صحة غزة: نقص حاد في الأكسجين بعد تدمير إسرائيل 10 محطات لتوليده

16 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 16:24 (توقيت القدس)
قوارير أكسجين وسط دمار مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، 20 يناير 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من أزمة حادة في الأكسجين بسبب تدمير إسرائيل 10 محطات مركزية، مما يهدد حياة المرضى ويعوق العمليات الجراحية والعناية المركزة والطوارئ.
- الاحتلال الإسرائيلي دمر 34 مستشفى من أصل 38، وأخرج 80 مركزاً صحياً عن الخدمة، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتدمير 136 مركبة إسعاف.
- رغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل منع إدخال المستلزمات الطبية، مما يعيق التعافي من الحرب الوحشية التي بدأت في أكتوبر 2023.

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أنّ منع إسرائيل إدخال محطات الأكسجين ومستلزماتها إلى المستشفيات من شأنه أن يفاقم الأزمة القائمة إلى "مستويات تهدّد حياة المرضى". وشرحت الوزارة أنّ ثمّة نقصاً حاداً في الأكسجين في قطاع غزة، على خلفية تدمير إسرائيل 10 محطات مركزية لتوليده في خلال حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها بحقّ الفلسطينيين في القطاع المحاصر على مدى أكثر من 15 شهراً، والتي استهدفت في خلالها المنظومة الصحية من كلّ النواحي.

وأوضحت الوزارة، في بيان أصدرته اليوم الأحد، أنّ "مستشفيات وزارة الصحة تعاني نقصاً حاداً جداً في كميات الأكسجين، بعد حرق المحطات المركزية وتدميرها"، خصوصاً في مجمّع الشفاء الطبي ومستشفى عبد العزيز الرنتيسي التخصّصي للأطفال ومستشفى الشهيد محمد الدرّة للأطفال ومجمّع النصر الطبي ومحطة عيادة الشيخ رضوان بمدينة غزة شمالي القطاع، وفي المستشفى الإندونيسي بمدينة بيت لاهيا الواقعة كذلك في الشمال. يُذكر أنّ قوات الاحتلال عمدت في خلال الحرب إلى عزل منطقة شمال قطاع غزة، التي تضمّ محافظة غزة ومحافظة شمال غزة، كلياً عن وسط القطاع (محافظة دير البلح) والجنوب (محافظة خانيونس ومحافظة رفح)، وألحقت بها دماراً هائلاً.

وبيّنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أنّ المحطات المدمّرة، البالغ عددها 10، كانت تلبّي احتياج الأقسام الحيوية من الأكسجين، من قبيل العمليات الجراحية والعناية المركّزة والطوارئ وحاضنات الأطفال، بالإضافة إلى احتياجات المرضى في المنازل. بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوزارة إلى أنّ ثمّة مستشفيات غير حكومية تساند وزارة الصحة في تقديم الخدم، غير أنّها لا تستطيع توفير احتياجاتها من الأكسجين بدورها. وجدّدت من ثم مناشدتها المؤسسات الدولية والجهات المعنيّة بضرورة توفير محطات الأكسجين وإدخالها إلى القطاع.

تجدر الإشارة إلى أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيّز التنفيذ منذ نحو شهر، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنّ الاحتلال لا يلتزم ببنوده التي تنصّ على ضرورة إدخال المستلزمات الصحية والطبية إلى القطاع المحاصر، من أجل بدء عملية التعافي من الحرب الوحشيّة التي شنّتها إسرائيل عليه منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. ومنذ ذلك التاريخ، دمّرت إسرائيل 34 مستشفى من أصل 38، من بينها مستشفيات حكومية وأخرى أهلية، لتبقى أربعة مستشفيات فقط تعمل بقدرة محدودة على الرغم من تضرّرها، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بحسب آخر إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة. كذلك أخرجت الغارات الإسرائيلية 80 مركزاً صحياً عن الخدمة بصورة كاملة، إلى جانب تدمير 162 مؤسسة طبية أخرى. بدورها، لم تسلم مركبات الإسعاف من الاستهداف الإسرائيلي، فدُمّرت 136 مركبة، الأمر الذي أدّى إلى شلل كبير في قدرة الطواقم الطبية على الاستجابة لحالات الطوارئ.

(الأناضول، العربي الجديد)