سياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي: هذه أبرز القواعد المشدّدة
- سيتم توحيد قائمة الدول الآمنة في الاتحاد الأوروبي، مع بحث إنشاء مراكز استقبال في دول مثل أوغندا، وفتح المجال لإعادة آلاف السوريين إلى بلادهم بعد تغييرات سياسية.
- القواعد المعدّلة تفرض إجراءات حدودية سريعة وتسمح بنقل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة، مع تقليص الطعون القانونية لتعجيل الترحيل، مع الحفاظ على الحق في المراجعة القضائية.
بعد مناقشات طالت، أقرّ البرلمان الأوروبي قواعد من شأنها تشديد سياسة اللجوء في الدول الأعضاء في الاتحاد. أتى ذلك في خلال جلسة عُقدت، برئاسة روبرتا ميتسولا، في مدينة ستراسبورغ شرقي فرنسا، حيث المقرّ الرسمي للبرلمان، في 11 فبراير/ شباط 2026.
وتركّز القواعد المعدّلة، التي تنتظر موافقة حكومات دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، على تسريع الإجراءات الخاصة برفض طلبات اللجوء، بالإضافة إلى توسيع إجراءات نقل طالبي اللجوء إلى دول خارج الاتحاد تُصنَّف "دولاً ثالثة آمنة". وتندرج هذه الخطوة في إطار إصلاح واسع لنظام الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، وسط تصاعد الضغوط السياسية والشعبية لتقليص أعداد المهاجرين الوافدين وضبط الحدود بطريقة أكثر صرامةً وتخفيف الضغوط عن دول الاستقبال، يُضاف إلى ذلك ضمان وصول الحماية إلى من يستحقها فقط.
وفي ما يأتي، أبرز ما أقرّه البرلمان الأوروبي في ما يخصّ تشديد سياسة اللجوء أخيراً:
توسيع مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة"
يُسمَح للدول الأعضاء رفض طلبات اللجوء في حال مرّ المهاجر المعنيّ عبر دولة تُصنَّف آمنةَ، أو كان بإمكانه طلب الحماية في تلك الدولة قبل الوصول إلى الاتحاد الأوروبي. ولم تعد تُشترَط صلة قوية بين الطالب وتلك الدولة، الأمر الذي من شأنه التعجيل في رفض طلبه.
توحيد قائمة الدول الآمنة
وسوف يتبنّى الاتحاد الأوروبي قائمة موحّدة للدول الآمنة، الأمر الذي يحدّ من التباين في سياسات اللجوء بين الدول الأعضاء. ويُبحَث، بضغوط من النمسا وغيرها، في الاتفاق مع أوغندا ودول في وسط آسيا لإنشاء مراكز استقبال فيها. يُضاف إلى ذلك فتح المجال أمام إعادة آلاف السوريين إلى بلادهم، إذ إنّ سقوط نظام الأسد يغيّر أسس لجوء هؤلاء، خصوصاً ما يتعلّق بـ"الحماية المؤقتة"، مع تجميد قضايا "لمّ الشمل" أسوة بالنمسا حتى إشعار آخر.
إجراءات حدودية سريعة
تفرض القواعد المعدّلة تسريع عملية البتّ في طلبات اللجوء، لا سيّما عند الحدود أو في مراكز الاستقبال. ومن شأن ذلك تسريع رفض الطلبات التي لا تستند إلى أسس كافية، ما يقلّص فترات الانتظار ويخفّف الضغط على مراكز الاستقبال، خصوصاً للمهاجرين طالبي اللجوء الوافدين من دول ذات معدّلات قبول منخفضة.
نقل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة خارج الاتحاد
ومن القواعد الأكثر إثارة للجدال، السماح بنقل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي، شريطة أن تلتزم هذه الدول بمعايير حقوق الإنسان وتوفير نظام لجوء فعّال وحماية من الإعادة القسرية. وعلى الرغم من أنّها تهدف إلى تخفيف الضغط عن مراكز اللجوء في الاتحاد، فقد أثارت مخاوف من تعرّض المهاجرين لظروف غير إنسانية في عدد من تلك الدول.
تقليص الطعون التي تعطّل الترحيل
تتيح القواعد الجديدة للدول الأعضاء تقليص أثر تعليق عدد من الطعون القانونية في قرارات الترحيل، الأمر الذي من شأنه أن يُسرّع تنفيذ قرارات النقل أو الترحيل. على الرغم من ذلك، يبقى الحقّ في المراجعة القضائية قائماً، ما يسمح للاجئين وطالبي اللجوء بتقديم طعون ضدّ القرارات في حال شعروا بأنّهم يتعرّضون للظلم.