صحة السودان: 4 آلاف أسرة نازحة في حاجة إلى تدخلات عاجلة في الأُبيض
استمع إلى الملخص
- أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بفقدان عشرات الآلاف من الفارين من الفاشر، وسط تقارير عن انتهاكات خطيرة، بعد سقوط المدينة في أيدي قوات الدعم السريع.
- تشهد ولايات كردفان اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، مع نزوح 13 مليون شخص.
دعت وزارة الصحة السودانية، اليوم الجمعة، المنظمات الدولية إلى "تدخل عاجل" في المخيم الموحد في الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان (جنوب)، الذي يضم 4 آلاف أسرة نازحة. وأفادت الوزارة، في بيان، بأن وفدها برئاسة وزير الصحة هيثم محمد إبراهيم، تفقد أوضاع النازحين بالمخيم الموحد في الأبيض اليوم، برفقة وكيل الوزارة علي بابكر، وعدد من المسؤولين. وقال وكيل الوزارة، إن "نحو 4 آلاف أسرة بالمخيم تحتاج إلى تدخلات عاجلة في مجالات الصحة والتعليم والغذاء والكساء"، وفق البيان. ودعا المنظمات الدولية إلى "تعزيز جهودها وزيادة تدخلاتها" بالمنطقة. مؤكداً التزام وزارة الصحة تجاه المواطنين بالمخيم، والعمل على توفير خدمات صحية لهم تسهم في استقرار أوضاعهم الصحية.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الجمعة، إن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا من مدينة الفاشر السودانية لا يزالون في عداد المفقودين، ما أثار مخاوف بشأن سلامتهم بعد ورود تقارير عن حالات اغتصاب وقتل وانتهاكات أخرى من جانب الفارين. وكانت الفاشر المنكوبة بالمجاعة آخر معقل للجيش السوداني في إقليم دارفور الواقع غرب البلاد قبل أن تسقط في أيدي قوات الدعم السريع شبه العسكرية في 26 أكتوبر/ تشرين الأول بعد حصار دام 18 شهراً.
وأعلنت منظمة الهجرة الدولية، الأربعاء الماضي، نزوح أكثر من 39 ألف شخص من محليات بارا، وشيكان، والرهد، وأم روابة، وأم دم حاج أحمد، في ولاية شمال كردفان، منذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عقب سيطرة "الدعم السريع" على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور (غرب). وبالإضافة إلى الفاشر، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع".
وتتفاقم المعاناة الإنسانية بالسودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"الدعم السريع" منذ إبريل/ نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص. ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "قوات الدعم السريع" حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرباً، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.
(الأناضول، العربي الجديد)