سونورا جها ربّت ابناً نسويّاً

سونورا جها ربّت ابناً نسويّاً

19 يونيو 2021
الصورة
هل ستربّي إبنها تربية حقوقية؟ (جون مور/ Getty)
+ الخط -

تتحدّث أمهات أو يتحدّث عدد من الأهل، في بعض الأحيان، عن سعيهم لتكريس مفهوم المساواة خلال تربية الأبناء. وفي هذا السياق، كتبت الكاتبة الهندية سونورا جها، كتاباً بعنوان: "كيف تربي ابناً نسوياً؟". وأجرت الصحافية والكاتبة جينيفر هوبت مقابلة معها حول هذا الموضوع نشرت في موقع "سايكولوجي توداي". 
بداية، تقول جها: "أقول في الكتاب إن النسوية كانت شعوراً قبل أن تكون محط تركيز. عندما سمعت عن النسوية كشابة بالغة، شعرت بالجوع لأنّ النسوية أعطتني صوتاً ومعنى للعديد من التجارب التي مررت بها كفتاة، وهذه تجربة شائعة لدى الكثير من الفتيات والنساء في كل مكان. بدأت النسوية كممارسة مقاومة - للسلطة الأبوية. بعدما أصبحت أماً لطفل، صرت أكثر اهتماماً بالذكور، وصرت أسأل إن كان يمكن للنسوية أن تنقذ الأولاد والرجال من الذكور الآخرين الذين تسببوا بإيذائهم، أو تركوهم وحيدين، أو جعلوهم عنيفين، أو حدّوا من تجاربهم في الحياة، حين يقولون إنّ الصبية لا يبكون. تعني النسوية الآن بالنسبة إليّ التضامن، وهو نظام قيّم كبير يمكن أن يتطوّر فيه الناس من جميع الأجناس". 

قضايا وناس
التحديثات الحية

تسأل هوبت: "متى ولماذا خطر ببالك تربية ابن نسوي؟". فتجيب جها: "بدأ الأمر من جراء الخوف. كنت أخشى أن يكبر طفلي ليصبح رجلاً عنيفاً مثل الرجال من حولي، والدي وشقيقي على وجه الخصوص. عقدت العزم على تعليمه أن يكون لطيفاً، ويستمع إلى النساء والفتيات في حياته، ويجذب أصدقاء لطفاء من جميع الأجناس إلى حياته. الرغبة في تربية ابن نسوي جاءت أيضاً بسبب حبي الشديد لابني. كنت أرغب في حمايته. كانت النسوية مثل مطالبته بارتداء سترة لحماية نفسه من البرد، أو أغنية يغنيها ويجذب الناس إليه لأنها تتحدث عن التعاطف والحب والتضامن".
وتسأل هوبت: "كيف تختلف تربية ابن نسوي عن تربية ابنة نسوية؟". فترد جها: "الأمر مختلف بالتأكيد. في هذا اليوم وهذا العصر، أعتقد أنه من الأهمية بمكان أن يتم تربية الأولاد كنسويات. على مدى أجيال، تم تمكين الفتيات والنساء. الرجال لن يمرروا الميكروفون أو يتحركوا أو يبتعدوا عن الطريق. نرى هذا في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وفي قاعات مجالس الإدارة. لدى تربية ابن نسوي، فإنّه يتعلم كيف أنه ليس مضطراً للقيادة دائماً. يتعلّم احترام أجساد النساء وتصديق قصص النساء، والنضال من أجل المساواة في الأجر. هذه التربية تمنحه موهبة معرفة أن هناك الكثير ليذهب إليه وبالتالي لا يحتاج إلى التمسك بالسلطة".

وفي سؤال عن الشيء الحقيقي الوحيد الذي تعلمته جها من ابنها كونه نسوياً تقول: "تعلّمتُ أن أستمر في تطوير نفسي وتعزيز نسويتي. تعلّمتُ كيف أتضامن مع المتحوّلين جنسياً لأنّ ابني يتحدث بمثل هذا التعاطف عن حياة أصدقائه. تعلمتُ ألا أربط نفسي بمفهوم واحد للنسوية. وتعلمتُ أن أتوقع ما هو أفضل من الرجال لأن ابني أظهر لي أنه من الممكن أن يقوم الرجال بعمل أفضل".
(ربى أبو عمو)

المساهمون