سورية: التعليم العالي تحقق في واقعة مريض تُرك على نقالة أمام مشفى بدمشق
استمع إلى الملخص
- مشفى المواساة يوضح أن المريض تلقى العلاج وغادر بشكل نظامي، وأن الصور التُقطت لإحداث ضجة، حيث بقي المريض على النقالة لمدة قصيرة بانتظار سيارة لنقله.
- "تلفزيون سورية" ينقل رواية تفيد برفض استقبال المريض بسبب مغادرة الطبيب، مما اضطر ذويه لنقله على نفقتهم، والوزارة تعد بنشر تفاصيل التحقيق لاحقاً.
أكّد مدير المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أحمد الأشقر، أنّ الوزارة تُتابع باهتمام الصور المتداولة أمس الخميس، والتي تُظهر مريضاً على نقالة أمام مشفى المواساة بدمشق. وأوضح الأشقر، في تصريحات أدلى بها اليوم الجمعة لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن الوزارة فتحت تحقيقاً في الحادثة، بعد تداول صور تُظهر شاباً ممدداً على نقالة أمام المشفى، وسط حديث عن بقائه قرابة ساعتين خارج قسم الإسعاف.
وأوضح الأشقر، أنّ الوزارة شرعت في جمع المعلومات والتحقيق في ملابسات الصور المتداولة، مشيراً إلى أنه ستحيل كل من يثبت تقصيره على المساءلة والمحاسبة وفق الأصول القانونية، في الوقت الذي أشار فيه إلى أن مدير المشافي الجامعية في الوزارة الدكتور صلاح الدين الخطيب التقى أهل المريض للاستماع إلى شهادتهم وتوثيق تفاصيل القضية.
وأضاف أنّ الوزارة ستنشر تصريحاً تفصيلياً فور انتهاء التحقيقات يتضمن الإجراءات المتخذة والتوصيات اللازمة لضمان عدم تكرار هذه الحالات، مشدداً على أن المؤسسات الجامعية والخدمية التابعة لها، بما فيها المستشفيات التعليمية، وجدت لخدمة المواطنين. في المقابل، التقى "العربي الجديد" الجمعة عدداً من العاملين في المشفى وعناصر الأمن، وبينوا أن هناك لبساً فيما حدث أمس الخميس، وأن ما حدث هو رواية مغايرة للواقع تماماً، وتطابقت شهادات العاملين حول تلقي الشاب العلاج. وبينوا أن قريباً للشاب أصر على إخراجه بالنقالة إلى خارج المشفى، وذلك ريثما يعود بسيارة لنقله إلى البيت، مؤكدين أن المريض تلقى العلاج وغادر المشفى.
وقالوا: "فوجئنا بانتشار الصور على مواقع التواصل الاجتماعي وإثارة القضية، مع العلم أن الشاب أتى من المشفى الوطني وتلقى العلاج في مشفى المواساة، ومن ثم تلقى العلاج وأخذ كافة الأدوية وتم إخراجه بشكل نظامي". وأكدوا أن الحرس أخبر الشاب المرافق للمريض أن إخراجه بالنقالة ممنوع، إلا أنه أصر على ذلك في توضيح أنه يريد نقله بالسيارة مباشرة، حيث نقله لاحقاً بسيارة أجرة، مع الإشارة إلى أنه بقي قرابة ربع ساعة على النقالة ريثما أتى المرافق بسيارة الأجرة. وأضافوا: "أن أحد الأشخاص التقط صوراً للمريض على النقالة، لإحداث ضجة لا أكثر".
بدورهم أفاد موظفو قسم الاستقبال في المشفى، أن المدير وحده مخوّل بالإفصاح عن معلومات حول اسم المريض وتفاصيل إدخاله، ونظراً إلى أن اليوم الجمعة هو عطلة رسمية لم يتمكن "العربي الجديد" من لقاء المدير.
رواية مغايرة
وأوضح "تلفزيون سورية" أن الفتى خضع لعملية جراحية في المشفى الوطني الجامعي بدمشق، ثم تقرر نقله إلى مشفى المواساة لاستكمال العلاج. وأشار إلى أن المريض بقي خارج المشفى بعد رفض مشفى المواساة استقباله، من دون تخصيص سيارة إسعاف لنقله، ما اضطر ذويه إلى نقله على نفقتهم الخاصة. وبيّن أن سبب رفض الاستقبال هو مغادرة الطبيب المسؤول المشفى في وقت مبكر.
ونقل التلفزيون عن المكتب الإعلامي في وزارة التعليم العالي أنه فتح تحقيقاً رسمياً في الحادثة، وهذا ما أكده أحمد الأشقر مع تأكيد نشر تفاصيل التحقيق في وقت لاحق. في المقابل، علق مصطفى رضوان على "فيسبوك"، إنه بحسب عائلة الفتى، فإنه "بعد تحويله من المشفى الوطني الجامعي إلى مشفى المواساة، اضطر أحد المراجعين إلى الانتقال من دون سيارة إسعاف وهو على سريره الطبي، وانتظر في الخارج لأكثر من ساعتين، بعد رفض استقباله في المشفى بعد مغادرة الطبيب المختص باكراً، لافتاً أن ما جرى هو برسم وزارة التعليم العالي كون المشفى يتبع لها".
بدوره كتب أمين الشامي على خلفية الحادثة التي أثارت ضجة لدى السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مثل هذا التصرف غير مقبول من أي مسؤول في المشفى كون المستشفى حكومياً ومن واجب المسؤولين فيه تأمين الرعاية لأي مريض، مطالباً بإقالة المسؤولين الذين يثبت تقصيرهم.