صدمة في الكويت بعد #انتحار_طفل_بدون بسبب الظروف المعيشية

24 فبراير 2021
الصورة
ينتمي الطفل علي الشمري إلى فئة البدون في الكويت (تويتر)
+ الخط -

صدمت واقعة انتحار الطفل المنتمي إلى فئة البدون علي خالد الشمري (12 سنة)، المجتمع في الكويت، خاصة بعدما كشفت عائلته أن السبب هو ظروف العائلة المعيشية السيئة.

ودخل الطفل الشمري إلى غرفة بمنزل عائلته في منطقة الصليبية، شمالي مدينة الكويت، في وقت متأخر من مساء أمس الأول، الاثنين، وشنق نفسه بسلك كهربائي، وجرى نقله إلى مستشفى الفروانية في محاولة لإنقاذه، لكن المحاولة باءت بالفشل، إذ وصل إلى المستشفى وقد توفى.
وقال أفراد من عائلة علي الشمري لـ"العربي الجديد"، إنه انتحر بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها العائلة، إذ يعمل الأب في وظيفة لا يتجاوز راتبها 150 دينارا كويتيا (500 دولار)، ولم يستلم الراتب خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن فيروس كورونا. 
وقال والد الطفل الضحية لـ"العربي الجديد"، إن "ما حدث كان نتاج معاناة كبيرة، والعائلة تعيش وقتاً صعباً نتيجة وفاة علي، والذي كان واحداً من 6 أبناء، وكان يحب الحياة، ويحرص على بر والده ووالدته".
وأثقلت الظروف المعيشية الصعبة كاهل العائلة بالديون، والتي زادت بسبب علاج جدة الطفل، ما تسبب في صدور أوامر ضبط وإحضار بحق الأب بعد تخلفه عن السداد، ونتج عن ذلك عدم دخول الطفل علي إلى المدرسة هذا العام بسبب عدم تجديد بطاقته الأمنية، وهي البطاقة التي تمكن الأطفال المنتمين لفئة البدون من الدراسة.


وتعد وقعة انتحار علي الشمري هي الرابعة بين البدون خلال أقل من سنتين، والسبب عادة هو الظروف المعيشية الناتجة عن التضييق الذي يعانون منه في الوظائف العامة والتنقل والحقوق المعيشية. وطالب نواب في مجلس الأمة الكويتي الحكومة بالتحرك لإنهاء الأزمة بشكل عاجل، وتعهد النائب أحمد الشحومي بتقديم قانون ينصف البدون وينهي معاناتهم.

طلاب وشباب
التحديثات الحية

ويبلغ عدد البدون في الكويت، وفق إحصائيات الجهاز المركزي لمتابعة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، 90 ألف نسمة، فيما تقول منظمات حقوقية إن عددهم يراوح بين 120 و150 ألف نسمة، وغالبيتهم يعيشون ظروفا صعبة في ظل عدم اعتراف البلاد بأحقيتهم في الجنسية الكويتية، وتأكيدها على أنهم يملكون أوراقا ثبوتية من بلدان مجاورة.

المساهمون