سقف الموت: آثار قصف الأسد تواصل حصد الأرواح في إدلب

06 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 14:42 (توقيت القدس)
إزالة أنقاض انهيار جزء من سقف في إدلب، 5 إبريل 2025(الخوذ البيضاء)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توفيت امرأة في بلدة أبو الظهور بإدلب إثر انهيار سقف منزلها المتضرر من قصف سابق، حيث سارعت فرق "الخوذ البيضاء" لانتشال جثمانها ونقلها للطبابة الشرعية.
- أكدت "الخوذ البيضاء" على ضرورة اتخاذ إجراءات السلامة قبل دخول الأبنية المتضررة، مشيرة إلى خطورة الجدران المتصدعة والأسقف المتهالكة.
- في حادثة منفصلة، توفي شاب بانفجار لغم أرضي، مما يبرز التهديد المستمر لمخلفات الحرب، حيث تعمل الفرق على إزالتها وتوعية السكان بمخاطرها.

توفيت امرأة، أمس السبت، في بلدة أبو الظهور شرقي مدينة إدلب، شمال غرب سورية، إثر انهيار جزء من سقف منزلها أثناء قيامها بتنظيفه. ووفقاً لما أفادت به مؤسسة "الدفاع المدني السوري" (الخوذ البيضاء)، فإن المنزل المتضرر كان قد تعرض لقصف سابق من قبل قوات نظام الأسد.

وسارعت فرق "الخوذ البيضاء" إلى موقع الحادث بمساعدة السكان المحليين، حيث انتشل جثمان المرأة ونقلها إلى الطبابة الشرعية في مدينة إدلب.

وفي بيانها، أكدت المؤسسة أن "الموت الذي زرعه النظام السوري لا يزال يتسلل إلى حياة السوريين اليومية، حتى بعد توقف القصف، ليخطف الأرواح بصمت من تحت الركام الذي خلّفه الدمار".

وشددت "الخوذ البيضاء" على أهمية اتخاذ إجراءات السلامة قبل دخول الأبنية المتضررة أو البدء بتنظيفها، مشيرة إلى أن الجدران المتصدعة والأسقف المتهالكة تشكل خطراً بالغاً على حياة من يمر بجوارها أو يدخلها.

وفي حادثة منفصلة وقعت في اليوم نفسه، توفي الشاب عماد ضامن الحمادة (35 عاماً)، جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات قوات النظام، وذلك بالقرب من قرية فحيل جنوب سنجار بريف إدلب الشرقي.

وكانت "الخوذ البيضاء" قد أكدت في بيان لها يوم الجمعة، أن مخلفات الحرب تمثل أحد أكبر التهديدات التي لا تزال تحصد أرواح المدنيين في سورية، ووصفتها بـ"الموت الموقوت طويل الأمد"، نظراً إلى ما لها من تأثير مباشر على حياة المدنيين اليومية، وعلى قطاعات التعليم والزراعة، ولا سيما الأطفال والأجيال القادمة.

وأوضحت المؤسسة أن فرقها تعمل بشكل يومي على إزالة مخلفات الحرب وتوعية السكان بمخاطرها، وقد تمكنت منذ انطلاق عملها حتى اليوم من إزالة أكثر من 28 ألف ذخيرة غير منفجرة، من بينها أكثر من 23 ألف قنبلة عنقودية، معتبرة أن "كل ذخيرة أُزيلت، هي بمثابة روح تم إنقاذها".

وتبقى هذه الحوادث تذكيراً بأن آثار الحرب لا تنتهي مع توقف القصف، بل تستمر في حصد الأرواح بطرق مأساوية متعددة، ما يستدعي تحركاً عاجلاً على مختلف المستويات لحماية المدنيين، وتوفير بيئة أكثر أمناً واستقراراً لهم.