سويسرا تحدد هوية الجثث الأربعين لحريق ليلة رأس السنة بينها 20 قاصراً

04 يناير 2026   |  آخر تحديث: 05 يناير 2026 - 12:45 (توقيت القدس)
شموع عن أرواح ضحايا حانة في "كران-مونتانا"، سويسرا، 3 يناير 2025 (هارولد كاننغهام/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تمكنت السلطات السويسرية من تحديد هوية 40 جثة في حريق حانة "لو كونستيلاسيون" بمنتجع "كران - مونتانا"، والذي يُعتبر من أسوأ الكوارث في تاريخ سويسرا الحديث، حيث شملت الجنسيات المتضررة سويسريين وفرنسيين وإيطاليين وغيرهم.

- أصيب 119 شخصاً في الحريق، وتم التعرف على 113 منهم. التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحريق نجم عن شموع موضوعة على زجاجات الشامبانيا، وفتحت السلطات تحقيقاً جنائياً ضد مالكي الحانة بتهم القتل والإهمال.

- يهدف التحقيق إلى تحديد مسؤولية مالكي الحانة، جاك وجيسيكا موريتي. تم إطلاق مبادرات دعم للضحايا وعائلاتهم في كانتون فاليه، وإنشاء مجموعات على شبكات التواصل الاجتماعي لتقديم المساعدة.

تمكّنت السلطات السويسرية من تحديد هوية الجثث الأربعين التي تعود إلى أشخاص قضوا في حريق حانة "لو كونستيلاسيون" بمنتجع "كران - مونتانا" للتزلّج في جبال الألب بكانتون فاليه ليلة رأس السنة، الذي يُعَدّ من أسوأ الكوارث في تاريخ سويسرا الحديث. ومن بين الجثث 20 قاصراً، بحسب ما أعلنته الشرطة أمس الأحد. وحدّدت الشرطة في المجموع هويات 21 سويسرياً، وتسعة فرنسيين وبينهم فرنسية - سويسرية وفرنسية - إسرائيلية - بريطانية، وستة إيطاليين بينهم إيطالي- إماراتي، وبلجيكية، وبرتغالية، وروماني، وتركي، هم ضحايا الحريق، وتُراوح أعمار الضحايا بين 14 و39 عاماً.

إلى ذلك، أُصيب 119 شخصاً بالحريق جرى التعرف على 113 منهم حتى الآن. ويعمل المحققون على تحديد ملابسات الحريق الذي وقع بعد منتصف ليل الخميس. وقالت السلطات إنّ المؤشرات تدل على أن "الحريق سبّبته شموع ينبعث منها شرر... وُضعت على زجاجات الشامبانيا، وكانت قريبة للغاية من السقف. عندها، حصل اشتعال سريع". ولم يتّضح بعد عدد الأشخاص الذين كانوا في الحانة عندما وقع الحريق. لكن موقع "كران - مونتانا" يفيد بأنّ الحانة تتّسع لأكثر من 300 شخص إضافة إلى 40 آخرين على الشرفة. وتسبّب الحريق بدمار كبير إلى حد أن السلطات السويسرية لم تكن قادرة على إعلان عدد دقيق للقتلى أو تحديد الناجين الذين أصيبوا بحروق بالغة، مباشرةً بعد الحريق.

وفي وقت سابق، تمكّنت سويسرا من تحديد هوية 24 قتيلاً من الضحايا. وأفادت الشرطة السويسرية، الأحد، بأنّها حدّدت هوية 16 قتيلاً إضافياً من الضحايا الذين سقطوا في الحريق، الذي أدّى إلى مقتل 40 شخصاً وإصابة 119 آخرين بجروح مختلفة.

