طفل ليبي يتحدّى التوحد ويبدع في الرسم

طفل ليبي يتحدّى طيف التوحد ويبدع في الرسم

سرت
إسلام الأطرش
29 مارس 2022
+ الخط -
لم يستسلم الطفل الليبي عبد المالك الشريف، البالغ من العمر 12 عاماً، لاضطراب طيف التوحّد، بل استثمره في تعلّم فنّ الرسم بأشكاله المختلفة، حتى أصبح يُطلَق عليه لقب "الفنان الصغير الوحيد" في منطقته بسرت الليبية.

واضطرابات طيف التوحد مجموعة من الاعتلالات المتنوعة. يمكن اكتشاف سمات التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، ولكنه يُشخّص عادةً في مرحلة لاحقة، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وتتباين قدرات الأشخاص المصابين بالتوحد واحتياجاتهم، ويمكن أن تتطور مع مرور الوقت، فقد يتمكن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد من التمتع بحياة مستقلة، لكن البعض الآخر يعانون من إعاقات وخيمة وبحاجة للرعاية والدعم مدى الحياة.

قررت تشجيع صغيرها على المضي قدما في مجال محاورة الورقة والقلم والألوان

عبد المالك، واحد من بين الأطفال الذين قرروا تحدّي طيف التوحد، بمساعدة أسرته ودعمها، وخاصة والدته آمنة عبد المقصود.

تقول آمنة عبد المقصود، والدة عبد المالك، لـ"العربي الجديد"، إنّ ابنها منذ أن كان في عمر 8 سنوات كان يمسك القلم بشكل صحيح، ويخربش على الأوراق، فانتبهت إلى ذلك، وقررت تشجيع صغيرها على المضي قدماً في مجال محاورة الورقة والقلم والألوان.

وتوضح أنّ "الأمر لم يكن سهلاً بالنسبة إليها، فأطفال التوحد يحتاجون إلى الوقت والصبر للتعامل مع مزاجيتهم وتقلّب أفكارهم. في البدايات، كان التعامل مع طفلي صعباً، واستعنت باختصاصيين، ولكني تمكنت من فهم طبيعة مرضه وكيفية التعاطي معه".

وتتابع آمنة: "كل هذه الصعوبات تلاشت أمام ما ييدعه ابني، فقد بهر عائلته وجميع من يعرفونه من خلال الرسومات التي يرسمها، فهو مبدع وفنان في الرسم من خلال الهاتف النقال والحاسوب والريشة".

وشارك عبد المالك برسمتين في معرض التراث الثقافي الليبي بمدينة سرت، وأوضحت والدته أن اللوحتين لاقتا استحساناً من قبل الزوار، مشيرة إلى أن "إعجاب الجمهور شجعني أكثر للوقوف بجانب ابني".

وتفتقر ليبيا إلى مراكز التعليم الحكومية التي تُعنى برعاية وتأهيل الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، على الرغم من وعود الحكومة المتكررة بتأمين مراكز مماثلة، ومنها إعلان إنشاء أكبر مركز متخصص في شمال أفريقيا.

 

وبحسب آخر تقرير لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني السابقة، أحصت ليبيا 2383 طفلاً مصابين باضطراب طيف التوحد.

ويتعرض الأشخاص المصابون بالتوحد في كثير من الأحيان للوصم والتمييز وانتهاك حقوق الإنسان. ومن الضروري أن تكون الرعاية التي تستهدف المصابين بالتوحد مصحوبة بإجراءات اجتماعية ومجتمعية لمزيد من التيسير والشمول والدعم، كما توضح منظمة الصحة العالمية.

 

ذات صلة

الصورة

مجتمع

قُتل 19 تلميذاً عندما أطلق شاب أميركي النار في مدرسة ابتدائية، يوم الثلاثاء، قبل أن ترديه الشرطة، في مأساة جديدة ضمن كابوس متكرر.
الصورة
Getty-Commemorative ceremony for Qasem Soleimani in Tehran

سياسة

القسم الثاني من السيرة الذاتية لـ"فيلق القدس"، الذراع الخارجية الضاربة للحرس الثوري الإيراني، والعنوان الأبرز في الخلافات الإقليمية والدولية مع إيران بشأن سياساتها الإقليمية.
الصورة
معرض أناملهم (فيسبوك)

مجتمع

اختتمت جمعية الرعاية الإنسانية لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة إدلب، اليوم الخميس، معرضاً للأعمال اليدوية اختارت له شعار "بأناملهم"، وعرف مشاركة 42 طفلا سورياً من هذه الفئة، بهدف تخفيف مرضهم ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع.
الصورة
منارات حفظ القرآن (العربي الجديد)

مجتمع

يتوافد على منارات تحفيظ القرآن الكريم في مدينة زليتن الليبية (شرق العاصمة طرابلس)، منذ سنوات، طلاب من داخل ليبيا وخارجها من كمبوديا وفييتنام وإندونيسيا وغيرها، بهدف دراسة القرآن وعلومه.

المساهمون