سعدة الزكار.. حكاية لاجئة فلسطينية شاهدة على النكبة

سعدة الزكار.. حكاية لاجئة فلسطينية شاهدة على النكبة

غزة
يوسف أبو وطفة
14 مايو 2021
+ الخط -

تتزامن الذكرى 73 من نكبة فلسطين، مع عدوان إسرائيلي لم تسلم منه كلّ فلسطين؛ الداخل والضفة الغربية وقطاع غزّة. عدوان شامل دفع الفلسطينيين إلى التلاحم في وجه نظام الأبارتهايد الإسرائيلي وآلته العسكرية. ورفع الصوت عاليًا للتأكيد أنّ هذه الأرض لهم. أنّ يافا وحيفا وطبريا واللد والرملة وعسقلان والمجدل وعكا والجليل وجنين وبئر السبع وبئر سالم والقدس لهم. وأنهم عائدون، عائدون، إليها.

يستذكر "العربي الجديد" في قصة تفاعلية، نكبة اللجوء الفلسطيني (انقر هنا للتصفح)، مستعرضًا شهادات لاجئين عايشوا النكبة، وأبناء ينتظرون العودة. وهذا بعضٌ من 7.5 مليون شهادة حيّة على حق العودة، وهنا قصة اللاجئة سعدة الزكار:

لا تزال ذاكرة اللاجئة الفلسطينية سعدة الزكار (92 عاماً) محفورة بتفاصيل الحياة التي عاشتها في قرية "سلمة" في قضاء مدينة يافا المحتلة عام 1948، قبل أن تنتقل رفقة زوجها إلى قرية بربرة هرباً من العصابات الصهيونية خلال النكبة.
وتشارك الزكار المولودة في  العام 1928 تفاصيل الهجرة والنكبة التي تعرض لها الفلسطينيين من قبل العصابات الصهيونية خلال احتلال فلسطين عام 1948، مع أحفادها وأبنائهم خلال جلسات شبه دائمة معهم ينجذب خلاله صغار السن لهذه القصص.
ويستمع الأحفاد إلى حكاية جدتهم باهتمام خصوصاً تلك المرتبطة بطابعها الفكاهي الذي يروي تفاصيل حياة مختلفة كانت عليها فلسطين قبل الاحتلال، إضافة إلى حكايات الملاحقة والمطاردة والتهجير وعمليات القتل التي جرت بحق الفلسطينيين.
وما تزال ذاكرة اللاجئة الفلسطينية ممتلئة بأدق تفاصيل قريتها الأصلية "سلمة" بالإضافة لقرية عائلة زوجها "صالحة" وأبرز الأماكن والمعالم الموجودة في المكان وعملت على زيارتها خلال السبعينات من القرن الماضي.
وإلى جانب كونها شاهدة على النكبة فقد تعرضت اللاجئة الزكار للاعتقال 3 مرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي كان أطولها قضاء عقوبة السجن لمدة عامين بالإضافة لخضوعها للتحقيق مرات على قضايا عدة انتهت بالإفراج عنها.
وتقول الزكار لـ "العربي الجديد" إنها قدمت أربعة من أبنائها شهداء من أجل القضية الفلسطينية، بعضهم كان أسيراً لدى الاحتلال الإسرائيلي وتعرض للتعذيب قبل أن يفرج عنهم ويستشهدوا لاحقاً والبعض الآخر استشهد بشكل مباشر.
ولا ينقطع الحماس والحنين من حديث اللاجئة الفلسطينية عن أرضها التي هجرت منها عام 1948 والحنين إلى العودة لها حتى وإن كان ذلك اليوم الأخير في حياتها، كونها عاشت لمدة 14 عاماً قبل أن ينتهي بها المطاف للاستقرار كلاجئة في قطاع غزة.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

وتهتم الزكار رغم تقدمها في العمر بمتابعة التطورات والأحداث أولاً بأول، إذ تؤكد رفضها لصفقة القرن التي أعلن عنها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كونها تصفي القضية الفلسطينية وتنهي حلم العودة وتمنح القدس عاصمة للاحتلال.
وبأنفاس يغلب عليها الحزن والألم لما تمر به القضية الفلسطينية تقول اللاجئة الفلسطينية "فشر ترامب وغيره فصفقة القرن مرفوضة وأي صفقة غيرها أيضاً مرفوضة هذه أرضنا وسنعود لها يوماً سواء نحن أو الأجيال اللاحقة".
إذا لم أعد أنا فسيعود أحفادي أو أحفادهم المهم أننا سنعود يوماً إلى أراضينا المحتلة حتى لو بقي فلسطيني واحد على قيد الحياة فالعودة حق ووعد مكتوب وسيتحقق مهما طال الزمان رغماً عن ترامب ومعه نتنياهو، كما قالت الزكار.

الصورة
اللاجئة الفلسطينية سعدة الزكار (العربي الجديد)

 

ذات صلة

الصورة
اللاجئ الفلسطيني عادل الترتير أبو العجب (فيسبوك)

مجتمع

يبدو ذلك "المؤقت" الذي يكرره؛ يلاحق الترتير في حياته كما يروي لـ"العربي الجديد" بدءا من هجرة ذويه في العام 1948 من مدينة اللد، إلى قرية رافات قرب القدس، مرورا بسكن ذويه تحت شجرة هناك مؤقتا على أمل العودة القريبة
الصورة
اللاجئ الفلسطيني أبو حسان (العربي الجديد)

مجتمع

رغم المعاناة وسنوات اللجوء الطويلة، لم ينس الثمانيني، محمد حسين أبو حسان، الفلسطيني من قرية سعسع، رحلته عبر الحدود اللبنانية الفلسطينية إبان النكبة عام 1948. حينها كان عمره 17 عاماً، هُجر كما 800 ألف فلسطيني
الصورة
خلال الجولة (العربي الجديد)

مجتمع

نظّمت جمعيّة الثقافة العربية في مدينة حيفا، وهي من أكبر وأهم مدن فلسطين التاريخية، اليوم الخميس، جولات في "باص حيفا بيروت" في الأحياء العربية العريقة الفلسطينية بحيفا، تزامناً مع الذكرى الثالثة والسبعين لسقوط المدينة
الصورة
فلسطينيون من صفورية 1 (العربي الجديد)

مجتمع

خرج فلسطينيون من الأراضي المحتلة في عام 1948، صباح اليوم الخميس، لزيارة قراهم ومدنهم المهجرة في الداخل الفلسطيني، تحت شعار "يوم استقلالهم يوم نكبتنا".

المساهمون