أتى ذلك بعدما أعلنت سويسرا فتح تحقيق جنائي في حقّ مالكَي الحانة، حيث اندلع حريق ليلة رأس السنة، جنوب غربي البلاد. وقد أطلقت السلطات في كانتون فاليه تحقيقها هذا على خلفيّة "قتل نتيجة الإهمال، وتسبّب في إصابات جسدية نتيجة الإهمال، وحريق ناجم عن إهمال"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الشرطة وعن المدّعية العامة في الكانتون، بياتريس بيلود.

إلى جانب القتلى السويسريّين الثمانية الذين حُدّدت هوياتهم في وقت سابق، أفادت السلطات أمس الأحد بأنّها تعرّفت إلى عشرة سويسريّين آخرين؛ أربع إناث وعشرة ذكور تُراوح أعمارهم بين 14 عاماً و31. كذلك تعرّفت إلى إيطاليَّين اثنَين يبلغان من العمر 16 عاماً، وعلى فرنسي واحد يبلغ 39 عاماً، وعلى مراهق يبلغ من العمر 16 عاماً ويحمل الجنسيتَين الإيطالية والإماراتية، وعلى روماني واحد يبلغ من العمر 18 عاماً، وتركي واحد يبلغ كذلك 18 عاماً. لكنّها لم تعلن أيّاً من أسماء هؤلاء الضحايا.

وكانت الشرطة قد حدّدت، السبت، هويّات أولى جثث ضحايا حريق "لو كونستيلاسيون"، وسلّمتها إلى عائلاتها. وبيّنت أنّ هذه الجثث تعود إلى سويسريّتَين تبلغان من العمر 21 و16 عاماً، وإلى سويسريَّين يبلغان من العمر 18 و16 عاماً.

في سياق متصل، أفادت الشرطة، الجمعة، بأنّها تعرّفت رسمياً إلى هويّات 113 مصاباً من أصل 119 شخصاً أُصيبوا في الحريق، من بينهم 71 مواطناً سويسرياً، و14 فرنسياً (16 بحسب وزارة الخارجية الفرنسية)، و11 إيطالياً، وأربعة صربيّين، إلى جانب شخص واحد من كلّ واحد من هذه البلدان؛ البوسنة وبلجيكا وبولندا والبرتغال ولوكسمبورغ.

وكانت سلطات سويسرا المعنية أعلنت سابقاً أنه من المفترض أن يستغرق التعرّف إلى بقيّة الجثث والجرحى أياماً عدّة. وقد نُقل عدد من المصابين بحروق بالغة إلى مستشفيات في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا لتلقّي العلاج.

ويقضي الهدف من التحقيق، الذي كشفت عنه الجهات المعنية في سويسرا السبت، بتحديد مسؤولية مالكَي حانة "لو كونستيلاسيون"، الثنائي الفرنسي جاك وجيسيكا موريتي أو عدمها، في الحادثة الناجمة بحسب ما يبدو عن شموع متوهّجة لامست سقف الطبقة الأرضية من الحانة.

وكان جاك موريتي قد قال للصحافيين، من أمام منزله في سويسرا السبت: "دعونا وشأننا. نحن أيضاً في حالة حداد". كذلك كان قد صرّح لصحيفة "لا تريبون دو جونيف" السويسرية، الجمعة، بأنّ حانته خضعت لفحوص معاينة "ثلاث مرّات خلال عشر سنوات"، وفقاً للأصول.

وفي نهاية التحقيق، ستُقرّر النيابة العامة إن كان ينبغي إغلاق الملفّ أو توجيه لائحة اتهام إلى مالكَي الحانة. يُذكر أنّ الثنائي موريتي لا يخضعان لأيّ تدابير خاصة في الوقت الراهن، بحسب ما أفاد متحدّث باسم شرطة كانتون فاليه وكالة فرانس برس.

تجدر الإشارة إلى أنّ مبادرات عدّة أُطلقت في كانتون فاليه دعماً للضحايا وعائلاتهم، كذلك أُنشئت مجموعات عدّة على شبكات التواصل الاجتماعي لتقديم المساعدة.

(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)