السلطات السورية تخطط لإخلاء مخيم الهول ونقل قاطنيه إلى ريف حلب

16 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 15:39 (توقيت القدس)
مخيم الهول شمال شرقي سورية، 26 يناير 2026 (عبد المنعم عيسى/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- نقل العائلات السورية من مخيم الهول إلى مخيم في أخترين: السلطات السورية تخطط لنقل العائلات المتبقية في مخيم الهول إلى مخيم جديد في أخترين، بريف حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التنظيم والدمج، وسط ترقب آلاف المقيمين لمصيرهم الغامض.

- التحديات والاحتياجات الإنسانية في المخيمات: المخيمات تعاني من نقص الغذاء والدواء وضعف الخدمات الصحية، مما دفع العائلات للاحتجاج والمطالبة بتحسين الظروف المعيشية والسماح لهم بالعودة إلى مناطقهم الأصلية.

- إعادة توطين العائلات الأسترالية من مخيم روج: إدارة مخيم روج أعلنت مغادرة 34 شخصاً من العائلات الأسترالية إلى دمشق، تمهيداً لإعادتهم إلى أستراليا، في إطار جهود إعادة توطين العائلات من جنسيات متعددة.

تعتزم السلطات السورية نقل العائلات السورية المتبقية في مخيم الهول، شمال شرقي البلاد، إلى مخيم في مدينة أخترين بريف حلب، في خطوة تقول الأمم المتحدة إنها قد تمهّد لمرحلة جديدة من إعادة التنظيم والدمج، بينما يترقب آلاف المقيمين هناك مصيراً لا يزال غامضاً.
وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية غونزالو فارغاس يوسا في منشور على منصة "إكس"، أمس الأحد، إن الحكومة أبلغت المفوضية بالخطة، مؤكداً استعدادها لتقديم الدعم للعائلات المزمع إجلاؤها، ومواصلة التعاون في برامج العودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم، إضافة إلى من لا يزالون فيه.
وتأتي الخطوة بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المخيم أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، وتسليمه إلى القوات الأمنية السورية. ويضم مخيم الهول في محافظة الحسكة مدنيين فرّوا من المعارك ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، إلى جانب عائلات عناصر سابقين في التنظيم، في تركيبة اجتماعية معقّدة تشكّلت على وقع سنوات الحرب.
ورصدت المفوضية انخفاضاً في عدد قاطني المخيم خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أن ذلك تزامن مع توتر داخلي، بعد مغادرة بعض الأشخاص بطرق غير نظامية، ومنع آخرين من الخروج. في حين نظّمت عائلات احتجاجات طالبت بالسماح لها بالمغادرة وتحسين الظروف المعيشية، في ظل شكاوى من نقص الغذاء والدواء وضعف الخدمات الصحية.

وقال محمد غبيرة، وهو أب لأربعة أطفال، لـ"العربي الجديد": "نعيش هنا منذ سنوات، كلما سمعنا عن نقل أو عودة، نتمسّك بالأمل، لكننا نخشى أن يكون الأمر مجرد انتقال من خيمة إلى خيمة". وأضاف أن مطالب معظم القاطنين في مخيم الهول حالياً هو السماح لهم بالخروج وإعادتهم إلى مناطقهم الأصلية وتقديم المساعدات لهم. وتابع قائلاً: "أولادنا كبروا وهم لا يعرفون سوى هذا المكان، بلا مدرسة مستقرة ولا حياة طبيعية".

من جانبه، قال عبد الستار الخالد من أهالي ريف دير الزور ويقيم في المخيم منذ سنوات لـ"العربي الجديد:" تعليقاً على قرار النقل، إن الأهم من النقل هو ما بعده"، موضحاً: "نريد ضمانات حقيقية، عملاً وسكناً وتعليماً لأبنائنا. لا نريد أن نبقى عالقين في دائرة الشك والاتهام وفي المخيمات".

في سياق متصل، أعلنت إدارة مخيم روج، شمال شرقي سورية، اليوم الاثنين، مغادرة عائلات أسترالية، تضم 34 شخصاً، إلى دمشق تمهيداً لإعادتها إلى أستراليا. ويقع المخيم في ريف مدينة ديريك، ويضم مئات العائلات من جنسيات متعددة. وقالت حكمية محمد، المديرة المشاركة لمخيم روج، لوكالة "رويترز"، إنه تم تسليم الأستراليين لأقارب لهم قدموا إلى سورية خصيصاً لهذا الغرض. وجرى نقلهم في حافلات صغيرة إلى دمشق. وبحسب الوكالة، يوجد أكثر من ألفي شخص من 40 جنسية مختلفة بالمخيم، غالبيتهم من النساء والأطفال.