سورية: طلاب جامعتَي طرطوس واللاذقية يعودون إلى محافظاتهم

10 مارس 2025   |  آخر تحديث: 22:04 (توقيت القدس)
هكذا كان يبدو الطريق بين طرطوس واللاذقية غربي سورية، 8 مارس 2025 (علي حاج سليمان/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بعد تراجع التوتر الأمني في الساحل السوري، بدأ طلاب جامعتَي طرطوس واللاذقية العودة إلى محافظاتهم، بعد أن عاشوا أياماً من الخوف بسبب العمليات العسكرية، والتي أسفرت عن ضحايا بينهم الطالبة شيندا كشو.
- جهود مشتركة بين أهالي السويداء ووجهائها أسفرت عن توفير حافلات لنقل الطلاب من جامعة اللاذقية، بالتنسيق مع الأمن العام لضمان سلامتهم.
- يواجه الطلاب صعوبات في التواصل مع ذويهم بسبب انقطاع الكهرباء، فيما تعاونت فرق تطوعية لتوزيع وجبات طعام على الطلاب.

بعد تراجع التوتّر الأمني في الساحل السوري، بدأ طلاب جامعتَي "طرطوس" و"اللاذقية" الحكوميتَين العودة إلى محافظاتهم، علماً أنّهم عاشوا خوفاً كبيراً نتيجة العمليات العسكرية والاشتباكات في الأيام الأربعة الأخيرة. وقد اضطر هؤلاء الطلاب السوريون إلى ملازمة مساكنهم وسط الأوضاع الأمنية المتدهورة في محافظتَي طرطوس واللاذقية غربي سورية، من دون أن يتمكّنوا من مغادرة المنطقتَين الواقعتَين في جنوب الساحل السوري وشماله.

ولم توفّر العمليات العسكرية التي سُجّلت في محافظتَي طرطوس واللاذقية طلاب الجامعتَين، وسُجّل وقوع ضحايا من بينهم، منهم الطالبة شيندا كشو التي كانت تتابع دراستها في كلية الطب التابعة لجامعة اللاذقية. وأخبر والدها عادل كشو "العربي الجديد" أنّ ابنته كانت في سنتها الأولى، و"تسكن في اللاذقية مع شقيقتها طالبة الصيدلة في سنتها الثالثة"، مشيراً إلى أنّ "سكنهما كان قريباً من مبنى الأمن الجنائي" في مدينة اللاذقية. أضاف الوالد: "بقيت أتحدّث إليهما حتى الساعة الواحدة ليلاً، وللأسف قُتلت بطلقة نارية في الرأس وهي نائمة". وقد شُيّعت شيندا، أمس الأحد، في مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة شمال شرقي سورية، بعد نقل جثمانها من اللاذقية إلى ذويها هناك.

واليوم الاثنين، بدأ طلاب سوريون من محافظة السويداء (جنوب) ومدينة جرمانا بمحافظة ريف دمشق (جنوب غرب) بمغادرة جامعة اللاذقية اليوم، بعد تنسيق بين الأمن العام ووجهاء السويداء. وقال فيصل صعب، والد أحد الطلاب المقيمين في السكن الجامعي بمدينة طرطوس، لـ"العربي الجديد"، إنّه كان في حالة من القلق والخوف على ابنه، الذي يتابع دراسته في السنة الثانية بكلية الاقتصاد. وأشار إلى أنّ "الجهود المشتركة ما بين أهالي السويداء ووجهائها أثمرت عن توفير باصات (حافلات) لنقل الطلاب. كذلك نُسّقت عملية النقل مع الأمن العام، وقد انطلقت الباصات التي تقلّ الطلاب ظهر اليوم الاثنين من مدينة طرطوس".

وفيما ينتظر الأهالي أبناءهم، شكر صعب كلّ من ساهم في تأمين عودة الطلاب، مضيفاً: "تلقّينا تطمينات من الأمن العام بأنّ دورياته سوف ترافق باصات نقل الطلاب تحسّباً لأيّ طارئ. ونحن نترقّب وصولهم على أمل انتهاء رحلتهم بسلام". وذكر صعب أنّ ثمّة طلاباً من جامعة طرطوس عادوا إلى السويداء بالطريقة نفسها خلال ذروة التوتّر الأمني الذي شهده الساحل السوري أخيراً، لافتاً إلى أنّ هؤلاء جميعاً وصلوا إلى منازلهم بأمان.

من جهة أخرى، أفاد طلاب في جامعة اللاذقية "العربي الجديد" بأنّهم يواجهون صعوبات بالتواصل مع ذويهم نتيجة انقطاع الكهرباء وعدم تمكّنهم من شحن هواتفهم المحمولة. كذلك، اشتكوا من نقص المياه، فيما أشاروا إلى أنّ فرقاً تطوعية تعاونت مع متبرّعين ووزّعت وجبات طعام، بالقرب من الوحدة 15 في السكن الجامعي، لجميع الطلاب اليوم.

في سياق متصل، قال مدير المدينة الجامعية التابعة لجامعة اللاذقية أحمد علي لـ"العربي الجديد" إنّ "الطلاب آمنون في وحداتهم السكنية، ولم تُسجَّل أي إشكالات منذ يوم الخميس الماضي". وفي ما يتعلق بتأمين احتياجات هؤلاء، بيّن علي أنّ "الخبز وُزّع يومياً عليهم، باستثناء يوم السبت، بسبب الضغط الحاصل على الأفران. لكنّه جرى تأمينه لاحقاً بكميات محدودة". أضاف علي أنّ "قام الفريق التطوعي الجامعي أعدّ وجبات وُزّعت على الطلاب، فيما يُنتظَر اليوم وصول 500 وجبة مقدَّمة من جمعية خيرية في إدلب. كذلك، قدّمت كلية العلوم التابعة لجامعة اللاذقية معونات مالية بقيمة مليونَي ليرة سورية (نحو 155 دولاراً أميركياً)، خُصّصت لتوزيع الخبز مجاناً على الطلاب".

وفي ما يتعلّق بتأمين نقل الطلاب إلى محافظاتهم، أوضح علي أنّ "طلاب محافظة السويداء نُقلوا بواسطة 22 حافلة، في حين لم يُبَتّ بعد في شأن طلاب المحافظات الأخرى".

المساهمون