زلزال كولومبيا... أضرار تُقدّر بنحو 9.6 مليارات دولار

19 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 12:30 (توقيت القدس)
دمار في مدينة كالي الكولومبية، 18 أغسطس 2026 (خواكين سارمينتو/ فرانس برس)

سبّب الزلزال القوي الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص في غرب كولومبيا، أضراراً تقدّر بنحو 9.57 مليارات دولار أميركي، وفقاً لتقديرات أولية أعلنها الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا أمس الثلاثاء. وانهارت آلاف المنازل والأبراج السكنية والمدارس والمستشفيات، خصوصاً في مدن ساحل المحيط الهادئ ومنطقة زراعة البن، من جراء الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس ريختر، وضرب البلاد في 10 أغسطس/ آب الجاري.

وأوضح الرئيس الكولومبي أنّ الأضرار التي تركزت في ثلث مساحة البلاد احتسبتها شركة خاصة. وقال: "تخيّلوا حجم الكارثة. هذا رقم أولي سيخضع للتعديل كلما توافرت لدينا معلومات إضافية، واتضحت الأوضاع في كل منطقة".

وأسفر الزلزال عن 304 قتلى وأكثر من 4500 مصاب و426 مفقوداً، وفق حصيلة جديدة لهيئة إدارة الكوارث. وتلقّت كولومبيا مساعدات من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وهيئات، من بينها البنك الدولي. ودمّر الزلزال نحو 27 ألف منزل، ما أجبر كثيرين على المبيت في الشوارع أو في الحدائق العامة. كما انهارت أو تضررت عشرات المستشفيات والمدارس. وبعد أسبوع من الزلزال، تواصل كولومبيا عمليات إزالة الأنقاض، وسط احتمالات ضئيلة للعثور على ناجين.

وشكّل الزلزال أول اختبار كبير لحكومة دي لا إسبرييلا اليمينية، بعد تنصيبه رئيساً في 7 أغسطس الجاري، قبل ثلاثة أيام فقط من الكارثة. ويواجه رئيس كولومبيا الآن مهمّة الإشراف على الإغاثة وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة، في أعقاب واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها بلاده. وقد تعرّض الرئيس لانتقادات عديدة بشأن طريقة تعامله مع الاستجابة للكارثة في الساعات الأولى التي تلت الزلزال، ولا سيّما رفضه عروض إرسال فرق إنقاذ من دول عدّة.

وأخيراً، قال الرئيس الكولومبي إنه كلّف وزير الإسكان تنفيذ "خطة الإعمار المعجزة"، بدعم من شركات البناء والمؤسسات المالية وشركات التأمين وحكام المناطق ورؤساء البلديات. وفي اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، كرّر دي لا إسبرييلا طلبه من الولايات المتحدة تعليق الرسوم الجمركية على السلع الكولومبية مؤقتاً، لمنح الاقتصاد الكولومبي متنفّساً. وعقب الاتصال، كشف دي لا إسبرييلا عبر موقع إكس "أنّ الأمر يتطلّب اتّباع إجراءات محدّدة لتحقيق ذلك، وهناك إرادة كاملة من جانب الحكومة الأميركية".

وكانت الرسوم الجمركية على الواردات الكولومبية قد ارتفعت من 10% إلى 12.5% أواخر يوليو/ تموز الماضي، باستثناء بعض الصادرات الرئيسة مثل النفط ومنتجات البن.

(فرانس برس، العربي الجديد)