سلالة جديدة لفيروس كورونا تظهر في نيويورك وتضعف فاعلية اللقاحات

سلالة جديدة لفيروس كورونا تظهر في نيويورك وتضعف فاعلية اللقاحات

25 فبراير 2021
الصورة
قلق من السلالة الجديدة في نيويورك (مايكل سانتياغو/Getty) 
+ الخط -

وجد فريقان من الباحثين أنّ سلالة جديدة من فيروس كورونا تنتشر بسرعة في مدينة نيويورك، تحمل طفرة مقلقة قد تضعف فعالية اللقاحات. وظهر الشكل الجديد، المسمى B.1.526 لأول مرة في العيّنات التي تمّ جمعها في المدينة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، فإنّ هذا المسمى يعدّ مسؤولاً عن واحد من كلّ أربعة تسلسلات فيروسية، ظهرت في قاعدة بيانات مشتركة بين العلماء.

وتمّ نشر دراسة واحدة عن السلالة الجديدة، بقيادة مجموعة من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا Caltech، يوم الثلاثاء الماضي، والدراسة الأخرى لم تُنشر بعد، وتقودها مجموعة من الباحثين في جامعة كولومبيا.

ووفق الصحيفة، لم يتم فحص أيّ من الدراستين ولم يتم نشرهما في أي مجلة علمية، لكن النتائج المتسقة تشير إلى أنّ انتشار السلالة الجديدة حقيقي.

يعلّق، ميشيل نوسينزويج، اختصاصي المناعة في جامعة روكفلر في مدينة نيويورك، على النتائج، من دون أن يشارك في البحث الجديد، بالقول: "إنها ليست أخباراً سعيدة، لكن مجرد معرفتنا بالأمر هو شيء جيد، لأنه بعدها يمكننا أن نتصرف حياله".

تمّ تسجيل حتى الآن، نحو ألفي إصابة جديدة بالسلالة البريطانية في الولايات المتحدة الأميركية

 

ولا يخفي نوسينزويج أنه قلق بشأن السلالة الجديدة في نيويورك، أكثر من تلك البريطانية التي تنتشر  حالياً بسرعة في ولاية كاليفورنيا. وتمّ تسجيل نحو ألفي إصابة جديدة بالسلالة البريطانية في الولايات المتحدة الأميركية حتى الآن،  ومن المتوقع أن تصبح هذه السلالة، الأكثر شيوعاً في البلاد بحلول نهاية مارس/آذار المقبل، بحسب نوسينزويج.

وقد اكتشف باحثو معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا ارتفاع مستوى B.1.526 عن طريق المسح، بحثاً عن طفرات جديدة في مئات الآلاف من التسلسلات الجينية الفيروسية في قاعدة بيانات تسمى GISAID. وقال، أنتوني ويست، عالم الأحياء الحاسوبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا: "كان هناك نمط يتكرّر، وتركّزت مجموعة من التغييرات التي لم أرها من قبل، في مدينة نيويورك".

طفرات مقلقة

وجد ويست مع زملائه، تصاعدا في انتشار سلالتين من فيروس كورونا، واحدة بها طفرة E484K التي شوهدت في جنوب أفريقيا والبرازيل، والتي يُعتقد أنها تساعد الفيروس في تفادي اللقاحات بشكل جزئي، ونوع آخر يطلق عليه S477N، وهو قد يؤثر على مدى إحكام ارتباط الفيروس بالخلايا البشرية.

بحلول منتصف فبراير/شباط الحالي، شكّل الاثنان معاً حوالي 27% من التسلسلات الفيروسية لمدينة نيويورك المودعة في قاعدة البيانات، بحسب ويست.

بينما اتخذ باحثو جامعة كولومبيا نهجاً مختلفاً. إذ قاموا بتسلسل 1142 عينة من المرضى في مركزهم الطبي. ووجدوا أنّ 12 بالمائة من المصابين بفيروس كورونا أصيبوا بالسلالة التي تحتوي على الطفرة E484K، وهي تمنح الفيروس القدرة على تجاوز بعض الاستجابة المناعية للجسم.

كان المرضى المصابون بالفيروس الحامل لتلك الطفرة، أكبر بحوالي ست سنوات في المتوسط، كما كانوا أكثر عرضة لدخول المستشفى. ووفق، ديفيد هو، مدير مركز أبحاث الإيدز آرون دايموند، كما أنه قاد البحث في جامعة كولومبيا، فإنه" تمّ العثور على غالبية المرضى في أحياء قريبة من المستشفى، لا سيما واشنطن هايتس وإنوود،كما كان هناك إصابات عدّة أخرى منتشرة في جميع أنحاء منطقة العاصمة، وهو ما يعني أنها منتشرة على نطاق واسع".

وأكّد ديفيد هو، لشبكة "ٍسي أن أن" الأميركية، أنه قلق بشأن السلالة الجديدة التي تتفوّق على السلالات الموجودة، تماماً مثل ما حدث في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا.

في المحصّلة، أظهرت دراسات عدّة أنّ السلالة التي تحتوي على التحوّر E484K أقلّ تأثراً باللقاح من النسخة الأصلية من الفيروس. لكن الدكتور نوسينزويج يقول: "لا شكّ لديّ أنّه بمقدور المتعافين من كوفيد-19 مقاومة هذه السلالة، رغم أنها قد تجعل عوارض المرض تظهر عليهم. كما بإمكانهم نقل العدوى إلى غيرهم، ليبقى الفيروس نشطاً لفترة أطول، مما يؤخّر التوصّل إلى مناعة القطيع". 

المساهمون