ظروف مأساوية للمهاجرين في البوسنة بسبب انخفاض درجات الحرارة

16 يناير 2021
الصورة
مهاجرون في الصقيع داخل أحد مخيمات البوسنة (الفيس باروكسيس/فرانس برس)
+ الخط -

انخفضت درجات الحرارة في البوسنة، دون الصفر بكثير، ما جعل الحياة أكثر بؤساً لمئات المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم عائلات بأكملها مع أطفال صغار ينامون في ظروف قاسية، في أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا الغربية.

وسببت موجة من البرد القارس، ضربت المنطقة هذا الأسبوع، برودة شديدة، نهاراً وليلاً، للأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في شمال غرب البوسنة، بالقرب من الحدود مع كرواتيا. وحذّر خبراء الأرصاد الجوية في البوسنة وكرواتيا مواطنيهم من البقاء في الخارج لفترة طويلة خلال موجة البرد، وتوقعوا أن تنخفض درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر.

وقامت السلطات البوسنية، تحت ضغط دولي، بتحسين ظروف المئات من الأشخاص العالقين في مخيم محترق، ويوجد مئات غيرهم في مخيمات موقتة، ومنازل مهجورة، من دون تدفئة. ويقول شاهين، ميكانيكي من بنغلاديش يقيم في خيمة صغيرة في غابة بالقرب من بلدة فيليكا كلادوسا: "الليلة الماضية كانت باردة جداً، إننا نعاني كثيراً،  لم أنم الليلة الماضية".

وظلّ المهاجرون، مثل شاهين، ينامون في ظروف قاسية منذ شهور، بينما كانوا يأملون العبور بشكلٍ غير قانوني إلى كرواتيا. ويتكون المخيم الموقت، بالقرب من فيليكا كلادوسا، من عدة خيم صغيرة على أرض بين الأشجار. ويغتسل بعض المهاجرين في الخارج في البرد، في درجات حرارة متجمدة، ويشعلون النيران للدفء، وليس لديهم مراحيض أو كهرباء. ويضيف شاهين: "ليس هناك مياه شرب نظيفة، الوضع ليس آمناً، إنه خطر كبير جداً على صحتنا، أرجوكم ساعدونا".

وأثارت استجابة البوسنة الفوضوية أحياناً لأزمة الهجرة في أوروبا، انتقادات دولية وتحذيرات من المنظمات الإنسانية بأنّ كلاً من الدولة الواقعة في منطقة البلقان والاتحاد الأوروبي يجب أن يتوصلا إلى حلّ دائم.

وفي السياق، يقول طالب الصحافة الأفغاني محمد خان، البالغ من العمر عشرين عاماً، والذي يقيم مع عشرات المهاجرين الآخرين في مصنع مهجور مليء بالقمامة بالقرب من بلدة بيهاتش، إنّه يريد فقط حياة "آمنة ونظيفة" في أوروبا. وداخل المصنع المتهالك الذي يعود إلى الحقبة الشيوعية، كان يمكن رؤية المهاجرين ينامون داخل خيم صغيرة أو يلتفون فقط بالبطانيات. وأيضاً، وجد زوجان من أفغانستان مع أطفالهما الأربعة، الذين تراوح أعمارهم بين 18 شهراً و10 سنوات، مأوى مؤقتاً في منزل مهجور في قرية بالقرب من الحدود الكرواتية. تطهو الأسرة على موقد يعمل بالحطب، وتضيء الشموع بعد حلول الظلام، وتستخدم الأثاث القديم المتروك بالمنزل في أثناء انتظار فرصة عبور الحدود. وقالوا إنّهم حاولوا 40 مرة دخول كرواتيا، ولكنهم أُعيدوا في كل مرة.

ويقول مصطفى، والد الأسرة الذي رفض الكشف عن اسمه كاملاً خوفاً من الانتقام: "إنّ الأمر كان صعباً بعد الفشل مرات عديدة، وعدم الحصول على مساعدة، باستثناء حزم المساعدات العرضية من المنظمات الإنسانية. الوضع صعبٌ للغاية هنا".


(أسوشييتد برس)

المساهمون