- أظهرت بيانات "كوبرنيكوس" أن يونيو 2026 كان الأكثر حرارة في تاريخ أوروبا الغربية، مع موجتي حرّ غير مسبوقتين، وتأثرت فرنسا وإسبانيا بشكل خاص، مما يبرز الحاجة لرفع الوعي بالمخاطر.
- أكد الرئيس التنفيذي لشركة "سويس ري" على ضرورة زيادة الوعي بمخاطر موجات الحرّ، مع تسجيل 12,000 وفاة زائدة في 12 بلداً أوروبياً خلال موجة الحرّ الثانية في يونيو.
نقلت صحيفة سويسرية عن الرئيس التنفيذي لشركة "سويس ري" للتأمين أندريا بيرجيه قوله إنّ السلطات لم تدرك بعد حجم الخطر الذي تمثّله موجات الحرّ على حياة البشر. يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا ارتفاعاً في عدد الوفيات المرتبطة بدرجات الحرارة القصوى المسجّلة في خلال الأسابيع الماضية، مع 31 ألفاً و800 وفاة، من بينها 357 وفاة في سويسرا، بحسب ما ذكرت "نويه تسوريشر تسايتونغ" في عددها الصادر اليوم الأحد، استناداً إلى بيانات نظام "يورومومو" لرصد الوفيات في أوروبا، ولا سيّما تلك الزائدة عن المعدّلات الطبيعية التي ترتبط بعدوى موسمية أو بظواهر مناخية متطرفة أو غيرهما من التهديدات التي تطاول الصحة العامة.
وكانت آخر البيانات التي جمعتها شركة "بلومبرغ" حول الوفيات المرتبطة بالحرّ الشديد في مختلف أنحاء أوروبا، والتي كشفت عنها يوم الخميس الماضي، قد قدّرت عددها بنحو 25 ألف وفاة، لتأتي بيانات "يورومومو" الأخيرة التي نشرتها صحيفة نويه تسوريشر تسايتونغ السويسرية وترفعها إلى 31 ألفاً و800، مع العلم أنّ ألمانيا سجّلت أعلى حصيلة مع 11 ألفاً و900 وفاة زائدة مرتبطة بالحرّ منذ إبريل/ نيسان الماضي، وفقاً لما بيّنه معهد "روبرت كوخ".
وتُجمع المصادر على أنّ أوروبا، القارة التي تشهد أسرع وتيرة لارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم مدفوعة بتغيّر المناخ الذي يسبّبه البشر، سجّلت آلاف الوفيات الزائدة عن المعدّلات الطبيعية في خلال موجة حرّ غير مسبوقة، كانت الثانية التي ضربت بلداناً أوروبية عدّة تحت تأثير قبّة حرارية. يُذكر أنّ تلك الوفيات بمعظمها رُصدت لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، مع العلم أنّ فرنسا وإسبانيا تضرّرتا بصورة خاصة من موجة الحرّ تلك في يونيو/ حزيران الماضي.
وكان مرصد "كوبرنيكوس" للمناخ التابع للاتحاد الأوروبي قد بيّن، في يوليو/ تموز الماضي، أنّ يونيو 2026 كان أكثر أشهر يونيو حراً على الإطلاق في تاريخ أوروبا الغربية، علماً أنّ موجتَي حرّ غير مسبوقتَين سُجّلتا في خلاله. أمّا على الصعيد العالمي، فقد بيّن المرصد أنّ درجات الحرارة في خلال الشهر المذكور سجّلت ثاني أعلى معدّلاتها القياسية منذ بدء عمليات الرصد في هذا المجال.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سويس ري" للتأمين لصحيفة نويه تسوريشر تسايتونغ السويسرية، اليوم الأحد، إنّه "جرى التقليل من خطر موجات الحرّ والوفيات المرتبطة بها"، مشدّداً على "حاجتنا إلى رفع مستوى الوعي بالمخاطر الناجمة عن ذلك". أضاف بيرجيه، الذي تحدث بعد أن أعلنت شركته زيادة 9% في صافي أرباحها في خلال النصف الأوّل من عام 2026، أنّ من السابق لأوانه الجزم بكيفية تأثير الوفيات الزائدة عن المعدّلات الطبيعية على نتائج الشركة التي تتّخذ من زوريخ (شمال) مقراً لها.
تجدر الإشارة إلى أنّ وكالة فرانس برس كانت قد كشفت، في تقرير أعدّته في يوليو الماضي، بأنّ ما لا يقلّ عن 12 ألف وفاة زائدة عن المعدّلات الطبيعية سُجّلت في 12 بلداً أوروبياً في خلال ذروة موجة الحرّ الاستثنائية الثانية لهذا الموسم، في يونيو الماضي. وإذْ بيّنت الوكالة أنّها استندت في تقريرها إلى بيانات وطنية جمعتها من المؤسسات المعنية، أشارت إلى أنّ الحصيلة التي عرضتها جزئية، وأنّ من المرجّح أن ترتفع مع جمع مزيد من البيانات.
وذكرت وكالة الأنباء، في تقريرها، أنّ في الفترة الممتدة ما بين 22 يونيو 2026 و28 منه، في ذروة موجة الحرّ بعدد من البلدان، سُجّلت 10 آلاف وفاة زائدة وفقاً لمعاهد وطنية في سبع دول؛ ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وإسبانيا وهولندا وسويسرا ولوكسمبورغ. كذلك سُجّلت 2,200 وفاة زائدة مرتبطة بموجة الحرّ في إنكلترا وويلز بالمملكة المتحدة، وفقًا لتقديرات نشرها مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، وذلك في الفترة الممتدة من 18 يونيو الماضي إلى 28 منه.
(العربي الجديد، رويترز)