ضعف إمدادات المياه يرهق نازحي المخيمات شمال غربي سورية
- تعمل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع فريق الاستجابة الطارئة على خطة طوارئ لتزويد المخيمات بمياه الشرب وضمان وصول الخدمات الأساسية، للحد من المخاطر الصحية خلال الصيف.
- أطلقت الحكومة السورية مبادرة "سورية بدون مخيمات" بالتعاون مع منظمات دولية، لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة وعودة السكان.
يشتكي سكان العديد من المخيمات في محافظة إدلب، شمال غربي سورية، من ضعف في إمدادات المياه في ظل ظروف صعبة نتيجة ارتفاع حاد في درجات الحرارة، ويجبر هذا النقص بعض سكان المخيمات على اللجوء إلى بدائل الهدف منها سد الاحتياجات، بينما يعتمد البعض على شراء المياه لعدم دعم هذا القطاع.
وأوضح مدير مخيم صلاح الدين محمد نصري لـ"العربي الجديد" أن الأهالي في المخيم يعتمدون على شراء المياه من الصهاريج، لغياب جهات داعمة لهذا الملف، لافتاً إلى أن بعض النازحين يعتمدون على مياه آبار قريبة منهم، وهذا من شأنه أن يخفف العبء عنهم. وأشار إلى حاجة السكان في المخيم لدعم ملف المياه في الوقت الحالي، لا سيما أن درجات الحرارة لا تطاق.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأعلنت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب عن مواصلة العمل على خطة الطوارئ ومتابعة تزويد العديد من المخيمات في أطمة بمياه الشرب بالتعاون مع فريق الاستجابة الطارئة، موضحة أن ذلك يأتي في إطار ضمان وصول الخدمات الأساسية إلى الأسر المقيمة في المخيمات. وأضافت أن فريقاً ميدانياً يشرف على متابعة عمليات التزويد والتنسيق مع الشركاء الإنسانيين، بما يسهم في تأمين احتياجات السكان من مياه الشرب بانتظام، والحد من المخاطر الصحية، لا سيما خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
بدوره، أشار مدير مخيم مورك التحدي خالد حسين الطه، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى لجوء السكان إلى شراء المياه من أصحاب الصهاريج الذين يزودون المخيم بالمياه، ضمن مشروع تموله منظمة "Nrc"، لافتاً إلى أن غالبية العائلات الكبيرة تعاني من هذا الأمر، إلى جانب عائلات لا تحصل على المياه المدعومة من قبل المنظمة، مضيفاً أن صاحب أحد صهاريج النقل أوضح أنه يوزع الكمية المخصصة من قبل المنظمة، مع الإشارة إلى عمله على نقل المياه بشكل خاص بعد انتهاء دوامه الرسمي.
من جانبه، قال النازح في أطمة خليل السرحان، وهو من منطقة معرة النعمان، لـ"العربي الجديد": "منذ الصباح ونحن نبحث عن قطرة ماء تكفينا، لكن الخزانات شبه فارغة، وما يصل إلينا لا يكفي حتى للشرب. مع وصول درجات الحرارة اليوم إلى نحو 40 درجة مئوية، أصبحت الخيام كالأفران، والأطفال لا يستطيعون تحمل الحر أو العطش. نضطر لتقنين استخدام المياه، فنؤجل الاستحمام وغسل الملابس، وحتى تنظيف أواني الطعام أصبح عبئاً. أكثر ما يؤلمنا هو رؤية الأطفال يطلبون الماء ولا نجد ما نقدمه لهم إلا بكميات قليلة. نحن لا نطلب أكثر من حقنا في الحصول على مياه نظيفة بشكل منتظم، لأن استمرار هذا الوضع يهدد صحتنا ويجعل الحياة في المخيمات أكثر قسوة يوماً بعد يوم، خاصة مع تزايد المخاوف من انتشار الأمراض في ظل هذا الحر الشديد".
يشار إلى أن الحكومة السورية أطلقت مطلع العام الحالي مبادرة "سورية بدون مخيمات" التي تحوّلت إلى رؤية وطنية بالتعاون مع منظمات وجهات دولية، وتزامنت مع إصدار المرسوم الرئاسي الخاص بتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمّرة للسماح بعودة السكان.