زلزالا فنزويلا: مطالب باعتذار حكومي عقب فقدان مرحَّلين من الولايات المتحدة

25 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 13:51 (توقيت القدس)
أقارب فنزويليين مرحّلين قضوا بالزلزالين، كاراكاس، 24 أغسطس 2026 (خوان باريتو/فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أقارب الفنزويليين الذين رُحّلوا من الولايات المتحدة وقضوا في الزلزالين يطالبون الحكومة الفنزويلية المؤقتة بالاعتذار وتعويض معنوي، منتقدين نقص المعلومات حول أعداد الناجين والضحايا.
- الزلزالان المدمران في فنزويلا أسفرا عن مقتل 6509 أشخاص وانهيار 190 مبنى، مع استمرار جهود انتشال الجثث وتوفير مساكن مؤقتة للمتضررين.
- العائلات المتضررة تعتزم تقديم شكاوى محلية ودولية، داعيةً إلى تحسين بروتوكولات الترحيل ومحاسبة الحكومة على إخفاقها في تأدية واجب الرعاية.

برزت أمس الاثنين مطالب أقارب فنزويليين رُحّلوا من الولايات المتحدة الأميركية وقضوا في الزلزالين المدمّرين اللّذين ضربا فنزويلا قبل أكثر من شهرين، إذ ناشدوا الحكومة الفنزويلية الموقّتة تقديم اعتذار. وكان قد احتُجز 146 شخصاً رُحّلوا من الولايات المتحدة، في ولاية لا غوايرا في شمال البلاد، قبل ساعاتٍ من تدمير الزلزالين المنطقة الساحلية في 24 يونيو/ حزيران الماضي. وكانوا عند عودتهم إلى فنزويلا، قد جُرِّدوا من هواتفهم ومقتنياتهم ووُضِعوا في مبنى قديم تسيطر عليه عناصر استخباراتية.

وقالت أوسواديليس نونييز، والدة دانيال أليخاندرو نونييز راميريز الذي قضى في الكارثة: "لم يكن لابني سجل جنائي، سواء في الولايات المتحدة أو في فنزويلا... ما الذي كانوا يفعلونه بإقدامهم على توقيف غير قانوني؟". وكان ابنها سيُتمّ عامه التاسع والعشرين في 26 أغسطس/ آب الجاري. وسألت نونييز أمام صحافيين: "نعلم أنّ الزلزال المزدوج كان حدثاً عرضياً، لكن لماذا كانوا هناك من دون ممتلكاتهم؟"، وقالت إنّه عندما وقع الزلزالان، منعت السلطات المحتجزين من مغادرة المبنى، ولم تكن قد أعدّت خطة للإخلاء.

وتابعت نونييز: "نطالب بتعويض معنوي واعتذار، وبمعرفة سبب إقدامهم على ذلك ولماذا حدث هذا لأبنائنا"، مضيفةً أنّ العائلات المتضرّرة تعتزم تقديم شكاوى على المستويين المحلي والدولي، كما دعت إلى تحسين بروتوكولات الترحيل، منتقدةً نقص المعلومات المتاحة حول أعداد الأشخاص الذين أُعيدوا إلى فنزويلا والذين نجوا من الزلزالين والذين لقوا حتفهم.

وبحسب منشور حكومي على منصة إنستغرام، كانت المجموعة المحتجزة تتألف من 120 رجلاً و19 امرأة وسبعة أطفال. وقالت نونييز التي كانت تحمل لافتةً كُتب عليها "سأحبّك إلى الأبد يا صغيري"، إنّها عثرت على جثة ابنها في مشرحة مستحدثة بعد رحلة بحث استمرت خمسة أيام في مستشفيات ولاية لا غوايرا والعاصمة كاراكاس. من جهتها، قالت لوز ماريس ميلينديز التي قضى ابنها أنخيلو ديفيد ميخيا ميلينديز أيضاً في الكارثة: "لقد أخفقت الحكومة في تأدية واجب الرعاية، ويجب محاسبتها".

حصيلة ضحايا زلزالَي فنزويلا تتخطى 6500 قتيلاً

وأفادت أحدث حصيلة رسمية لضحايا الزلزالين اللّذين ضربا فنزويلا، بارتفاع عدد القتلى إلى 6509 أشخاص، وفق أرقام أُعلنت أمس الاثنين. وتسبّب الزلزالان اللّذان بلغت قوّتاهما 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر بانهيار ما لا يقلّ عن 190 مبنى عندما ضربا في يونيو المنصرم المنطقة القريبة من الساحل الفنزويلي. وكانت حصيلة الوفيات السابقة تبلغ 6438 شخصاً.

وتتواصل جهود انتشال جثث القتلى من تحت الأنقاض في لا غوايرا، إذ يعيش آلاف الأشخاص الذين شرّدتهم الكارثة في مخيمات موقّتة. ولم تفصح الحكومة الموقّتة عن عدد الأشخاص الذين ما زالوا مفقودين عقب الزلزالين. وتقول السلطات إنّه حتى الآن، جرى توفير 335 منزلاً من أصل أربعة آلاف تعهّدت الحكومة بتسليمها للمتضرّرين بحلول نهاية العام الجاري.

(فرانس برس)