سورية: أهالي مناطق شرق الفرات يطالبون بمساعدات إنسانية لتخطي الحظر

22 نوفمبر 2020
الصورة
يتخوّف السكان من تبعات الحظر وتداعياته (دليل سليمان/ فرانس برس)
+ الخط -

يتجهّز أهالي مناطق الحسكة والقامشلي والطبقة والرقة، شمالي شرق سورية، لحظر تجوّل كلّي فرضته الإدارة الذاتية للحدّ من انتشار فيروس كورونا، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، لمدة 10 أيام، وهم يتخوّفون من هذا الحظر وتبعاته.

وتحدث عزيز العلي، وهو صاحب محل مواد غذائية، لـ"العربي الجديد"، عن تبعات الحظر وتداعياته، قائلاً: "بالنسبة إليّ سأتضرّر من الموضوع من كافة النواحي. إذ إنّ عملي سيتوقّف وما قد أبيعه في البقالية من خضار سيتعرّض للتلف، ولن أكون قادراً على العمل بشكل مقبول، خاصة أنّنا في الأحوال العادية تضرّرنا من الحظر الجزئي وتبعاته، وفي الفترة المقبلة سيكون الحظر الكلّي أشد صعوبة". 

ويمرّ الأهالي في المنطقة بظروف اجتماعية ومعيشية صعبة، في الوقت الذي تراجعت فيه فرص العمل، ومع قدوم فصل الشتاء ومتطلباته التي ترهق السكان.

أما يونس العبد الله، وهو أحد سكّان مدينة الرقة، فقال لـ"العربي الجديد" إنّه يعمل في مجال البناء، وهو ينال أجره لقاء العمل اليومي، والحظر الجزئي سيوقف هذا العمل. 

وأوضح  العبد الله خلال حديثه أنّه منذ الحظر الأول الذي فرضته الإدارة الذاتية في مناطق سيطرتها، لم تكن هناك منظمات أو جهات إنسانية تقدّم مساعدات للعوائل المحتاجة أو العوائل التي تضرّرت بسبب الحظر. وأضاف "يجب على الإدارة الذاتية أو المجالس المحلية التابعة لها إجراء إحصائيات للعوائل الفقيرة، التي ليس لديها قدرة على الصمود في الحظر، وتقديم سلل غذائية لها أو تقديم مواد للوقاية من فيروس كورونا، مثل الكمامات والمعقمات".

وقال مصدر محلي في القامشلي لـ"العربي الجديد"، إنّ "قرار الحظر سيشمل العيادات الخاصة وسيكون أوسع من سابقه، وذلك ضمن خطة للتعامل مع الارتفاع المتزايد لأعداد مصابي فيروس كورونا في مناطق شرق الفرات. وقد يخفف هذا الحظر من أعداد المصابين، لكن ليس بشكل كبير، كون الأهالي في المنطقة لا يتّبعون إجراءات الوقاية بالشكل المطلوب". 

ووفق المصدر، فقد افتتحت الإدارة الذاتية مراكز لبيع وتوزيع الخبز، لكنها غير كافية كونها سبباً للتجمّعات، ويزدحم الناس أمامها، في الأيام العادية، بشكل كبير. وأضاف أنه من الأفضل توجه الإدارة لتوزيع الخبز على العوائل الفقيرة والأكثر حاجة لها، بالاعتماد على بيانات المجالس المحلية لها.

 

ووفق القرار الصادر عن الإدارة الذاتية، يبدأ الحظر يوم الخميس المقبل 26 نوفمبر/ تشرين الثاني، ويستمر لمدة 10 أيام، في الحسكة والقامشلي والرقة والطبقة، وسيشمل الإغلاق كافة المدارس والجامعات ورياض الأطفال، إضافة إلى إيقاف حركة الحافلات القادمة والمغادرة، مع الإبقاء على استمرارية التبادل التجاري.

ونصّ على إغلاق كافة المؤسّسات والدوائر الرسمية العامة في المناطق المشمولة بالحظر، باستثناء الدوائر الخدمية وضمن عدد محدود. وتمّ استثناء كافة المستشفيات والمخابز منه، أما الصيدليات فينظم لها جدول مناوبة من قبل هيئات ولجان الصحة واتحادات الصيادلة في المنطقة.

وسجلت الإدارة الذاتية ستّ وفيات، يوم أمس السبت، بسبب كوفيد-19، كما تمّ تسجيل 113 إصابة جديدة، ليصبح عدد المصابين الكلي 6591، تعافى منهم 957، وتوفي 178 مصاباً.

المساهمون