سورية: قتلى وجرحى بانهيار مبنى سكني في حلب

22 يناير 2023   |  آخر تحديث: 15:42 (توقيت القدس)
https://f.io/dHOZrfv2
+ الخط -

قتل 16 شخصاً وجرح آخرون  في انهيار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في حي الشيخ مقصود بحلب شمالي سورية، وفق حصيلة جديدة أفادت بها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للنظام السوري، أنه في الساعة الثالثة فجر اليوم، انهار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في حي الشيخ مقصود في حلب، وكان يضم سبع عائلات. وكانت "سانا" قد أعلنت مقتل عشرة أشخاص بينهم طفل في انهيار مبنى سكني في حي الشيخ مقصود من جراء "تسرب المياه إلى أساسات المبنى"، قبل أن تعلن وزارة الداخلية ارتفاع عدد الضحايا إلى 13 قتيلاً "في حصيلة أولية". وأشارت الوزارة، وفق بيان نقلته "سانا"، إلى انتشال شخص واحد فقط على قيد الحياة، فيما تستمر عمليات إزالة الأنقاض والبحث عن ناجين.

ويقول رامز المحمد المقيم في الحي لـ"العربي الجديد": "انهار مبنى مؤلف من خمسة طوابق قرب جامع السلام في حي الشيخ مقصود فوق رؤوس ساكنيه قرابة الساعة الثالثة فجراً، وعَلِقت العائلات التي كانت ضمن المبنى تحت الأنقاض".

المبنى المنهار مؤلف من خمسة طوابق (تويتر)
المبنى المنهار مؤلف من خمسة طوابق (تويتر)

ونفت مصادر محلية أن يكون سبب الانهيار عائداً إلى "تسرب المياه إلى أساسات المبنى" كما ذكرت الوكالة الرسمية، وأرجعوا سبب الانهيار إلى تهالك عشرات الأبنية الموجودة في مدينة حلب نتيجة حملة القصف الشديدة التي تعرضت لها المدينة أثناء اقتحامها من قبل قوات النظام السوري.

وتكرّرت حوادث انهيار المباني في حلب، وكان آخرها انهيار مبنى في حي الفردوس بحلب، أدى إلى وفاة 13 شخصاً في سبتمبر/أيلول الماضي.

من جهته، يقول المهندس سامر فوزي لـ"العربي الجديد" إن المتخصصين يتوقعون كوارث أخرى إضافية نتيجة وجود عشرات المنازل المهددة بالانهيار، والتي ما زالت مسكونة من قبل أصحابها، نتيجة عجزهم عن الرحيل إلى مكان آخر، وضعف الجهود الحكومية في تأمين سكن بديل".

ويضيف: "تعرضت الأحياء القديمة من حلب إلى هزات عنيفة أثناء حملة القصف التي طاولت المدينة، ما أثّر على بنية هذه الأبنية التي بنيت أساساً من دون دراسة هندسية ما يجعلها عرضة أكثر من غيرها للانهيار".

قضايا وناس
التحديثات الحية

وكانت محافظة مدينة حلب قد أخلت في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي عدداً من الأبنية نتيجة ظهور تصدعات في أحد مباني حي الصالحين الشعبي بحلب. وعمدت الجهات المختصة إلى إخلاء المبنى المتضرر والمؤلف من ست طوابق، بالإضافة إلى إخلاء عدد من المنازل القريبة منه خوفاً من انهيارات مفاجئة بحسب ما أوردت الوكالة الرسمية للنظام السوري.

يذكر أن 11 شخصاً توفوا في فبراير/شباط 2019 نتيجة انهيار مبنى سكني مؤلف من خمسة طوابق في منطقة أرض الناصر بحي صلاح الدين في حلب، والذي يعد من أكثر الأحياء تضرراً إثر القصف الكثيف خلال الأعوام الماضية.

انهيار مبنى في حلب (تويتر)
تكرّرت حوادث انهيار المباني في حلب (تويتر)

يشار إلى أن حي الشيخ مقصود ذو غالبية كردية، وتديره وحدات حماية الشعب الكردية، ولجأ إليه قبل سنوات نازحون من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي بعد سيطرة القوات التركية عليها. وأظهر مقطع فيديو نشره التلفزيون الرسمي السوري عشرات الأشخاص منهمكين في البحث عن ناجين، منهم من تجمع حول المبنى وآخرون على سطحه. كما عملت جرافات على رفع الأنقاض. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القتلى من نازحي عفرين.

ودفعت أزمة النزوح الناتجة من النزاع المستمر منذ عام 2011، للجوء إلى مبان متضررة أو شبه مدمرة أو تفتقر إلى البنى التحتية والخدمات الأساسية.

(العربي الجديد، فرانس برس)

ذات صلة

الصورة
جانب من مراسيم حفل الإعلان عن الاتفاقيات السورية السعودية. 7 فبراير 2026 (عامر السيد علي/العربي الجديد)

اقتصاد

وقّعت سورية والسعودية في قصر الشعب بدمشق، اليوم السبت، "عقوداً استراتيجية" تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، والتطوير العقاري.
الصورة
تعاني طرابلس إهمالاً مزمناً، شمال لبنان، 27 يناير 2026 (محمد قليط)

مجتمع

يُجمع أهالي مدينة طرابلس اللبنانية على أن التقصير والحرمان المزمن وغياب الدولة عوامل تقف خلف مأساة انهيار المباني، وتنذر بعواقب وخيمة وسط انعدام الحلول.
الصورة
أحمد فخر الدين - شاب لبناني في طرابلس - شمال لبنان - 27 يناير 2026 (محمد قليط)

مجتمع

بحرقة، يروي الشاب اللبناني أحمد فخر الدين لـ"العربي الجديد" ما عاشه لحظة انهيار مسكنه في منطقة القبّة بمدينة طرابلس شمالي البلاد، فجر أوّل من أمس الأحد.
الصورة
سوريون يطالبون بإنهاء تعليق طلبات لجوئهم، لندن، 28 ديسمبر 2024 (Getty)

مجتمع

تعتزم بريطانيا استئناف برنامج إعادة اللاجئين السوريين في بريطانيا إجبارياً إلى بلدهم. وتتزامن هذه الخطوة مع حالة من القلق تساور الأسر السورية في بريطانيا.
المساهمون