سويسرا: تكريم ضحايا حريق حانة "كران - مونتانا" في ليلة رأس السنة وتوقيف أحد المالكَين

09 يناير 2026   |  آخر تحديث: 19:39 (توقيت القدس)
من فعاليات تكريم ضحايا حريق حانة "كران - مونتانا" في سويسرا، 9 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أقامت سويسرا مراسم تكريم لضحايا حريق حانة "لو كونستيلاسيون" في منتجع "كران - مونتانا"، حيث تم تنظيم دقيقة صمت وقرعت أجراس الكنائس، وحضر حفل التأبين الرئيسان الفرنسي والإيطالي.

- تم توقيف جاك موريتي، أحد مالكَي الحانة، احتياطياً قبل المحاكمة، بينما لم يتم توقيف زوجته جيسيكا. التحقيقات تركز على مسؤولية الزوجين في الحريق الذي أسفر عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 116 آخرين.

- أطلقت السلطات في كانتون فاليه تحقيقاً جنائياً بتهم "القتل نتيجة الإهمال" و"التسبب في إصابات جسدية نتيجة الإهمال". حضر الزوجان جلسة الاستماع الأولى وسط حشد من الصحافيين.

أقامت سويسرا مراسم تكريم لضحايا حريق حانة "لو كونستيلاسيون" في منتجع "كران - مونتانا" للتزلّج في جبال الألب بكانتون فاليه، الذي وقع ليلة رأس السنة وأسفر عن مقتل 40 شخصاً وإصابة 116 آخرين بجروح، وذلك اليوم الجمعة. وبالتزامن، جرى توقيف جاك موريتي، أحد مالكَي الحانة، احتياطياً قبل المحاكمة، بعد استواجبه وزوجته جيسيكا من قبل مدّعي عام الإقليم جنوب غربي البلاد.

ومن ضمن الفعاليات التي نظّمتها سويسرا بهذه المناسبة كانت دقيقة صمت في تمام الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي عن أرواح ضحايا الحريق، علماً أنّ هذه الوقفة أتت كذلك لدعم المصابين والتضامن مع أهلهم، وفقاً لمنظّميها.

وكانت حكومة سويسرا والكنائس في مختلف أنحاء البلاد قد دعت المواطنين إلى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الذين لقوا حتفهم وكذلك دعماً للمصابين. وقد راحت أجراس الكنائس تقرع في كلّ أنحاء البلاد عند الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم، في مشهد مهيب على خلفية أسوأ الكوارث في تاريخ سويسرا الحديث.

ومن فعاليات هذا اليوم كذلك، أُقيم حفل تأبين في مارتيني، بلدة تقع في وادي الرون بالقرب من منتجع "كران - مونتانا" وتتبع بدورها لكانتون فاليه. وفي هذا الحفل، مثّل فرنسا وإيطاليا، اللتَين تضرّرتا بشدّة من هذه المأساة التي قضى فيها تسعة فرنسيّين وستّة إيطاليين، الرئيسان إيمانويل ماكرون وسيرجيو ماتاريلا.

بدوره، أعرب الرئيس السويسري غي بارمولين عن تعاطفه مع أسر الضحايا والناجين من كارثة حريق "لوكونستيلاسيون"، وكتب في خطاب مفتوح "ندين للأفراد المتضرّرين وأسرهم وأقاربهم بالاحترام" وكذلك بـ"الالتزام ببذل كلّ ما في وسعنا لضمان عدم تكرار مثل هذه الكارثة".

وفي إطار التحقيقات لتحديد مسؤولية مالكَي حانة "لو كونستيلاسيون"، الزوجان الفرنسيان جاك وجيسيكا موريتي، من عدمها، في ما يخصّ الحريق، استجوبهما المدعي العام في مدينة سيون عاصمة إقليم فاليه صباح اليوم الجمعة، قبل أن يُعلَن قبل قليل توقيف جاك، إذ أشار الادعاء السويسري إلى احتمال هروبه. وجاء في قرار قضائي أنّ "استناداً إلى أقواله (جاك موريتي)، وسجلّه المهني السابق، ووضعه الشخصي في سويسرا وخارجها، رأى مكتب المدّعي أنّ خطر فراره أمر وارد".

وفي ما يتعلّق بجيسيكا موريتي، قال المدّعون إنّ لا خطر من فرارها، بالتالي لم يجرِ توقيفها احتياطياً كما زوجها قبل المحاكمة. أتى ذلك في حين كانت تساؤلات كثيرة قد طُرحت حول ملابسات الحادثة التي أثارت جدالاً واسعاً، ولا سيّما في ما يتعلق بعدم إخضاع المؤسّسة للتفتيش منذ عام 2019، وعدم توقيف أيّ من المالكَين حتى بعد ظهر اليوم الجمعة.

وقبل أيام، أعلنت سويسرا فتح تحقيق جنائي في حقّ مالكَي الحانة، حيث اندلع حريق ليلة رأس السنة. وقد أطلقت السلطات في كانتون فاليه تحقيقها هذا على خلفيّة "قتل نتيجة الإهمال، وتسبّب في إصابات جسدية نتيجة الإهمال، وحريق ناجم عن إهمال"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الشرطة وعن المدّعية العامة في الكانتون بياتريس بيلود.

وكانت الكاميرات قد التطقت، صباح اليوم، صور جاك وجيسيكا موريتي اللذَين وصلا متشابكَي اليدَين إلى مكتب المدعي العام، قبيل الساعة الثامنة صباحاً، وسط حشد من الصحافيين. يُذكر أنّ هذه كانت أولى جلسات الاستماع إليهما منذ إطلاق تحقيق جنائي في حقّهما في الثالث من يناير/ كانون الثاني.

في سياق متصل، قال المحامي رومان جوردان، وكيل أحد ضحايا الحريق الذي حضر جلسة الاستماع: "نتوقّع أن يحصل موكّلونا، أي عائلات الضحايا، على إجابات (...) وتحديد كلّ المسؤوليات من الألف إلى الياء". وبحسب مصدر مطّلع على القضية، ركّزت جلسة اليوم على الوضع الشخصي للزوجَين موريتي.

(فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)