عاطف أبو خاطر ينضمّ إلى شهداء التجويع في غزة: انخفض وزنه من 70 إلى 15 كيلوغراماً
استمع إلى الملخص
- أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن تسجيل سبع حالات وفاة جديدة بسبب المجاعة، ليصل عدد الضحايا إلى 169، بينهم 93 طفلاً، مشيرة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
- حذرت اليونيسف من أن أطفال غزة يموتون بمعدل غير مسبوق، مع معاناة 100 ألف طفل وسيدة من سوء التغذية الحاد، رغم دخول بعض المساعدات غير الكافية.
لفظ الفتى الفلسطيني عاطف أبو خاطر (17 عاماً)، اليوم السبت، أنفاسه الأخيرة في مستشفى بمدينة غزة متأثراً بسوء التغذية الناجم عن سياسة التجويع التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع حرب إبادة جماعية متواصلة منذ أكثر من 21 شهراً. وأظهرت صور لجثمان أبو خاطر، بينما كان يُجهّز للدفن، آثار التجويع الإسرائيلي إذ برزت أضلاعه من جسده النحيل.
وقال والد الفتى عاهد أبو خاطر، إنّ نجله أمضى "20 يوماً داخل مستشفى الحلو الدولي" جرّاء تدهور كبير في وضعه الصحي إثر إصابته بسوء تغذية، وأكد أن نجله عاطف لم يكن يعاني من أي مرض سابق، إذ إن تدهور وضعه الصحي قبل 30 يوماً، ارتبط مباشرةً بالتجويع الإسرائيلي وسوء التغذية، واستكمل قائلاً: "لا يوجد طعام ولا شراب، وإذا توفر (في الأسواق) ليس لدينا القدرة على شرائه"، مشيراً إلى أن نجله فارق الحياة، بعد ساعات من وعود تلقاها بإمكانية سفره إلى الأردن من أجل تلقي العلاج، مضيفاً أن "قدر الله كان أسرع".
في السياق، قال أحد أقارب الطفل أبو خاطر، والذي لم يكشف عن اسمه، إنّه كان يزن قبل إصابته بسوء التغذية نحو 70 كيلوغراماً، لكنّ وزنه انخفض إثر التجويع الإسرائيلي ليصل إلى قرابة 15 كيلوغراماً.
وفي وقت سابق السبت، أفاد مصدر طبي فلسطيني "الأناضول" بأن عاطف (17 عاماً) توفي في مستشفى الحلو (أهلي) نتيجة الجوع الشديد وسوء التغذية، وأوضح أن الفتى الفلسطيني أُصيب قبل أكثر من أسبوعَين بتدهور صحي مُفاجئ بعد فقدان لافت للوزن أُدخل على إثره المستشفى، وأكد المصدر الطبي أن عاطف لم يكن يعاني قبل فقدانه للوزن من أي أمراض.
التجويع يحاصر أطفال غزة
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم السبت، تسجيل سبع حالات وفاة جديدة بينهم طفل واحد؛ بسبب المجاعة وسوء التغذية في القطاع خلال 24 ساعة الماضية. وقالت صحة غزة، في منشور على صفحتها بموقع فيسبوك: "يرتفع بذلك عدد ضحايا المجاعة إلى 169 حالة وفاة، من بينهم 93 طفلاً"، وأكدت أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة مستمرة بالتفاقم في ظلّ الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، مجدّدة دعوتها للمجتمع الدولي ومؤسّسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.
والجمعة، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أنّ أطفال غزة يموتون بمعدل "غير مسبوق" وسط المجاعة وتدهور الأوضاع نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة. ووفقاً لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، يواجه ربع الفلسطينيين في غزة ظروفاً أشبه بالمجاعة، إذ يعاني 100 ألف طفل وسيدة سوء التغذية الحاد.
ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل بالتوازي جريمة تجويع بحق فلسطينيي غزة إذ شدّدت إجراءاتها في 2 مارس/ آذار الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، ما تسبب بتفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات "كارثية". ورغم "سماح" إسرائيل منذ الأحد الماضي، بدخول عشرات الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى غزة، الذي يحتاج إلى أكثر من 600 شاحنة يومياً كحد أدنى منقذ للحياة، فإنها سهلت عمليات سرقتها ووفرت الحماية لذلك، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وخلفت الإبادة، بدعم أميركي، نحو 208 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
(الأناضول، العربي الجديد)