بها أسرته.
الصورة
إعلامية شابة تترك تخصّصها لتبيع الورود في تعز اليمنية

مجتمع

تبيع الإعلامية الشابة، أماني المليكي (26 عاماً )، الورود الصناعية في متجر صغير، افتتحته أخيراً في مدينة تعز، وسط اليمن، مقتحمة بذلك مجالاً بعيداً عن تخصّصها وخبراتها ومؤهّلها الجامعي.
الصورة
جدارية من مخلفات الحرب

منوعات وميديا

قامت عشر طالبات في مدينة تعز وسط اليمن برسم جدارية ملونة من بقايا زجاج المباني التي دمرتها الحرب، في مسعى لإيصال رسالة سلام والدعوة لوقف الحرب وإحياء قيم الجمال والتسامح والتأكيد على حضور الفن في وجه الحرب، كما تقول القائمات على العمل.

المساهمون