سويسرا: 41 قتيلاً بعد شهر من حريق حانة "كران - مونتانا"

01 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 20:03 (توقيت القدس)
من مسيرة لتكريم ضحايا حريق "كران - مونتانا" جنوبي سويسرا، لوتري، 31 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت حصيلة القتلى في حريق حانة "لو كونستيلاسيون" إلى 41 شخصاً، بينما انخفض عدد الجرحى إلى 115، والتحقيقات مستمرة مع مالكي الحانة ومسؤولي الأمن بسبب الإهمال في إجراءات السلامة.
- الضحايا شملوا 23 سويسرياً و18 أجنبياً، مما أثار توتراً دبلوماسياً مع إيطاليا التي فقدت ستة من مواطنيها، والجرحى يتلقون العلاج في سويسرا ودول أوروبية أخرى.
- شهدت بلدة لوتري مسيرة صامتة تضامناً مع أهالي الضحايا، والحادث أدى إلى احتجاجات دبلوماسية من إيطاليا بعد إطلاق سراح أحد مالكي الحانة بكفالة.

بعد شهر من مأساة حانة "لو كونستيلاسيون" في منتجع "كران - مونتانا" للتزلّج بجبال الألب، كشفت السلطات القضائية في كانتون فاليه جنوبي سويسرا وفاة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً، متأثّراً بالجروح التي أصيب بها في الحريق الذي أتى على الحانة ليلة رأس السنة، الأمر الذي يرفع حصيلة الضحايا لجهة القتلى فتصل إلى 41 قتيلاً فيما يخفّضها لجهة الجرحى لتبلغ 115 جريحاً.

وما زالت التحقيقات متواصلة في هذه القضية، ومن المتوقّع أنّ يُستجوَب مالكا حانة "لو كونستيلاسيون" الفرنسيان جاك وجيسيكا موريتي مرّة أخرى أمام النيابة العامة، في 11 و12 فبراير/ شباط الجاري، على خلفيّة "قتل نتيجة الإهمال، وتسبّب في إصابات جسدية نتيجة الإهمال، وحريق ناجم عن إهمال". كذلك تَقرّر، يوم الأربعاء الماضي، التوسّع في التحقيق الجنائي ليطاول اثنَين من مسؤولي الأمن في بلدية "كران - مونتانا"، التي كانت قد أقرّت بالتقصير في المعاينات الخاصة بالسلامة والحرائق في المنشأة المنكوبة، وذلك منذ عام 2019، علماً أنّ عمليات التفتيش هذه ملزمة سنوياً. وبالتالي، سوف يُستجوَب المعنيّان تباعاً في السادس والتاسع من فبراير الجاري.

وقالت المدعية العامة في الكانتون بياتريس بيلود، في إفادة أرسلتها إلى وكالة فرانس برس اليوم الأحد، إنّ "مواطناً سويسرياً، في الثامنة عشرة من عمره، توفي في أحد مستشفيات زيورخ (شمالي سويسرا)، في 31 يناير/ كانون الثاني 2026"، أي أمس السبت. وهو خبر بثّته كذلك، اليوم الأحد، شركة "راديو تيليفيزيون سويس" التابعة لهيئة الإذاعة السويسرية الرسمية، من دون الكشف عن أيّ تفاصيل إضافية حول الضحية الأخيرة.

وفي وقت يمضي فيه القضاء بمتابعة هذه القضية، التي تثير جدالاً واسعاً في سويسرا منذ بداية العام الجاري، فإنّ عشرات الجرحى، وبينهم عدد كبير في حالة حرجة، ما زالوا يتلقّون العلاج من الحروق البليغة في مستشفيات سويسرا وكذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبلجيكا.

وتفيد المعلومات بأنّ ضحايا حريق حانة "لو كونستيلاسيون" من القتلى الـ41، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 عاماً و39، هم 23 مواطناً سويسرياً، أحدهم يحمل كذلك الجنسية الفرنسية، إلى جانب 18 أجنبياً؛ ثمانية مواطنين فرنسيين (من بينهم مواطنة تحمل كذلك البريطانية والإسرائيلية)، وستّة مواطنين إيطاليين (أحدهم يحمل الجنسية الإماراتية كذلك)، ومواطن بلجيكي، ومواطنة برتغالية، ومواطن روماني، ومواطن تركي. وفي ما يخصّ الجرحى البالغ عددهم 115، وفقاً للحصيلة الأخيرة، فإنّ من بينهم 67 مواطناً سويسرياً، و21 مواطناً فرنسياً، و10 مواطنين إيطاليين، وأربعة مواطنين من الصرب.

في سياق متصل، كان مئات الأشخاص قد مشوا في مسيرة صامتة، أمس السبت، جنباً إلى جنب مع أهالي عدد من ضحايا حريق "كران - مونتانا" في بلدة لوتري الساحلية بالقرب من لوزان، جنوب غربي سويسرا، حاملين لافتة كبيرة تطالب بالعدالة والحقيقة. كذلك أكّد المشاركون للأهالي "لستم وحدكم". وأمام حشد من الناس الذين كانوا يحملون الورود البيض، قالت ليتيسيا برودار-سيتر التي فقدت ابنها آرثر البالغ من العمر 17 عاماً في الحريق: "اليوم، نطالب فقط بالعدالة والحقيقة. وبعدها نحزن".

يُذكر أنّ حريق "كران - مونتانا"، الذي وُصف بأنّه أسوأ كارثة في تاريخ سويسرا الحديث، دفع إلى توتّر في العلاقات مع إيطاليا المجاورة، التي فقدت ستّة من مواطنيها فيه. فقد احتجّت روما على إطلاق سراح أحد مالكَي حانة "لو كونستيلاسيون"، جاك موريتي، بكفالة في 23 يناير/ كانون الثاني المنصرم، بعد احتجازه احتياطياً على ذمّة التحقيقات في التاسع منه. في هذا الإطار، أشارت السلطات السويسرية، قبل أيام، إلى أنّها سوف تمنح مكتب المدعي العام في روما حقّ الاطّلاع على الأدلة التي جُمعت في هذه القضية.

(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)