زلزال أفغانستان: عشرات الآلاف بحاجة إلى مأوى مع اقتراب الشتاء
استمع إلى الملخص
- الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يواجه نقصًا في التمويل، حيث لم يتم جمع سوى ثلث المبلغ المطلوب لتقديم المساعدات الأساسية، مما يعيق توسيع نطاق الخدمات الضرورية.
- أفغانستان تعاني من أزمات متعددة، بما في ذلك سوء التغذية وعودة ملايين اللاجئين من إيران وباكستان، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني.
بعد شهر من زلزال أفغانستان المدمّر ومع اقتراب فصل الشتاء، شدّد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على أنّ عشرات آلاف الأسر التي شرّدها الزلزال الأخير في حاجة ماسة إلى مأوى. أضاف الاتحاد أنّ الزلزال، الذي بلغت حدّته ستّ درجات على مقياس ريختر، والذي وقع ليل 31 أغسطس/ آب - الأوّل من سبتمبر/ أيلول 2025، أسفر عن مقتل أكثر من 2200 شخص وتدمير أكثر من ثمانية آلاف منزل.
One month after a powerful 6.0 magnitude earthquake struck southeastern Afghanistan, tens of thousands of families remain without adequate shelter as winter rapidly approaches.
— Jagan Chapagain (@jagan_chapagain) October 1, 2025
The @ARCSAfghanistan, supported by the @IFRC and partners, has reached nearly 90,000 people with… pic.twitter.com/RzG1n1iw8z
وأوضح الاتحاد الدولي، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، أنّه "مع تضرّر أكثر من 1.3 مليون شخص في أفغانستان بصورة مباشرة وبصورة غير مباشرة، ما زالت عائلات كثيرة تعيش في الخيام أو في ملاجئ مؤقتة أو في العراء". يُذكر أنّ أكثر من 11 الف نازح يعيشون في مخيمات مؤقتة في إقليم كونار، أقصى شرق البلاد، حيث توفّر لهم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني الخيام والوجبات الساخنة والمياه النظيفة والأدوات المنزلية الأساسية.
وبيّن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أنّ ما جُمع من تبرّعات لم يتجاوز ثلث قيمة المبلغ الذي تضمّنه نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد بقيمة 25 مليون فرنك سويسري (31.37 مليون دولار أميركي). أضاف الاتحاد أنّه لن يتمكّن، من دون مزيد من الأموال، من توسيع نطاق خدمات المأوى والغذاء والحماية التي تشتدّ الحاجة إليها من قبل الأسر ككلّ والنساء بصورة خاصة.
وحذّر الاتحاد من أنّ أفغانستان تواجه أزمات متعدّدة، بما في ذلك سوء التغذية على نطاق واسع وعودة أكثر من 1.7 مليون أفغاني إلى البلاد بعدما رحّلتهم إيران وباكستان في عام 2025. يُذكر أنّه، منذ نهاية عام 2023، أرغمت باكستان وإيران أكثر من أربعة ملايين من الأفغان على العودة إلى ديارهم، على الرغم من تحذيرات أطلقتها الأمم المتحدة من "العودة القسرية".
وأخيراً، راحت المنظمة الأممية تطلق من جديد نداءات في هذا الخصوص، لا سيّما مع ما خلّفه الزلزال. وفي هذا الإطار، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إسلام أباد، بعيد وقوع الزلزال، إلى تعليق ترحيل الأفغان في ظلّ ما خلّفه. يُذكر أنّ مناطق أفغانستان المنكوبة من جرّاء الزلزال تقع على مقربة من الحدود الباكستانية. بدوره، وجّه المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت دعوة إلى باكستان، طالبها من خلالها بـ"تعليق عمليات الترحيل المقرّرة، من باب التعاطف"، على خلفيّة أنّ أفغانستان "بلد مجاور، على أقلّ تقدير".
(رويترز، العربي الجديد)