صديق المعتقل المصري أيمن موسى يذكّر به بمناسبة يوم مولده

24 أكتوبر 2020
الصورة
فعالية طلابية للمطالبة بالإفراج عن المعتقل المصري أيمن موسى (فيسبوك)
+ الخط -

"بكره 25 أكتوبر. يوم عادى هيعدى علينا زي غيره. بس في واحد اليوم ده مش هيعدي عليه زينا. بكره عيد ميلاد أيمن موسى الـ27"، هذه الجملة كتبها المصري المفرج عنه مؤخرا، عبد الرحمن الجندي، بمناسبة ذكرى ميلاد صديقه ورفيق زنزانته، والذي يشعر بالخوف من نسيانه في غياهب السجن.
وقال عبد الرحمن الجندي عبر حسابه في "فيسبوك": "أول عيد ميلاد لأيمن كان بعد ما دخلنا السجن بأسبوعين، وعملناله حفلة مفاجئة، وقعدنا نهزر إن حد مننا فقري، وعيد ميلاده في السجن. كان عيد ميلاده العشرين. وبكره سابع عيد ميلاد لأيمن في السجن. بيكتبلي يقوللي نسيوني. المؤلم إني مبعرفش أقوله لأ".

كان الجندي طالبا بالجامعة الألمانية حين تم القبض عليه، وقضى داخل السجن ست سنوات، وقررت محكمة جنايات شمال القاهرة، في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، حبسه خمس سنوات فقط نظير ما أسند إليه من اتهامات، وذلك بعد أن قررت محكمة جنايات جنوب القاهرة، في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إخلاء سبيله بضمان محل إقامته، عقب قرار النائب العام بإيقاف تنفيذ الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا بالمخالفة لقانون الطفل.
أما أيمن موسى فكان طالبا بكلية الهندسة في الجامعة البريطانية بالقاهرة، ومدرب كرة ماء في نادي هليوبوليس الرياضي، وهو معتقل منذ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2013، وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 15 عاما، وتم تأييد الحكم من محكمة النقض. دخل أيمن السجن حين كان عمره 21 عاما، وسيخرج منه وقد تجاوز منتصف الثلاثينات، وتوفي والده أثناء فترة حبسه قبل عامين، ولم يتمكن حتى من وداعه، إذ قوبلت طلبات أسرته بالتصريح له بتشييع الجثمان بالرفض.

وفي واحدة من رسائله من السجن بعد رحيل والده، كتب موسى: "بدلاً من أن أرتدي قبعة التخرج مع أصدقائي حاصلاً على شهادة تخرجي، ارتديت بدلة سجين، وأصفاد، وأنتظر أن يتم نقلي إلى سجن آخر. هذا العام، تغيبت عن جنازة أبي. أنا أفتقد أبي، أنا مُتعَب من انتظار الخسائر. أنا مُتعَب من عَيشِ حياةٍ غَير طبيعية. أريد أن أعود إلى بيتي قبل أن أخسر شيئًا آخر. قبل أن أخسر شخصًا آخر".

المساهمون