زلزال قوي يخلف قتلى ومئات الجرحى في إندونيسيا

15 يناير 2021
الصورة
زلزال قوته 6.2 درجات ضرب جزيرة سولاويسي (فرانس برس)
+ الخط -

ارتفع عدد ضحايا زلزال قوته 6.2 درجات ضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية، اليوم الجمعة،  إلى 37 قتيلا، بعدما انهارت أبنية عدة من بينها مستشفى، وسط تخوفات من حدوث موجات مد عاتية، تسونامي.

وذكرت السلطات أن عدد الضحايا ارتفع إلى 37، فيما تبحث فرق الإنقاذ بين أنقاض أبنية ومستشفيات انهارت، أملا بالعثور على ناجين.

وأفاد علي رحمن، مدير وكالة إدارة الكوارث في الجزيرة، في تصريحات سابقة اليوم، بأن الحصيلة الرسمية تشير إلى مقتل أكثر من 34 شخصا بعد انتشال ثماني جثث جديدة ومئات الجرحى، لافتا إلى أنه سجل في وقت سابق مقتل 26 مدنيا في مدينة ماماجو البالغ عدد سكانها 110 آلاف نسمة.

و لجأ السكان المذعورون إلى مناطق أكثر أماناً بعد تضرر عدد من المباني.

وقالت وكالة التخفيف من أثر الكوارث في إندونيسيا إن عدداً من الأشخاص لقوا حتفهم وأصيب المئات في مدينة ماجيني، كما هناك عدد من الوفيات والإصابات والمفقودين في مقاطعة ماموجو المجاورة، حيث انهار مستشفى وحوصر عدد من الأشخاص داخله.

وكان مركز الزلزال على بعد 6 كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة ماجيني وعلى عمق عشرة كيلومترات.

وقالت الوكالة إن الآلاف فروا من منازلهم عندما وقع الزلزال بعد الساعة الواحدة بقليل من فجر اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي، وإن أضراراً لحقت بمنازل.

وأظهرت لقطات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي سكاناً يفرون إلى أرض أكثر ارتفاعاً على متن دراجات نارية، وطفلاً حاصرته الأنقاض وحاول الناس إزالة الحطام بأيديهم.      

وذكر رجال الإنقاذ أن هناك حاجة إلى حفارة لإنقاذ فتاة وآخرين محاصرين في مبان منهارة. وأظهرت صور جسرا مقطوعا ومنازل مدمرة وأخرى سويت بالأرض. وأفادت محطات التلفزيون أن الزلزال دمر جزءًا من المستشفى في الجزيرة، وتم نقل المرضى إلى خيمة للطوارئ بالخارج.

أظهر تسجيل آخر أبًا يبكي ويطلب المساعدة لإنقاذ أطفاله المدفونين تحت أطنان من الأنقاض بعد انهيار منزلهم. وصرخ في ذعر: "أطفالي هناك... محاصرون بالداخل، الرجاء المساعدة".

وقالت الوكالة الوطنية للتخفيف من حدة الكوارث إن رجال الإنقاذ انتشلوا في ماموجو 26 جثة محاصرة تحت أنقاض المنازل والمباني المنهارة. وأضافت الوكالة في بيان إن ثمانية قتلوا وأصيب 637 آخرون في منطقة ماجيني المجاورة لماموجو.

وأضافت أن ما لا يقل عن 300 منزل وعيادة صحية تضررت، وأن حوالي 15 ألف شخص يقيمون في ملاجئ مؤقتة في المنطقة. وانقطعت خدمات الكهرباء والهواتف في كثير من المناطق.

 

وقال سكرتير إدارة غرب سولاويسي محمد إدريس لتلفزيون "تي في وان" إن مبنى مكتب الحاكم كان من بين المباني المنهارة في ماموجو، عاصمة المقاطعة، ولا يزال الكثير من الناس محاصرين تحت الأنقاض، بمن فيهم اثنان من حراس الأمن.

وقال المنقذ سيدار رحمانجايا إن نقص المعدات الثقيلة يعيق عملية إزالة الأنقاض من المنازل والمباني المنهارة. وتابع أن فريقه كان يعمل على إنقاذ 20 شخصًا محاصرين في ثمانية مبان، بما في ذلك مكتب المحافظ ومستشفى وفنادق. قال رحمانجايا: "نحن نسابق الزمن لإنقاذهم".

وقال سراج الدين، رئيس وكالة الكوارث بالمنطقة، إن ثلاثة أشخاص آخرين لقوا حتفهم في منطقة ماجيني المجاورة عندما ضرب الزلزال منازلهم وهدمها عليهم أثناء نومهم.

وتابع سراج الدين، الذي يدعى باسم واحد، أنه على الرغم من أن الزلزال وقع في منطقة اليابسة ولم تكن لديه القدرة على التسبب في تسونامي، إلا أن الناس على طول المناطق الساحلية ركضوا إلى مناطق مرتفعة خوفًا من حدوث تسونامي.

وقال راديتيا جاتي، المتحدث باسم وكالة الكوارث، إن الانهيارات الأرضية وقعت في ثلاثة مواقع وقطعت الطريق الرئيسي الذي يربط ماموجو بمنطقة ماجيني.

وشعر السكان بالزلزال بقوة مدة حوالي 7 ثوان، لكن الهزة لم تتسبب في إطلاق تحذير من أمواج مد عاتية "تسونامي"، فيما قال رئيس وكالة الأرصاد الجوية والجيوفيزياء في إندونيسيا دويكوريتا كارناواتي، خلال مؤتمر صحافي، إن هزات ارتدادية قوية قد تعقب هذا الزلزال، مضيفاً أن ما لا يقل عن 26 هزة وقعت بعد زلزالين قويين في المنطقة منذ بعد ظهر أمس الخميس. 

وكان زلزال قوته 5.9 درجات قد وقع في المنطقة نفسها قبل ساعات أمس الخميس، وألحق أضرارا بعدد من المنازل.
وتقع إندونيسيا في منطقة نشاط زلزالي تعرف باسم حلقة النار.

وفي عام 2018، لقي الآلاف حتفهم جراء زلزال مدمر قوته 6.2 درجات، وتسبب في تسونامي بمدينة بالو في سولاويسي.

(رويترز، أسوشييتد برس)

المساهمون