سورية تشكل المجلس الأعلى للتربية والتعليم لتعزيز تطوير المناهج

26 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 16:36 (توقيت القدس)
الحكومة السورية تسعى لربط التعليم بسوق العمل، 12 يوليو 2025 (فيسبوك/التربية والتعليم)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلنت الحكومة السورية تشكيل المجلس الأعلى للتربية والتعليم لتعزيز التخطيط الاستراتيجي وتوحيد السياسات التعليمية، بهدف رفع مستوى الخريجين وزيادة قدرتهم التنافسية محلياً وإقليمياً.
- يتألف المجلس من رئيس الجمهورية أو من يفوضه، وعدد من الوزراء والخبراء، ويهدف إلى توحيد المرجعيات التربوية واعتماد مناهج حديثة، وتحفيز الإبداع والابتكار لدى الطلاب.
- يُكلف المجلس برسم السياسات العامة، تطوير المناهج، دعم البحث العلمي، وضمان بيئة تعليمية محفزة، مع التزام الوزارات بقراراته وتوصياته.

أعلنت الحكومة السورية تشكيل المجلس الأعلى للتربية والتعليم بموجب المرسوم رقم 148 لعام 2025. ويأتي هذا المرسوم في إطار جهود الدولة لتعزيز التخطيط الاستراتيجي للقطاع التعليمي وتوحيد السياسات والمناهج بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، ويضمن رفع مستوى الخريجين وزيادة قدرتهم التنافسية محلياً وإقليمياً.

وينص المرسوم على أن يتألف المجلس من رئيس الجمهورية أو من يفوضه، إلى جانب وزراء التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم، والأوقاف، والثقافة، ورئيس المكتب الاستشاري للشؤون الدينية، ورئيس هيئة التخطيط والإحصاء، إضافة إلى ثلاثة خبراء في التربية والتعليم وخبير قانوني، كما يحق لرئيس المجلس تعيين الخبراء وفق قراره.

ويهدف المجلس، وفق المادة الثانية من المرسوم، إلى توحيد المرجعيات التربوية والتعليمية ووضع سياسات تعليمية تواكب التطورات العلمية والتكنولوجية، إلى جانب اعتماد مناهج حديثة، ودعم الكوادر التعليمية، وتحفيز الإبداع والابتكار لدى الطلاب. ويسعى المجلس أيضاً إلى رفع مستوى الخريجين وزيادة قدرتهم التنافسية، وتعزيز مكانة التعليم السوري محلياً وإقليمياً، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.


وفي ما يتعلق بالمهام، كُلّف المجلس، بحسب المادة الثالثة، برسم السياسات العامة واعتماد الخطط الاستراتيجية، دراسة وتطوير المناهج التعليمية، اقتراح التشريعات الناظمة للعمل التربوي، تقييم المنظومة التعليمية ومراقبة مؤشرات الأداء، ودعم خطط البحث العلمي والتعاون مع الجهات الإقليمية والدولية، كما يُشرف على تطوير البنية التحتية للمؤسّسات التعليمية وضمان بيئة تعليمية محفزة وآمنة.
وينص المرسوم على أن يعقد المجلس اجتماعاته بدعوة من رئيسه، مع إمكانية دعوة مختصين للمشاركة دون حق التصويت، وتشكيل لجان متخصصة لدراسة الملفات المحددة، ليكون بذلك جهة استشارية وطنية عليا في شؤون التعليم، ويلتزم جميع الوزارات والمؤسّسات التعليمية بقراراته وتوصياته ضمن سياساتها التنفيذية.

وفي تعليق له على صدور المرسوم، اعتبر وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أن تشكيل المجلس يجسد الإرادة الوطنية في توحيد المرجعيات التربوية ورسم السياسات العامة بمنهجية علمية متكاملة، ويضع الخطط الكفيلة بمواءمة التعليم مع متطلبات الحاضر واستشراف تحديات المستقبل. مؤكداً في تصريح له على موقع وزارة التربية أنّ المجلس يمثل الجهة الاستشارية العليا في المجال التربوي، ويكرّس مبدأ القرار المؤسّساتي المسؤول، ويعزّز ثقة المجتمع بالمؤسسات التعليمية، مع وضع أسس علمية رصينة لتقييم الأداء التعليمي وتطويره باستمرار.

واعتبر خبير السياسات التربوية، الدكتور رامي المحمود، أن المرسوم رقم 148 يمثل خطوة مهمة لتطوير المنظومة التربوية السورية، وقال لـ"العربي الجديد": "المجلس الأعلى للتربية والتعليم يمثل فرصة لإعادة بناء قطاع التعليم على أسس علمية واستراتيجية، ويتيح توحيد السياسات التعليمية وربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في القدرة على تطبيق هذه السياسات على أرض الواقع، خصوصاً في ظلّ التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية"، مضيفاً "نجاح المجلس سيعتمد مباشرةً على التعاون بين الوزارات المختلفة وفاعلية الرقابة والتقييم، إضافة إلى قدرة الخبراء على تقديم حلول عملية ومبتكرة".

ويُتوقع أن يلعب المجلس دوراً محورياً في ربط التعليم باحتياجات المجتمع وسوق العمل، وتطوير المناهج والمضامين التربوية، بما يضمن رفع جودة التعليم في سورية وتعزيز قدرات الخريجين على المنافسة محلياً وإقليمياً.

المساهمون