صغار غزة يعانون في اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء
استمع إلى الملخص
- اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، الذي أقرته الأمم المتحدة في 19 أغسطس 1982، يهدف إلى الاعتراف بآلام الأطفال المتضررين من الاعتداءات، مع التركيز على الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين.
- التحديات الصحية والنفسية للأطفال في غزة تتفاقم بسبب انهيار المنظومة الصحية، حيث يعاني الأطفال من سوء التغذية والآثار النفسية طويلة الأمد، مع وجود أكثر من 40 ألف طفل يتيم. الأمم المتحدة تدعو لحمايتهم وضمان حقوقهم.
يحلّ الرابع من يونيو/ حزيران هذا العام، فيما أطفال فلسطين، ولا سيّما في قطاع غزة، على حالهم؛ ضحايا للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المتواصلة. ويمثّل هؤلاء النسبة الكبرى من الشهداء والجرحى الذين سقطوا في الحرب على قطاع غزة وما زالوا يسقطون، وكذلك من الفلسطينيين الذين هجّرتهم آلة الحرب الإسرائيلية وجوّعتهم وسرقت طفولتهم وحرمتهم العيش الكريم. وتؤكد الأمم المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، أنّ "الأطفال هم الأكثر تضرّراً من عواقب الحرب"، موضحةً أنّها ملتزمة حماية حقوق جميع أطفال العالم في هذا اليوم وفي كلّ يوم.
ووسط الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يحلّ اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء، من دون أن يتوقّف عنده كثيرون ويستندوا إليه للتنديد بما يتعرّض نحو مليون طفل فلسطيني يحاصرهم الاحتلال ويمنع عنهم حتى الإمدادات المنقذة للحياة. كذلك يحلّ هذا اليوم فيما أطفال كثيرون حول العالم يقعون بدورهم ضحية "العدوان" الذي يختلف مرتكبه باختلاف البقع الجغرافية، علماً أنّ التفاتةً إلى أطفال فلسطين ولبنان وسط الاجتياح الإسرائيلي هي التي دفعت الأمم المتحدة إلى إقرار هذا اليوم العالمي.
Children need peace & protection.
— United Nations (@UN) June 4, 2025
They are #NotATarget.
Wednesday's International Day of Innocent Children Victims of Aggression affirms the UN's commitment to children's rights. https://t.co/SlofseXFbf
📸: @UNICEF pic.twitter.com/MxPvHBW9MW
وفي 19 أغسطس/ آب من عام 1982، في أثناء الدورة الاستثنائية الطارئة السابعة المستأنفة بشأن قضية فلسطين، أعربت الجمعية العامة للأمم المتحدة عن روعها إزاء "العدد الكبير من الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين الأبرياء ضحايا أعمال العدوان التي ترتكبها إسرائيل"، وبالتالي قرّرت الاحتفال بيوم الرابع من يونيو من كلّ عام بوصفه "اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء". وتشرح المنظمة الأممية أنّ الغرض من هذا اليوم هو الاعتراف بآلام الأطفال أينما وُجدوا، من ضحايا الاعتداءات الجسدية والنفسية والعاطفية. تضيف أنّ هذا اليوم يبيّن كذلك التزام الأمم المتحدة صون حقوق أطفال العالم، من خلال الاسترشاد في عملها باتفاقية حقوق الطفل وبمعاهدة حقوق الإنسان الدولية.
وتفيد البيانات الأخيرة بأنّ آلة الحرب الإسرائيلية قتلت نحو 17 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، فيما تحذّر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) على لسان المتحدّث باسمها جيمس إلدر من "الجوع والتجفاف وسوء التغذية" التي تهدّد أطفال غزة وسط "واقع مروّع" في القطاع الذي تستهدفه إسرائيل وتحاصره، مشدّدةً على أنّ المساعدات مطلوبة على نطاق واسع وبصورة عاجلة.
في الإطار نفسه، يحذّر المتحدّث باسم منظمة يونيسف في فلسطين، كاظم أبو خلف، من أنّ انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة يهدّد حياة الأطفال فيه، موضحاً أنّ المعدّل اليومي للأطفال الذين يستشهدون منذ السابع من أكتوبر بلغ 27 طفلاً شهيداً. ويوضح أبو خلف أنّ الأطفال الفلسطينيين يواجهون تحديات جسيمة بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية، مبيّناً أن لا مكان في العالم يسقط فيه يومياً ضحايا من الأطفال بمثل هذا العدد. يضيف أنّ المعدّل اليومي للضحايا من الأطفال ما بين شهيد وجريح وصل إلى 83 طفلاً شهيداً وجريحاً، وذلك في خلال نحو 20 شهراً.
ويشدّد أبو خلف على أنّ الأطفال هم الأكثر تضرّراً من الجوع المستشري في قطاع غزة، مشيراً إلى أنّ عشرات آلاف الصغار سُجّلوا في حاجة إلى علاجات من سوء التغذية الحاد. ويتابع المتحدّث باسم منظمة يونيسف في فلسطين أنّ أكثر من 40 ألفاً من أطفال غزة صاروا أيتاماً، والعدد مرشّح للزيادة، لافتاً إلى أنّ الأطفال في القطاع الفلسطيني يحتاجون إلى سنوات طويلة للشفاء، ليس من الإصابات الجسدية فحسب، بل كذلك من الإصابات التي تعرّضوا لها على الصعيد النفسي وسط العدوان الإسرائيلي الأخير.
On the International Day of Innocent Children Victims of Aggression, we spotlight the realities of child recruitment by armed groups 🕊️
— United Nations Institute for Disarmament Research (@UNIDIR) June 4, 2025
Read UNIDIR’s findings on child recruitment by groups like Boko Haram and the range of coercive factors at play.
📖 https://t.co/ZsL2fJZtYc pic.twitter.com/ho27dEXdtp
ومرّة أخرى، تُجدّد الأمم المتحدة تأكيدها أنّ الأطفال "ليسوا هدفاً" في النزاعات المسلحة، وأنّهم "في حاجة إلى سلام وحماية". يُذكر أنّ نحو 473 مليون طفل يعيشون في دول ومناطق تتأثّر بنزاعات، وبالتالي من الضروري بذل كلّ الجهود الممكنة لتوفير الحماية لهؤلاء الأطفال، في مواجهة ما يتعرّضون له من عنف تختلف أشكاله، من بينها القتل والجرح والتشويه والاختطاف والعنف الجنسي وغير ذلك، وكذلك لوقف تجنيدهم واستغلالهم في النزاعات المسلحة القائمة، ولضمان توفير حقوقهم الأساسية، إلى جانب العمل لتعزيز القانون الدولي بهدف إيصال المساعدات الإنسانية التي يحتاجونها إليهم.
في سياق متصل، اغتنم معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح اليوم العالمي لضحايا العدوان من الأطفال الأبرياء من أجل تسليط الضوء على واقع تجنيد الأطفال من قبل الجماعات المسلحة، من قبيل "بوكو حرام"، وآثار ذلك على الصغار.