شجرة الزيتون والعمر الطويل

25 أكتوبر 2020
الصورة
يجلس بين ثمار الزيتون (العربي الجديد)
+ الخط -

عادة ما يتحدث بعضهم عن أشجار الزيتون للإشارة إلى طول العمر؛ إذ يمكن لهذه الأشجار أن تعيش آلاف السنوات. وغالباً ما توجد هذه الأشجار في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقبل نحو سبعة آلاف عام، نشأت هذه الشجرة بين مدينة أضنة التركية وشمال غرب سورية، لتمتد إلى سلسلة الجبال الساحلية السورية، ومنطقة جبال نابلس في فلسطين جنوباً. وفي القرن السادس قبل الميلاد، وصلت إلى شواطئ البحر المتوسط، بعدما ساهم الرومان في نشرها في حوض المتوسط، ثم نقلوها إلى شبه الجزيرة الأيبيرية (كانت تسمى شبه الجزيرة الأندلسية أثناء فترة الحكم الإسلامي للأندلس) وجنوب فرنسا. 
وما يميّز شجرة الزيتون أنها تستمر في طرح ثمارها لأكثر من 1000 عام. وإن كان نموها بطيئاً، إلا أنها تعيش فترات طويلة جداً. وهناك الكثير من أشجار الزيتون المعمّرة في سورية ومنطقة شرق المتوسط. كما توجد في القدس أشجار يُقدّر عمرها بألفي سنة، وأخرى يقدر عمرها بأكثر من ذلك.

ومثّل الزيتون في الحضارات القديمة الحكمة والسلام والنصر ومصدر الثروة والطعام. وفي الأساطير الرومانية، كان يُعتبر طعام الآلهة، وعُثر على أوراقه في طبقات صخرية من العصر الحجري القديم. كذلك، عُثر على عبوات تحتوي على زيت الزيتون بين القبور المصرية القديمة. بالإضافة إلى ما سبق، عُثر على تيجان مصنوعة من أغصان الزيتون في قبر الملك توت عنخ آمون، ونسب المصريون القدماء الفضل في تعلّم الإنسان زراعة الزيتون إلى الإلهة إيزيس.
(العربي الجديد)