استمع إلى الملخص
- تطور الخلاف من مشادات كلامية إلى اشتباك بالأيدي، حيث تعرضت طالبات من جامعة حلب الحرة للاعتداء من قبل طلاب مؤيدين للنظام السابق، مما أثار غضباً واسعاً.
- تدخلت قوات الأمن لفض الاشتباك، وأكدت إدارة الجامعة على فرض عقوبات مسلكية على المتورطين، داعيةً إلى ضبط النفس واحترام حرمة المؤسسة التعليمية.
شهدت جامعة حلب شجاراً طالبياً، اليوم الاثنين، أدّى إلى حالة من التوتّر استوجبت استنفاراً أمنياً، بعد تعرّض عدد من الطلاب للضرب والإساءة من زملاء لهم. وأثار ذلك غضباً واسعاً في أوساط الطلاب وسكان حلب شمال غربي سورية، ودفع العشرات للتوجّه إلى الجامعة.
وأفادت شهادات طالبية متقاطعة، أنّ الحادثة بدأت من خلاف محدود بين طلاب معهد الصيدلة في جامعة حلب الأم وآخرين من جامعة حلب الحرّة على خلفية انتخابات الهيئة الطالبية في الأولى، قبل أن تتطوّر الأمور إلى اشتباك بالأيدي وتبادل للإهانات والضرب.
وقال الطالب السوري محمد خليل، من جامعة حلب الحرة، لـ"العربي الجديد" إنّ "ما جرى لم يكن مجرّد شجار عابر، بل اعتداء منظّم من مجموعة طلاب مؤيّدين للنظام السابق في جامعة حلب الأم، ضدّ طالباتنا". وأضاف أنّ "هؤلاء راحوا يوجّهون شتائم سياسية قبل أن يعتدوا بالضرب على عدد من الزميلات، في محاولة واضحة لبثّ الخوف وإهانة طلاب جامعة حلب الحرة".
من جهته، أخبر الطالب السوري مروان البكاري، من كلية الهندسة المدنية في جامعة حلب الحرة، "العربي الجديد": "قصدنا الجامعة بعدما سمعنا أنّ إحدى الطالبات تعرّضت للضرب من مجموعة من الطلاب. أردنا أن نفهم ما جرى وندافع عن زميلتنا، لكنّنا فوجئنا بقوات الأمن العام تقف أمام المعهد وتمنعنا من الاقتراب".
وأفادت مصادر طالبية أخرى بأنّ الخلاف بدأ حين تجمّع عدد من الطلاب والطالبات في ساحة الجامعة خلال الحملة الانتخابية للهيئة الطالبية، فوقعت مشادات كلامية بين مجموعتَين من الطلاب تطوّرت إلى عراك بالأيدي. وقال عمران البري، أحد الطلاب الشهود، لـ"العربي الجديد" إنّ "طالبات من معهد الصيدلة في جامعة حلب الأم بدأنَ بدفع زميلات من جامعة حلب الحرة، واستخدمنَ في ذلك خراطيم مياه بلاستيكية. فتدخّل طلاب آخرون لفضّ الاشتباك، لكنّ الموقف خرج عن السيطرة، الأمر الذي أدّى إلى تدخّل قوات الأمن الداخلي التي أغلقت مداخل الجامعة وفضّت التجمّع بالقوّة".
في الإطار نفسه، أوضح مصدر في إدارة الجامعة لـ"العربي الجديد" أنّ ما حدث هو "خلاف طالبي محدود، مرتبط بانتخابات الهيئة الطالبية، وقد جرت معالجته على الفور من دون تسجيل أيّ إصابات خطرة، بعد أن تدخّلت قوات الأمن لفضّ الإشكال ومنع تفاقمه". أضاف أنّ "الجامعة سوف تفرض عقوبات مسلكية بحقّ كلّ من يثبت تورّطه في الاعتداء أو التحريض أو تأجيج الخلافات بين الطلاب".
وشدّد المصدر نفسه على أنّ "الجامعة تدين أيّ شكل من أشكال العنف داخل الحرم الجامعي، وتدعو جميع الطلاب إلى ضبط النفس واحترام حرمة المؤسسة التعليمية"، مشيراً إلى أنّ "الجامعة سوف تبقى مكاناً للحوار والتعليم لا ساحات للصراع أو المزايدات السياسية".
في سياق متصل، دعا طلاب من الجامعة إلى فتح تحقيق شفّاف ومستقلّ في ما جرى، وإلى محاسبة من استخدم القوة ضدّ الطلاب. ووصفوا "الاعتداء على أيّ طالبة بأنّه تجاوز لكلّ الخطوط الحمر، وهو أمر لا يمكن تبريره في أيّ ظرف".